الحكومة المغربية تجمد الحوار الاجتماعي مع النقابات.. والأخيرة تتوعد

الحكومة المغربية تجمد الحوار الاجتماعي مع النقابات.. والأخيرة تتوعد

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

دخل الحوار الاجتماعي بين الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي والمركزيات النقابية مرحلة الجمود، منذ إعلان النقابات العمالية الأكثر تمثيلية مقاطعتها لهذا الحوار بسبب ما وصفته ”ضعف العرض الحكومي“.

وتصر حكومة سعد الدين العثماني على تطبيق عرضها والذي يتضمن زيادة قدرها 400 درهم (40 دولارًا) على أجور ”الفئات الدنيا“، الذين لا يتجاوزون السلم العاشر، وزيادة 100 درهم (10 دولارات) على التعويضات العائلية عن كل طفل، لتشمل 6 أطفال بالقطاعين العام والخاص، والرفع من قيمة منحة الولادة إلى ألف درهم (100 دولار).

في المقابل، تصف النقابات العمالية عرض الحكومة بـ“الهزيل“، حيث تطالب ببذل مجهود إضافي لتحسينه حتى يمس فئات واسعة من الأجراء، ”خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية والمعيشية التي تمس بقدرتهم الشرائية يوما بعد يوم“. وفق تعبيرها.

وحيال ذلك، أكد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام لـ“الكونفدرالية الديمقراطية للشغل“ بالمغرب، وهي واحدة من النقابات الأكثر تمثيلية بالمملكة، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن حكومة العثماني تركز في عرضها على تحسین دخل الموظفين بالقطاع العام فقط بينما القطاع الخاص والذي يُشغل نسبة كبيرة من المواطنين المغاربة وفي ظروف صعبة بدون حماية اجتماعية ولا تغطية صحية، لم تشمله أي التفاتة عدا التعویضات العائلیة الهزيلة.

وأضاف الزاير أن ”الحوار الاجتماعي مازال مجمّدًا منذ مدة، وهو ما قد يدفع النقابات إلى تسطير برنامج نضالي استعجالي للرد على تجاهل الحكومة“، لافتًا إلى أن حكومة الإسلاميين بالمغرب ”كان يجب عليها أن تُنجح الحوار الاجتماعي قبل المصادقة على موازنة 2019 بالبرلمان، والتي لم تقدم أي جديد للطبقة العاملة“.

واستطرد المتحدث، أن النقابات العمالية تتشبث بزيادة 500 درهم (50 دولارًا) على أجور الموظفين في القطاعين العام والخاص، بدل زيادة 400 درهم لموظفي القطاع العام موزعة على 3 سنوات التي تقترحها الحكومة.

وتطالب النقابات المركزية أيضًا بـ400 درهم (40 دولارًا) كتعويضات عائلية مع الحفاظ على كل المطالب المتعلقة بتخفيض الضرائب، والتعويض عن الإقامة والعمل في المناطق النائية، ورفع الأجور بالقطاع الخاص.

من جهته، أكد مصدر نقابي من ”الفيدرالية الديمقراطية للشغل“ في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن اللجنة التقنية المشتركة بين الحكومة والنقابات العمالية، لم تعقد اجتماعها منذ تنصيب أعضائها. مبرزًا أن هذا الأمر ”خطير للغاية ويعكس اللامبالاة للحكومة إزاء مطالب العمال“.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الحكومة أضحت تتحاور مع النقابات بمفهوم التهديد. مشددًا على أن سياستها ”ستُفجّر الأوضاع الاجتماعية بالمغرب“.

ويرى مراقبون أن الضغط ازداد بشكل كبير على حكومة العثماني، لتسوية هذا الملف الاجتماعي العالق منذ سنوات، وذلك بعدما طالب الملك محمد السادس في خُطبه الأخير من مختلف الفرقاء، إنجاح الحوار الاجتماعي المتعثر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة