مع دعوته لـ“الاعتراف بالذنب“.. صهر ”بن علي“ يعود للواجهة السياسية في تونس

مع دعوته لـ“الاعتراف بالذنب“.. صهر ”بن علي“ يعود للواجهة السياسية في تونس

المصدر: تونس- إرم نيوز

كشف رجل الأعمال التونسي سليم شيبوب، صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي، عن نيته خوض تجربة سياسية جديدة، وذلك من خلال بوابة حزب بمرجعية قريبة من ”التجمع الدستوري“ المنحل بعد ثورة 2011.

وأكد شيبوب في تصريحات لــ“إرم نيوز“، بأنه ظل بعيدًا عن الشأن السياسي لاعتبارات عديدة، لكنه نفى ”قربه من حركة النهضة الإسلامية المهيمنة على السلطة منذ الإطاحة بزين العابدين بن علي“.

وأوضح رجل الأعمال المثير للجدل منذ زمن حزب التجمع الدستوري الحاكم سابقًا، بأنه ”لا يخطط في الظرف الحالي للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أواخر العام 2019“.

ولم يفصح  صهر بن علي عن الوجهة الحزبية التي تغريه سياسيا في الوقت الحالي، ولا خياراته بين الأحزاب السياسية الموجودة في الساحة التونسية.

وكان سليم شيبوب قد غادر البلاد، عقب الإطاحة بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، قبل أن يعود إليها عام 2014.

وفيما يتعلق بالدعاوى القضائية التي تلاحقه في تونس، بيّن سليم شيبوب، أنه ”لم يعد محل تتبع قضائي، بعد إقامته صلحًا مع الدولة التونسية عن طريق هيئة الحقيقة والكرامة في إطار مسار العدالة الانتقالية“.

ودعا المسؤولين الذين تقمصوا مناصب في عهد بن علي، إلى ”الانخراط في مسار العدالة الانتقالية من خلال الاعتراف بالذنب لإنصاف الضحايا، بهدف إفراز مصالحة وطنية حقيقية“، وفق تقديره.

واعتبر أن مسار العدالة الانتقالية في تونس قد طال وتأخر كثيرًا، قائلًا ”كان من المفروض أن يتم الانطلاق في تطبيق العدالة الانتقالية منذ سقوط نظام بن علي لتجنب منطق مجتمع منتصر ومهزوم وأزلام“.

وفي سنة 2016، أمضى شيبوب اتفاقية تحكيم ومصالحة مع المكلف العام في حق وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية التونسي بصفته طالب تحكيم ومصالحة طبقًا لقانون العدالة الانتقالية.

وبخصوص الوضع الاقتصادي الحالي في تونس، أشار صهر الرئيس السابق إلى أن ”الأوضاع حاليًا تختلف تمامًا عن السنوات التي سبقت سنة 2010، خاصة من الناحية السياسية لأن تونس تعيش في فترة يحكمها رئيس دولة وبرلمان منتخبان“.

وشدد شيبوب، أن ”فترة الانتقال الديمقراطي في بلاده طالت، بينما تدهورت الأوضاع الاقتصادية ومن الطبيعي أن يعبر التونسيون عن قلقهم إزاء تدهور المقدرة الشرائية“، لكنه دعا بأن يكون ذلك التعبير ”بعيدًا عن الفوضى والتشنج“، وفق رأيه.

ولم يخف أن تونس حققت مكاسب وحققت الخطوات الأولى في الحياة الديمقراطية، معربًا عن أمله في تجاوز الوضع الاقتصادي الصعب لتحسين المناخ الاستثماري.

وأضاف قائلًا: ”لدينا مكاسب سياسية اليوم ونتمنى أن ينخفض منسوب الإضرابات، والوضع الحالي لا يتطلب انتفاضة شعبية والتعبير عن الغضب والاحتجاجات لا بد أن تكون بطرق متحضرة وسلمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com