العثماني يثير الغضب عقب تصريحاته حول تزوير الانتخابات المقبلة بالمغرب

العثماني يثير الغضب عقب تصريحاته حول تزوير الانتخابات المقبلة بالمغرب

المصدر: عبد العالي زينون - إرم نيوز

مع بدء الصراع حول الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب، شرع حزب ”العدالة والتنمية“ في إطلاق أحكام مسبقة حول إمكانية تزوير الانتخابات المقبلة من طرف السلطات، لصالح حزب سياسي سطع نجمه كبديل للحزب الإسلامي.

وألمح سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب ”العدالة والتنمية“، في نهاية الأسبوع الماضي، إلى إمكانية تزوير الانتخابات المقبلة عن طريق تدخل الدولة لدعم حزب ما دون أن يسميه، في إشارة إلى حزب ”التجمع الوطني للأحرار“، الذي بدأ التحضير للانتخابات المقبلة، وتصريح زعيمه الملياردير عزيز أخنوش بأنه واثق من تصدر الانتخابات ومستعد لقيادة الحكومة.

وقال العثماني، في ندوة الحوار الداخلي للحزب: ”لا شك في أن هناك من سيتبجح وسيجمع الناس بالمال والإغراءات، وسيتكئ على الإدارة؛ لكي ينجح في بعض الاستحقاقات الانتخابية، لكن هذا لا يقوم به حزب سياسي قوي فاعل مناضل مفيد للبلاد والعباد، نحن نريد أن ننفع بلادنا“.

أثار تصريح العثماني باعتباره رئيس السلطة التنفيذية، جدلًا في المغرب ووضعته في موقف حرج، فكيف لرئيس حكومة أن يشكك في تزوير الانتخابات، ولم يقم بأي إجراء لمنع جريمة هو يعلم بوقوعها.

إزاء ذلك، سارع القيادي في حزب ”الأصالة والمعاصرة“ المعارض، عبد اللطيف وهبي، إلى توجيه أسئلة مباشرة للعثماني، مطالبًا إياه بكشف صحة ما صرح به والجهة المقصودة بذلك.

وقال وهبي، في رسالة وجهها إلى العثماني: ”تداولت بعض التقارير الإعلامية تلميحكم إلى وجود إرادة لدى جهات ما لتزوير الانتخابات المقبلة، وبالنظر لموقعكم الدستوري فإن مثل هذه التصريحات تسيء لصورة بلادنا وتجربتها الديمقراطية داخليًا وخارجيًا“.

وأضاف: ”نسألكم عن مدى صحة هذه التصريحات، وعن الجهات والمؤسسات التي تقصدون عزمها القيام بهذا السلوك المرفوض قانونيًا وديمقراطيًا“، مطالبًا العثماني باعتباره رئيس الحكومة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي يتم اتخاذها لإجراء الانتخابات في ظروف ديمقراطية وأكثر شفافية“.

كما طالب وهبي، الحكومة من خلال رئيسها بـ“الكشف عن الإجراءات القانونية والقضائية التي قام بها العثماني، للتبليغ عن جريمة التزوير التي علم أنها ستقع خلال الانتخابات المقبلة“.

في السياق، ذكر موقع ”هسبريس“ المقرب من السلطة، أن ”وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت منزعج من تصريحات العثماني بشأن تزوير الانتخابات المقبلة ودعم السلطات لحزب معين“، ونقل عن الوزير قوله، إن ”تصريحات العثماني بصفته الحزبية، غير مفهومة؛ لأن الإدارة تقف على الحياد في الاستحقاقات الانتخابية بين جميع الأحزاب“.

جاءت تصريحات العثماني، في خضم الجدل الدائر في المغرب حول من سيتصدر الانتخابات المقبلة، والحملة القوية التي انخرط فيها حزب ”التجمع الوطني للأحرار“، الذي يعول على استقطاب الناقمين على حزب ”العدالة والتنمية“، وذلك عبر تقديم برنامج بديل رهانه تحسين أوضاع المغاربة.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة للملياردير عزيز أخنوش، أقلقت حزب ”العدالة والتنمية“ الذي وضع زعيمه السابق عبد الإله بنكيران في الواجهة لمهاجمة أخنوش، خاصة بعد تأكيد الأخير على فوزه في الانتخابات المقبلة وقيادته للحكومة عام 2021.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com