المعارضة التونسية تطالب بتحييد المساجد قبل الانتخابات

المعارضة التونسية تطالب بتحييد المساجد قبل الانتخابات

المصدر: تونس - إرم نيوز

طالبت المعارضة البرلمانية التونسية بالإسراع بإطلاق خطة حكومية من أجل تحييد المساجد قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي سوف تجرى نهاية العام الحالي.
وقالت وزارة الشؤون الدينية إنها ستكشف قريبًا عن خطة جديدة لتحييد المساجد ودور العبادة عن الشأن السياسي؛ استعدادًا للاستحقاقات السياسية القادمة، خوفًا من استغلال هذه الفضاءات للتأثير على الناخبين.
وقررت وزارة الشؤون الدينية إصدار ميثاق يلزم أئمة المساجد بالحياد، وتجنب الخطاب الديني ”المدجج“ بمضامين سياسية خدمة لأي حزب سياسي كان.
وتنوي وزارة الشؤون الدينية تعميم الميثاق على مختلف الجهات والمحافظات، وعقد لقاءات مع الأئمة والخطباء لتأمين حيادية المساجد، استنادًا إلى دستور البلاد.
وتقول المادة السادسة من الدستور التونسي: ”إن الدولة راعية للدين وكافلة لحريّة المعتقد والضّمير وممارسة الشّعائر الدّينيّة، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التّوظيف الحزبي“.
وقال وزير الشؤون الدينية، أحمد عظوم، إن الحكومة ملتزمة بوضع ميثاق يُلزم أئمة المساجد بالحياد وستعمل على حسن تطبيقه.
وتقترب تونس، من إجراء ثالث انتخابات تشريعية ورئاسية بعد الثورة، فيما بدأت الأحزاب السياسية في توظيف كل الإمكانات المتاحة لها، لاستقطاب أكبر قدر ممكن من قواعد الناخبين.
وكثّفت المعارضة البرلمانية من دعواتها لتحييد المنابر الدينية عن الاستقطاب الانتخابي والتوظيف الحزبي.
وقال عضو البرلمان عمار عمروسية، عن حزب الجبهة الشعبية (اليسار العمالي) لـ“إرم نيوز“ إن الحكومة مطالبة ببذل جهد مضاعف لتحييد دور العبادة عن الشأن السياسي.
وأكد أن المساجد، فضاء كبير تستغله الأحزاب ولا سيما الدينية منها لكسب نقاط على حساب خصومها السياسيين.
وأضاف أن لتونس سوابق في استخدام حركة النهضة الإسلامية للمساجد في الانتخابات البرلمانية والرئاسية سنوات 2011 و2014  لخدمة مرشحيها وتشويه الأحزاب المدنية.
ويبلغ عدد المساجد في تونس 4480 مسجدًا، حسب إحصائيات رسمية عام 2017، ويشرف على تسييرها أكثر من 18 ألف مسؤول ديني، من بينهم أكثر من 2400 إمام، ويتعهد بمهمة مراقبة الخطاب الديني وخاصة خطب الجمعة، سلك الوعاظ الذين يبلغ عددهم 600 واعظ موزعين في أنحاء البلاد.
وبحسب الكاتب العام لنقابة الشؤون الدينية، عبد السلام العطوي، فإن الوزارة ستوقف مهام وجرايات جميع الإطارات المسجدية التي ستقدم ترشحاتها للاستحقاق المقبل، إلى غاية انتهاء العملية الانتخابية برمتها.
وعهدت الوزارة، وفقًا للعطوي، بمهمة مراقبة الخطاب الديني، وخاصة خطب الجمعة، إلى سلك الوعاظ الذين يبلغ عددهم 600 واعظ في كامل أنحاء البلاد.
ومن منظور المسؤول النقابي في المجال الديني، فإن مهمة الوعاظ في مراقبة حياد المساجد في المواعيد الانتخابية تتكامل مع الحملات التي تقودها منظمات المجتمع المدني والمواطنون.
ولضمان الحيادية الأمثل للمنابر والأطر والعاملين في المساجد، يشدد العطوي على ضرورة توفير الأطر القانونية لحماية العاملين في المساجد وتأمينهم اجتماعيًا، للنأي بهم عن كل محاولات تهديد أو توظيف لخدمة أطراف سياسية دون غيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com