على غرار فرنسا.. حركة ”السترات الحمراء“ تدعو لاحتجاجات في تونس

على غرار فرنسا.. حركة ”السترات الحمراء“ تدعو لاحتجاجات في تونس

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

انتقلت فكرة احتجاجات أصحاب ”السترات الصفراء“ من فرنسا إلى تونس، بعد أن ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تطالب بتنظيم وقفات احتجاجية في الشوارع التونسية، وارتداء ”سترات حمراء ”.

ودعا المطالبون بدعم حملة ”السترات الحمراء“ إلى النزول للشارع والاحتجاج على تفاقم البطالة وغلاء المعيشة وتأزم الوضع الاقتصادي.

وأنشأ القائمون على هذه الحملة، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، سموها ”السترات الحمراء les Gilets rouges“، ورفعت هذه الصفحة شعار ”تونس غاضبة“، وحظيت بمتابعة آلاف التونسيين.

ويتزامن إطلاق هذه الحملة، مع مناقشة مجلس نواب الشعب التونسي لميزانية 2019، وسط خلافات كبيرة حول الإجراءات التي يجب اعتمادها، لإخراج تونس من أزمتها الاقتصادية.

وبرر القائمون على إدارة هذه الصفحة، اختيار اللون الأحمر بسبب ما اعتبروه ”خطورة الوضع الراهن الذي جعل كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية حمراء، إضافة إلى أن هذا اللون، يرمز إلى العلم الوطني، الذي قالوا إنهم مستعدون لافتدائه بأرواحهم“، على حد قولهم.

وأحدثت هذه الحملة خلافات كبرى داخل الرأي العام التونسي، خاصة أن الداعين لارتداء ”السترات الحمراء“، مجهولون إلى حد الآن، بالرغم من كثرة المتعاطفين معها.

وقال الناشط السياسي، التونسي نجيب الدزيري، في منشور على صفحته في ”فيسبوك“: ”التاريخ يعيد نفسه في شكل مهزلة، يقومون بتشويهنا اليوم، كما الأمس بنفس الطريقة والأسلوب وبنفس الوجوه والأبواق المأجورة، كما شوهونا وشوهوا شباب تونس في ديسمبر ويناير 2017 ، ليتم نسب حركة السترات الحمراء إلى أكثر من جهة وفي اليوم ألف مرة ”.

وأضاف الدزيري: ”من حق الشباب أن يحتج، وأن يبدع في احتجاجاته كما شاء، وشاء الوطن، و إنكم تستطيعون قطف الزهور، لكنكم أبدا لن توقفوا زحف الربيع“.

واعتبر الناشط في المجتمع المدني التونسي، محمد بن إسماعيل الطرابلسي، في منشور على صفحته في ”فيسبوك“ أن ”الحراك الاجتماعي الذي يعيشه الشارع الفرنسي (السترات الصفراء) أو فكرة السترات الحمراء في تونس، حراك مصطنع تعد له أطراف لم تستطع رد رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى حضيرة الرئيس الباجي قايد السبسي ونجله حافظ، فبدأت تخطط لانتفاضة، ظاهرها اجتماعي ولكنها بمضمون سياسي“.

وأضاف الطرابلسي أن ”كل الوسائل مباحة من أجل إسقاط حكومة الشاهد أو تأجيل الانتخابات، أو الاثنين معا“.

وتوقع الصحفي التونسي، عبد السلام السمراني، أن تونس ستكون ”مقبلة على شتاء ساخن بسبب حركة السترات الحمراء“.

وقال في منشور على صفحته في ”فيسبوك“: ”مقبلون على شتاء ساخن.. السترات الحمراء تذكرني بنيرون حاكم روما، الذي أحرق عاصمته وعزف القيتارة“ .

وأكد الناشط في المجتمع المدني، الطاهر ضياد، في منشور على صفحته في ”فيسبوك“ أن ”الحركة مستقلة وتأتي بعد معاناة الشعب التونسي في حياته اليومية، وغلاء المعيشة وفقدان المواد الأساسية ولذلك نحن ندعو كل فئات الشعب التونسي للانخراط في حملة السترات الحمراء“.

وأضاف ضياد: ”هذه الحركة هي رد على الحكومة والمعارضة، التي لم نجد منها سوى الكلام، قررنا الدخول في سلسلة احتجاجات سلمية عن قرب مطالبين بتسوية أوضاع العاطلين عن العمل، وحقهم في التشغيل وفي التخفيض من أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وستأتي على إثر ذلك حركات تصعيدية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com