في ”جمعة الغضب“ الثالثة.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ضد ترشيح بوتفليقة (فيديو)

في ”جمعة الغضب“ الثالثة.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ضد ترشيح بوتفليقة (فيديو)

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تجمع آلاف المتظاهرين، اليوم الجمعة، وسط العاصمة الجزائرية، رافعين شعارات رافضة لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

واستمر عند ظهر اليوم وصول رجال ونساء رافعين أو ملتحفين بالعلم الجزائري إلى ساحة البريد في قلب العاصمة.

وهتف محتجون: ”لا عهدة خامسة يا بوتفليقة“. وأطلق سائقون العنان لأبواق السيارات، فيما رفع سكان، العلم الوطني على شرفاتهم.

 

وهذه هي الجمعة الثالثة للحراك الشعبي المناهض لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، منذ جمعة 22 فبراير الماضي، وربما ستكون الحلقة المفصلية لدفع رئيس البلاد إلى التنحي، بعد شل كل القطاعات الحيوية والتحاقها بحراك الشارع الغاضب.

وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية حالة استنفار أمني قصوى؛ لمواجهة مسيرات الغضب وتأمين المنشآت الحيوية والمواقع الحساسة؛ خشية وقوع أحداث شغب، كما جرى في جمعة 1 مارس/آذار، حين سجلت أعمال عنف بشوارع العاصمة، بعد تسلل مجرمين لتخريب ممتلكات عامة ومقار حكومية.

ومقابل صمت رسمي مطبق حيال الوقائع المتسارعة، واكتفاء أحزاب الموالاة بمراقبة الوضع ”المقلق“؛ بسبب تصدع أركان المنظمات الجماهيرية الموالية والتحاق كوادرها، بالمظاهرات السلمية، فإن قوى المعارضة حشدت عناصرها للدخول في هذا الحراك.

وأعلنت منظمة الكشافة الإسلامية الجزائرية، اليوم الجمعة، دعمها للحراك السلمي، ودعت السلطة إلى احترام إرادة الشعب الجزائري، في تحول مفاجئ لموقف هذه المنظمة المتجذرة شعبيًا والمرتبطة بتكتل الموالين للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، منذ انتخابه عام 1999.

وتشهد البلاد منذ أسابيع، احتجاجات شعبية، شملت كل أنحاء الجمهورية، وزحفت على عواصم العالم؛ لثني بوتفليقة عن الترشح للرئاسة؛ بسبب معاناته مع المرض وعدم قدرته على تحمل مشاق المسؤولية، رغم تمسك أنصاره بضرورة استمراره في قيادة الدولة، بتبريرات ”الحفاظ على السلم والمكتسبات“.

وفي تعليقه على الحراك، قال الرئيس بوتفليقة، الخميس، في رسالة للنساء الجزائريات: ”شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية، ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح؛ لنضج مواطنينا بما فيهم شبابنا، وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعًا معيشيًا“.

ودعا بوتفليقة ”إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية، أو أجنبية، التي -لا سمح الله- قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى، وما ينجر عنها من أزمات وويلات“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com