صمت بوتفليقة ”المريب“ حول انتخابات الرئاسة يثير الجدل بالجزائر – إرم نيوز‬‎

صمت بوتفليقة ”المريب“ حول انتخابات الرئاسة يثير الجدل بالجزائر

صمت بوتفليقة ”المريب“ حول انتخابات الرئاسة يثير الجدل بالجزائر
Algerian President Abdelaziz Bouteflika (R) awaits to welcome US Undersecretary of State for Near East Affairs, Jeffrey Feltman on October 23, 2011 in Algiers. AFP PHOTO / FAROUK BATICHE (Photo credit should read FAROUK BATICHE/AFP/Getty Images)

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز

يواصل الرئيس الجزائري ”سياسة الصمت“ حول موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في نيسان/أبريل 2019، الأمر الذي يجعل حالة من الترقب تخيم على المشهد السياسي في البلاد.

وأثار عقد آخر اجتماع لمجلس الوزراء الجزائري أمس الخميس، دون أي إشارة إلى انتخابات الرئاسة، جدلًا، وتكهنات مختلفة، حول الموقف الذي سيتخذه الرئيس بوتفليقة في نهاية المطاف.

واعتبر محللون سياسيون تحدثوا لـ“إرم نيوز“،  أن صمت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة دلالة على مفاجآت في الأفق، تنتظر المشهد السياسي المعقد في البلاد.

معركة كسر عظام

 وقال المحلل السياسي، عبد الكريم رمضاني، ”إنّ تعاطي القائمين على الرئاسة غير عادي ويحيل على عدة رسائل ويدل على معركة كسر عظام بين إرادات عدد من المتنفذين الطامحين للسلطة“.

وأضاف: ”لا يود هؤلاء التفريط في أدوار ضمن حراك السرايا لضبط ترتيبات مرحلة ما بعد بوتفليقة التي ستتضح معالمها أكثر بُعيد الفصل رسميًا في استمرار الرئيس من عدمه، وحسم رهان منصب نائب رئيس الجمهورية وما سيترتب عن ذلك لاحقًا“.

مفاجأة مرتقبة

بدوره ذهب الخبير السياسي رشيد قريم في حديثه لـ“إرم نيوز“ إلى أنّ ”أدبيات النظام السياسي الجزائري تقوم على عنصر المفاجأة، وهذا العرف ظلّ حاضرًا منذ عقود، وسيتم إعادة قولبته في غضون الأشهر الأربعة القادمة“.

ولا يستبعد قريم أن يفاجئ من أسماه ”حراس الغرف المغلقة“ مواطنيهم بشأن الرئيس القادم للجزائر الذي ”لن يخرج عن دائرة قوى الغالبية، حتى وإن كان التخطيط يصطدم بحراك مريب تظهر فيه عدة أجنحة“.

ويتابع متوجسًا: ”الخوف كل الخوف أن يصبح الحديث عن بقاء الأقوى كقاعدة ستفرض نفسها، وأما ما سيحدد معايير هذه القوة المعينة على البقاء، فلن يكون من المسائل الراهنة حاليًا، لكن المآلات الممكنة هي التي تحدد مسارًا مختلفًا على كل المستويات“.

وفي المقابل، يشير محمد إيوانوغان، إلى أنّ صمت بوتفليقة عن ”الرئاسيات“ يخفي مفاجأة للجزائريين والشركاء الأجانب، ويذهب إلى أنّ إعلان الترشح للعهدة الخامسة ليس من اختصاص مجلس الوزراء، بل هو قرار شخصي يتخذه بوتفليقة ويعلن خارج الأطر الرسمية.

ويقرأ إيوانوغان، التزام بوتفليقة بالصمت، على أنّه ”مؤشر على غياب أي رغبة في تغيير الرزنامة الرئاسية ولا تكييف جديدًا للدستور مع المرحلة القادمة“.

ويضيف: ”في هذه الحالة علينا أن نترقب فقط متى يحين الموعد الذي يراه عبد العزيز بوتفليقة مناسبًا لإعلان ترشحه للعهدة الرئاسية الخامسة، أو عدم الترشح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com