من يحكم الجزائر في ظل بوتفليقة.. جنرال متقاعد يجيب

من يحكم الجزائر في ظل بوتفليقة.. جنرال متقاعد يجيب

المصدر: الجزائر- إرم نيوز

قال الجنرال المتقاعد من الجيش الجزائري، حسين بن حديد، إن السعيد بوتفيلقة شقيق الرئيس المريض، هو الذي يقود البلاد بالوكالة، بمعية نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، وذلك منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية بعد انتخابات 2004.

وذكر بن حديد في حوار نشرته صحيفة ”الوطن“ الناطقة بالفرنسية اليوم الجمعة، أن ”الجميع في دواليب السلطة يطيعون شقيق بوتفليقة، بمن في ذلك رئيس الأركان“.

الشقيق المتحكم

وشدد الجنرال الموقوف في وقت سابق بقرار قضائي، على أن تطابق مواقف السعيد بوتفليقة وقائد صالح منذ سنوات، هي التي جعلت شقيق الرئيس يتمكن من تعديل جزئي للدستور عام 2008، لإتاحة الفرصة لعبد العزيز بوتفليقة بقصد الترشح لولاية ثالثة عام 2009 ثم رابعة عام 2014.

ويبرز الجنرال حسين بن حديد أن السعيد بوتفليقة هو المسؤول الرئيسي عن كل القرارات التي تصدر باسم رئيس البلاد، وهو من يقود ”الأوليغارشية“ المتمثلة في شبكات مالية تهيمن على القرار، وتسيطر على مجمل الصفقات والمشاريع، مثل رجلي الأعمال البارزينِ علي حدد ومحيي الدين طحكوت.

 واتهم بن حديد رئيس الوزراء الحالي، أحمد أويحيى ، بتحمل المسؤولية عن تدهور الوضع في البلاد، من خلال إنشائه إمبراطورية ”طحكوت“ للمال والأعمال، وذلك بقرارات مشبوهة مكنته من افتكاك أراضٍ وعقارات ومصانع حكومية جاهزة، بوساطة تنازل الدولة عنها بالدينار الرمزي، وفق تعبيره.

ويعتقد بن حديد أن أويحيى ”استفاد أيضًا من هذا الوضع ليصبح ضمن زمرة قليلة متحكمة فعليًا في صناعة القرار، إنه فنان جيد ومنضبط، درس شخصية شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، وحددها جيدًّا، إلى حد التعامل معها“.

عبيد بوتفليقة

ويوضح القائد العسكري السابق أن ”ذكاء أويحيى“ أطال بقاءه في السلطة لأعوام عديدة، ولذلك تم إيجاد ”أرضية مشتركة لإطالة حكم بوتفليقة، لكن ليس فقط أويحيى، فهناك أيضًا جميع الحكومات المتعاقبة في عهد بوتفليقة، استفادوا أيضًا من الوضع القائم،  لقد أصبحوا، إذا جاز التعبير، عبيدًا لبوتفليقة“.

وأوضح المسؤول العسكري المتقاعد، أنّ ”هؤلاء أصبحوا متحدثين باسم الحكومة، أو بالأحرى السعيد بوتفليقة، إذ يتم تعيين الجميع بأمر من السعيد، بمن في ذلك الجيش، وشقيق الرئيس يتدخل حتى في القرارات الرئيسية للجيش“.

وأوضح بن حديد: ”هذا يعني أنه حتى رئيس الأركان ليس حرًا، يتمّ عليه فرض القادة العسكريين لاحتياجات ومصالح الرئاسة، مثل بعض قادة المناطق العسكرية، منصب رئيس الحرس الجمهوري، وبعض مراكز الاستخبارات، كلهم يفرضهم السعيد بوتفليقة“.