مخاوف في تونس من إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات المقبلة – إرم نيوز‬‎

مخاوف في تونس من إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات المقبلة

مخاوف في تونس من إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات المقبلة

المصدر: إرم نيوز

حذّر عضو شبكة ”مراقبون“ التونسية، زبير الدالي، اليوم الخميس، من احتمال تولّي وزارة الداخلية، مسؤولية الإشراف على الانتخابات المرتقبة بالبلاد، خلال أواخر العام الحالي.

وقال زبير الدالي، إن إشراف وزارة الداخلية التونسية قد يؤدّي إلى ”العودة  إلى الوراء“، مشدّدًا في نفس الوقت على أنّ دعوة البعض لتأجيل الانتخابات، يمثّل خرقًا للدستور ويمس بالمسار الديمقراطي وبصورة تونس، حسب قوله .

وأشار إلى أنّ تأخير استكمال تركيبة الهيئة، سيعطّل عمل منظمات المجتمع المدني في اختيار وتكوين ونشر ملاحظيها ودليل الاقتراع والفرز والقيام بواجبها دون صعوبات.

وأضاف أنّ تأخّر البرلمان في استكمال أعضاء هيئة الانتخابات واختيار رئيس جديد لها، قد يزيد من مخاوف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، فيما يتعلّق بتأخير الانتخابات أو إحالة مهام الهيئة إلى وزارة الداخلية .

ومنذ استقالة رئيس هيئة الانتخابات التليلي المنصري، في تموز/ يوليو الماضي، لم يتمكن البرلمان التونسي، من إيجاد توافقات تفضي إلى انتخاب رئيس جديد وتعويض ثلاثة من الأعضاء المستقيلين.

شبه مستحيل

من جانبه، قال النائب في البرلمان التونسي، حسونة الناصفي، إن الكتل البرلمانية مدعوة إلى تجاوز خلافاتها من أجل استكمال عضوية هيئة الانتخابات وإنجاح الاستحقاقات السياسية المهمة التي تقدم عليها البلاد العام الحالي.

وأضاف، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنه من شبه المستحيل إعادة إشراف الداخلية على الانتخابات، غير أنه قال إنه يجد مبرّرًا لمخاوف منظمات المجتمع المدني من تأخر استكمال تركيبة هيئة الانتخابات التي تحتاج إلى 6 أشهر على الأقل للإعداد اللوجستي للانتخابات التشريعية والرئاسية التي من المفترض أن تجرى تباعًا، في كل من تشرين الأول/ أكتوبر وكانون الأول/ ديسمبر المقبلين .

ولا يزال البرلمان التونسي يتخبّط في صراعات الكتل والأحزاب البرلمانية، عاجزًا عن تجديد الشغورات في مجلس هيئة الانتخابات في ثلاثة مناصب تعتبر قانونًا مستقيلة، في وقت عمد البرلمانيون إلى تأجيل جلسة انتخاب رئيس الهيئة الجديد إلى أجل غير معلوم.

وعبرت منظمات دولية، تزور تونس، في وقت سابق، عن مخاوفها من احتمال تأخير الانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع عقدها خريف 2019.

وكان وفد رفيع من الكونغرس الأمريكي قد عبر صراحة، في تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، للرئيس  الباجي قائد السبسي، عن قلقه حول مستقبل الانتقال السياسي في تونس، وهو الهاجس ذاته الذي كشفه رئيس فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات البلدية ونائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو.

بالمقابل، أعلن كلّ من الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، تمسكهما بمواعيد الانتخابات وحرص تونس على إجرائها في آجالها.

وقبل أحداث كانون الثاني/ يناير 2011، كانت وزارة الداخلية في تونس تتولّى الإشراف على تسيير العملية الانتخابية سواء منها التشريعية أو الرئاسية أو البلدية؛ ما أثار الشكوك في صحتها من قبل المعارضين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com