عشرات الآلاف يشاركون في احتجاجات مناهضة لبوتفليقة في العاصمة الجزائرية‎ (فيديو وصور)

عشرات الآلاف يشاركون في احتجاجات مناهضة لبوتفليقة في العاصمة الجزائرية‎ (فيديو وصور)

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز

خرج الجزائريون باكرا في خامس جُمع الحراك الشعبي بالجزائر، وسط طوارئ أمنية وتوافد أعداد قياسية، فيما ينتظر تنظيك مسيرة شبابية في قلب إقامة الدولة بنادي الصنوبر غربي العاصمة.

وعلى منوال الجمعة الماضية، اختار الجزائريون استباق الموعد المحدد بعد زوال الجمعة، وخرج مئات الآلاف في حدود العاشرة بالتوقيت المحلي (11.00 غرينتش) عبر عدة مناطق.

وتحت سيول لم تتوقف، شدد متظاهرون لمراسل ”إرم نيوز“ على أنّ مسيرة اليوم ستكون خاصة ومليئة بالشعارات ضدّ الرئيس وداعميه الذين انقلبوا، وأبرزوا أنهم لن يقبلوا بأحمد أويحيى ومعاذ بوشارب وغيرهما في صفوفهم.

وكشفت مراجع إعلامية محلية إلى مظاهرة داخل إقامة الدولة المحصّنة التي يقيم بها كبار المسؤولين والوزراء، وأظهر شريط فيديو بثه موقع الخبر، عشرات المحتجين وهم يرفعون شعارات مناهضة للظلم والتهميش والتكميم.

 ورغم غزارة الأمطار بالعاصمة الجزائرية وضواحيها، إلاّ أنّ السكان المحليين خرجوا مشياً عن الأقدام وهم يهتفون: ”لم ترعبنا قوات الصاعقة، فكيف توقفنا الأمطار؟“.

وإذا كانت الأربع جمع المنقضية بالعاصمة اقتصرت على المقيمين في المدينة الأولى للبلاد والمحافظات المجاورة، فقد شهدت الجمعة الخامسة قدوم أعداد معتبرة من محافظات شرقية وغربية وجنوبية.

وحرص هؤلاء على التقاط صور جماعية بأزيائهم التقليدية وتحت الراية الوطنية في إحالة على وحدتهم، بينما برزت مشاهد احتفالية تناغمت فيها المعزوفات الموسيقية مع ضربات الطبول وأبواق السيارات.

ووسط الاستنفار الشعبي، سارعت قوات الأمن كالعادة إلى تحصين كافة المرافق الحيوية، وغلق الطرقات المؤدية إلى قصري الحكومة والرئاسة، فيما جرى إيقاف خدمات القطارات والحافلات، فضلا عن شبكتي المترو والترامواي.

وإذا كانت جمعة الخامس عشر مارس، شهدت تظاهر 17 مليون جزائري، يرجّح متابعون أن تعرف مظاهرات اليوم عددا أكبر مع اتساع الدعوات عبر شبكات التواصل لخروج كاسح عبر 48 محافظة.

وفي مقابل أنباء غير رسمية عن إصدار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لرسالة رابعة هذا المساء بعد شهر من انطلاق حراك 22 من فبراير، شدّد مجموعة من الأساتذة والدكاترة والخبراء في مختلف التخصصات، على إطلاق حزمة توجيهات.

 

وفي وثيقة حملت توقيعات كوكبة من النخب، وبحضور شرفي للمجاهد البارز لخضر بورقعة، جرى التشديد على الرفض القاطع لاستراتيجية السلطة السياسية القائمة والمبنية على الاستقواء بالخارج لاحتواء وإجهاض تطلعات مطالب الحراك الشعبي.

وتمّ التحذير من الإملاءات الخطيرة التي يمكن أن تنجر عن مناورات السلطة في محاولاتها لاستنساخ واصطناع ممثلين عن الحراك الشعبي من خلال الإدارة ووسائل الإعلام.

ورفض المعارضون مجدداً، مقترح الندوة الوطنية التي أعلنت عنها السلطة السياسية القائمة واعتبروها مناورة لتشتيت الحراك الشعبي السلمي والقفز على مطالبه.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com