ترشح بوتفليقة يفجر جدلًا دستوريًا في الجزائر – إرم نيوز‬‎

ترشح بوتفليقة يفجر جدلًا دستوريًا في الجزائر

ترشح بوتفليقة يفجر جدلًا دستوريًا في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مساء الأحد، حالة الترقب والانتظار التي حبست أنفاس الرأي العام، وقرر الترشح لولاية رئاسية خامسة تنتهي في 2024.

ووسط تعزيزات أمنية مشددة بمحيط المجلس الدستوري، قاد وزير النقل والأشغال العامة السابق، ومدير حملته الانتخابية عبد الغني زعلان، موكبًا يضم 9 شاحنات احتوت على مئات الآلاف من تواقيع اكتتابات الترشح، لإيداع ملف بوتفليقة رسميًا.

وبذلك بات ترشح بوتفليقة أمرًا واقعًا لانتخابات 18 أبريل/نيسان المقبل، رغم تجدد المظاهرات الشعبية التي تطالبه بالعدول عن الترشح لفترة جديدة، بسبب تقدمه في السن، ووضعه الصحي المتأثر بجلطة دماغية منذ 2013.

ووقع تضارب في تفسير الوضع القانوني للترشح، بين المجلس الدستوري الذي رفع ”موانع“ الحضور الإلزامي للمترشح، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عبد الوهاب دربال، الذي قال:“الدستور يفرض على كل مرشح تقديم ملفه بنفسه“.

ودعم العضو السابق للمجلس الدستوري، عامر رخيلة، موقف رئيس هيئة الانتخابات، بقوله:“الدستور يفرض على المرشح للرئاسة أن يسجل حضوره الشخصي في مقر المجلس الدستوري لإيداع ملفه“.

وأفاد رخيلة في حديث لـ“إرم نيوز“، أنه ”لا يجوز التصرف في هذه الحالة بالوكالة وفق النص القانوني الناظم للعملية الانتخابية“، بحسب تعبيره.

بينما شدد رئيس لجنة الحريات والشؤون القانونية السابق في مجلس الأمة الجزائري، زيتوني محمد صالح، على أن ”إيداع ملف ترشح بوتفليقة قانوني في نظر الدستور المعدل في 2016، الذي لا يلزمه بالحضور الشخصي“.

وقال زيتوني لـ“إرم نيوز“، إن ”المجلس الدستوري سيّد نفسه في قراراته وهو الهيئة الأقوى من كل الهيئات، وما يراه مناسبًا هو الأصلح سواء من الناحية القانونية، أو حتى السياسية، على خلفية أن الرئيس المترشح كان يمارس مهامه الدستورية بصورة اعتيادية حتى وهو مريض، ذلك أن المجلس الدستوري لم يرَ في غيابه مانعًا دستوريًا“.

ويعتقد زيتوني، أنه ”وجب على الطبقة السياسية أن تتجاوز هذا الوضع، بتركيز اهتمامها على الانتخابات الرئاسية التي صارت الآن في حكم المؤكد، بما يجعل البلاد تتجنب أزمة دستورية حال تأجيلها“.

وعلى صعيد متصل، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، الأحد، إنه ”يتعيّن على كل المرشحين بالانتخابات الرئاسية، تقديم أوراق ترشحهم شخصيًا“.

وإذا جرى تطبيق ذلك، فإن ذلك يعني أنه سيتعيَّن على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أن يقدم بنفسه أوراق ترشحه للمجلس الدستوري.

ولم يظهر بوتفليقة بشكل علني إلا نادرًا منذ العام 2013.

وتداولت مصادر سياسية أنباء عن تعديل حكومي وشيك، ليل الأحد الاثنين، ينهي مسيرة رئيس الوزراء أحمد أو يحيى، على أن يحل محله الدبلوماسي البارز رمطان لعمامرة، إضافة إلى ترقب بيان رئاسي مهم للإعلان فيه عن ”حزمة إصلاحات وقرارات جديدة“، ضمن مساعي تهدئة الشارع.

وعاشت نواحٍ متفرقة من البلاد، الأحد، أجواء من التظاهر والاحتجاج ضد ترشيح بوتفليقة، لكن قوات الأمن الوطني كانت بالمرصاد، وتمكنت من تفريق المتظاهرين، خاصةً في محيط المجلس الدستوري في العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com