غضب في جامعات الجزائر بسبب ”عطلة الربيع“

غضب في جامعات الجزائر بسبب ”عطلة الربيع“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أبدى طلاب وأساتذة رفضهم قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر، تقديم موعد ”عطلة الربيع“ وتمديدها إلى 25 يومًا، في قرار مفاجئ و ”غير مدروس“، لمواجهة الحراك الشعبي المضاد لترشح رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة.

وأعلن وزير التعليم العالي والبحث العالي، الطاهر حجار، وهو قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عن القرار الجديد الذي يحدد عطلة الربيع اعتبارًا من الـ 10 من مارس/آذار إلى غاية الـ 4 من أبريل/نيسان المقبل، في إجراء مفاجئ يُمدد العطلة الجامعية من 15 يومًا إلى 25 يومًا في سابقة هي الأولى من نوعها.

وهدد طلاب غاضبون، ليلة الأحد، بتنظيم مسيرات حاشدة أمام الجامعات والزحف إلى مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ضاحية ”بن عكنون“ بأعالي الجزائر العاصمة، وسط نداءات تطالب برحيل المسؤول الأول عن قطاع التعليم العالي.

ورمى الطلاب بثقلهم في مسيرات الغضب الشعبي، المستمرة منذ حراك الـ 22 من فبراير/ شباط الماضي؛ للمطالبة بتنحي بوتفليقة عن الحكم، وتغيير النظام السياسي، وإحداث إصلاحات شاملة وجوهرية، بشكلٍ أربك السلطات، وهدَّد أركان أحزاب الموالاة المهيمنة على تنظيمات طلابية متحكمة في دواليب قطاع الجامعات الجزائرية.

ومن جهته، أبدى المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي ”الكناس“، اعتراضه بشدة على قرار الوزارة، لأنه ”قرار ارتجالي، لم يتم بشأنه تشاور مع الشركاء الاجتماعيين، ولم يأخذ بعين الاعتبار التزامات الأساتذة كذلك“.

وتابع المجلس في بيان وصلت نسخة منه لـ“إرم نيوز“، إن إجراء الوزارة ”يدل على النرجسية في صنع القرار، في ظل إبعاد الشركاء الاجتماعيين عن المشاورات“، مطالبًا السلطات ”بعدم الزج بالجامعة الجزائرية داخل المعترك السياسي، وتركها للهدف المنوط بها“.

واتفق الغاضبون من الطلاب والأساتذة على مطلب ”إقالة“ الوزير القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عقب توجيه لائحة اتهامات له بضرب استقرار الجامعة واستغلاله الوظيفة، لخدمة أغراضه الشخصية بعد إقحامه أحد أبنائه في بعثة علمية إلى جامعة فرنسية ”خارج القانون“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com