هل تشقّ ”براغماتية“ إخوان موريتانيا صف المعارضة؟

هل تشقّ ”براغماتية“ إخوان موريتانيا صف المعارضة؟

المصدر: محمد نور - إرم نيوز

مع تسارع العد العكسي إلى الانتخابات الرئاسية في موريتانيا المقررة صيف هذا العام، يبدو التساؤل مشروعًا عن تموقع وخياراتِ وفرص حزب “تواصل“ الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في البلاد.

ويتخوف نشطاء في المعارضة الموريتانية التي تسعى إلى تقديم مرشح موحد من أن يشق الحزب الإخواني صفّه، في الوقت الحرج، كما فعل في استحقاقات سابقة.

وبعد أن كشف النظام اسم مرشحه للرئاسيات القادمة، وهو الجنرال المتقاعد ووزير الدفاع، محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني، يُلح التساؤل حول موقف الحزب في الاستحقاق القادم، وما مدى جديته في التزام إجماع المعارضة.

ويخشى مراقبون من أن يعيد الإخوان تجربة مشاركة حزبهم في تشريعيات 2014، التي قاطعتها المعارضة، واختار تواصل أن يلقي بثقله فيها، مستغلًا غياب حلفائه للحصول على مكاسب سياسية.

والواقع أنَّ مشاركة الحزب في تلك الاستحقاقات، أظهرت أنه على قدرٍ كبير من البراغماتية، وكشفت مستوى خطیرًا من “الانتهازية“ لدى الحزب الذي آثرَ الحصول على مقاعد في البرلمان، على إجماع رفاقه في المعارضة التاريخية، وفق تقرير لموقع ”جون آفريك“ الناطق بالفرنسية.

ويدعي ”تواصل“ لعب دور الموحد في إطار منتدى الديموقراطية والوحدة، ويُؤكد باستمرار أنه سيدعم مرشح المنتدى في رئاسيات يونيو/حزيران القادم.

ويسعى الحزب من خلال هذا الموقف إلى تفادي تقديم مرشح خاصٍ به في الرئاسيات، لأنه يُقدّر أن مثل هذه الخطوة ستجعله في مواجهة مباشرة مع النظام قد تكلفه الحل بكل بساطة.

ويقول تقرير ”جون آفريك“ إنه ”مع تراجع دور قطر على المستوى العربي، خشي تواصل من أن قربه من الإخوان المسلمين قد يعرضه للحظر، وفي ضوء ذلك اختار الجنوح إلى الاعتدال في معارضة النظام، فنادى بمقاطعة الاستفتاء الدستوري الذي جرى عام 2017 خارجًا بذلك على إجماع المعارضة التاريخية التي اختارت التصويت بــلا“.

وتأسس التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل“ في عام 2007، وهو اليوم أبرز أحزاب المعارضة الموريتانية بـ14 نائبًا برلمانيًا و80 ألف منتسب.

وفي عام 2017، خلَف محمد محمود ولد سيدي الرئيس المؤسس، جميل منصور، الذي فشل في آخر استحقاقات انتخابية، في الوصول إلى رئاسة المجلس الجهوي للعاصمة نواكشوط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com