بعد تجدد الاحتجاجات.. ”دور الجيش“ يشعل حربًا بين مناصري بوتفليقة ومعارضيه في الجزائر – إرم نيوز‬‎

بعد تجدد الاحتجاجات.. ”دور الجيش“ يشعل حربًا بين مناصري بوتفليقة ومعارضيه في الجزائر

بعد تجدد الاحتجاجات.. ”دور الجيش“ يشعل حربًا بين مناصري بوتفليقة ومعارضيه في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

رغم أن قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية في الجزائر، لم يُفرج عنها إلا أن المعركة بين مناصري الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ومعارضيه، اشتدت وبلغت ذروتها، على وقع تصريحات مُدوية لقائد أركان الجيش بشأن الموقف من الاستحقاق الرئاسي المقرر في 18 أبريل/نيسان القادم.

وهاجم زعيم جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، دعاة تدخل الجيش بالمشهد الرئاسي على مقربة من الانتخابات التي ترشح لها رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، وسط تحركات معارضة للاحتجاج ضد هذا المسعى.

وقال معاذ بوشارب، الذي يرأس أيضًا مجلس النواب الجزائري، إن حزبه يعتبر ”الأصوات التي تحاول تحييد الجيش عن دوره الدستوري، تحركات مشبوهة لتشويه المؤسسة العسكرية وإضعافها عبر إقحامها في متاهات“.

وأوضح بوشارب في تصريحات، الأحد، أن الجيش أثبت التزامه الدستوري بالحياد والنأي بالنفس عن المنافسة الانتخابية، مبرزًا أن ذلك ”الالتزام مرده توجيهات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني“.

وبارك ”بوشارب“ تصريحات قائد أركان الجيش، نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح، بشأن ”التحذير من خطورة الطعن في المؤسسات الدستورية، ورفض مطالب القطيعة مع مؤسسات الدولة“، في سياق انتقاده مطالب التغيير لإعادة بناء الدولة عبر القطيعة مع النظام الحالي.

وخلفت تصريحات قائد أركان الجيش، موجة غضب وقلق لدى حزب ”التجمع من أجل الثقافة والديقمراطية“ الذي انتقد بشدة ”الاستخدام المتكرر لعبارة أعداء الداخل التي عادت للظهور، وقد كانت تعني في السابق استخدام العنف“، مبرزًا مخاوفه من ”استفزاز وقمع المتظاهرين ضد الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة“.

وقال الحزب العلماني المعارض، في بيانٍ إن ”نهاية النظام السياسي الحالي الذي يستمد بقاءه من التزوير الانتخابي، هو الشرط الوحيد لإعادة التجديد الوطني“، مع مطالبته بـ“فتح الفضاءات العامة وباليقظة والتضامن من أجل إيجاد مخرج يحفظ الوحدة الوطنية“ على حد تعبيره .

وسجل رئيس ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“، محسن بلعباس، أن المواطنين لم يجدوا من خيار آخر لمعارضة ما وصفه بـ“نظام القهر“ إلا الشارع.

واندلعت بنواحٍ متفرقة من البلاد مظاهرات رافضة لترشح بوتفليقة، وسط تعزيزات أمنية أحكمت قبضتها على مداخل المدن الكبرى ومخارجها لإجهاض تحركات المعارضين، لكن اللافت أن قوات الأمن تجنبت ”الاصطدام“ وظلت تراقب الوضع عن كثب، مع فتح قنوات اتصال مع المحتجين لمنع توسع المظاهرات.

وانتقلت موجة التظاهر من داخل الجزائر إلى خارجها، حيث نظم مهاجرون مقيمون بفرنسا، الأحد، وقفة احتجاجية بساحة الجمهورية  وسط باريس، بعد دعوات أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم حراك رفض ”الولاية الخامسة“ للرئيس بوتفليقة، الذي يغلق في نيسان/أبريل المقبل عشرين عامًا من السلطة، ويحتفل في الـ2 مارس/آذار بعيد ميلاده الـ82.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com