فصل مهندسي الطيران يُثير جدلًا في الجزائر وتحذيرات من شلل المطارات

فصل مهندسي الطيران يُثير جدلًا في الجزائر وتحذيرات من شلل المطارات

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

أثار قرار فصل 10 عمال يشتغلون في صيانة الأسطول الجوي الجزائري، جدلًا واسعًا وسط العاملين في قطاع النقل الجوي، الذين هددوا بشل المطارات، في حال مصادقة الإدارة على قرار التوقيف بشكل نهائي.

وكشفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية (حكومية)، اليوم الثلاثاء، عن إيفادها لمحضر قضائي؛ بغرض معاينة إضراب مهندسي الطيران، حيث تقرر بموجبه توقيف 10 عمال رفضوا استئناف العمل.

وأكدت الشركة الجوية على عدم شرعية الحركة الاحتجاجية للتقنيين؛ بداعي أنها مبادرة شخصية من طرف العمال وليست تحت غطاء نقابي، الذي عادة ما يقوم بإشعار الإدارة بوجود إضراب بشكل يسمح لها باتخاذ احتياطاتها.

وبالرغم من تنصلها من تحمل مسؤولية الإضراب، إلا أن نقابة تقنيي صيانة الطائرات، استنكرت لجوء إدارة الشركة لفصل التقنيين المضربين، مؤكدة أن الخطوة في حال ترسيمها ستوسع من دائرة الاحتجاج ضد إدارة الشركة وقراراتها التعسفية، وفق تعبيرها.

وأكد رئيس النقابة أحمد بوتومي، في تصريحات لـ “ إرم نيوز“، أن هيئته قامت برفع إشعار بإضراب لدى محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية، منذ حوالي شهرين، لكنها قضت بالحكم بعدم شرعية الإشعار بالإضراب، وهو ما أثار حفيظة العمال الذين اتخذوا القرار دون الرجوع إلى التنظيمات النقابية.

ودعا نفس المتحدث، إدارة الشركة لفتح حوار والاستماع إلى مشاكل موظفيها المضربين؛ بغية التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، بدلًا من تبني لغة التصعيد.

ودخل التقنيون المكلفون بصيانة الطائرات، التابعون لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، ليلة الأحد إلى الإثنين، في إضراب عن العمل على مستوى مطار الجزائر الدولي هواري بومدين؛ لرفع جملة من المطالب المهنية والاجتماعية.

ويُطالب تقنيو صيانة طائرات شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بإعادة تصنيف التقنيين في السلم الهرمي للأجور، بما يضمن المساواة في مرتباتهم مع بقية الموظفين في الشركة، والترقية في مناصب العمل؛ وفقًا لمعيار الكفاءة بدل المحسوبية.

لكن إدارة الشركة أكدت أن الوضع المالي الحالي للجوية الجزائرية، ”لا يسمح إطلاقًا بمراجعة سلم الأجور“، مؤكدة أنها تضع هذا المطلب ضمن ”أولوياتها المستعجلة“، ريثما تستعيد الشركة عافيتها المالية.

وتعاني شركة الخطوط الجوية الجزائرية، من ضغوطات مالية كبيرة؛ بسبب كتلة الأجور والعمالة الزائدة غير المنتجة، بالإضافة إلى الديون المتراكمة والمنافسة المباشرة وغير المباشرة مع الشركات الجوية الأخرى.

وأقر رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، عبدالمالك سلال، بوقوع تجاوزات في توظيف عمال بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، بمعدل 6 آلاف موظف إضافي من أصل 9500 عامل يستنزفون ميزانية ضخمة لتغطية شبكة الأجور.

وتعاقَب 5 مديرين تنفيذيين على الشركة الحكومية في ظرف 10 سنوات، دون نجاحهم في إخراجها من نفق سوء التسيير، وكذلك تحسين صورتها بإدراجها ضمن تصنيف أحسن 100 شركة طيران في العالم.

وتعالت مؤخرًا نداءات تدعو لخصخصة “الجوية الجزائرية”؛ بداعي تحسين الخدمات المقدمة، لكن هذه المطالب قوبلت برفض قاطع من طرف الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com