جدل التوقيت الصيفي يدخل قبة البرلمان المغربي

جدل التوقيت الصيفي يدخل قبة البرلمان المغربي

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

انتقل الجدل السائد بين فئات المجتمع المغربي بسبب إقرار حكومة سعد الدين العثماني تطبيق التوقيت الصيفي طوال السنة إلى، قبة البرلمان.

وهاجمت فرق برلمانية تنتمي إلى المعارضة حكومة العثماني مطالبة إياها بحذف مرسوم الساعة الإضافية ”لما له من أضرار على المواطنين والتلاميذ والطلبة“. وفق تعبيرهم.

واعتبر فريق حزب ”الاستقلال“ قرار الحكومة القاضي بالإبقاء على التوقيت الصيفي بالمغرب بشكل دائم ”عشوائيا وجائرًا“، مؤكدًا أن الحكومة لم تفكر في التلاميذ الذين يعيشون في الجبال والقرى، وكذلك العاملات والعمال في المصانع والحقول.

من جانبه، انتفض عبد اللطيف وهبي، النائب البرلماني عن حزب ”الأصالة والمعاصرة“، في وجه وزير الوظيفة العمومية.

واتهم حزب ”الأصالة والمعاصرة“ الحكومة بـ“الكذب“، لأنها لم تقدم للمغاربة الدراسة التي قالت إنها بنت عليها قرارها، مؤكدًا أن حكومة الإسلاميين ”لا تمتلك الإرادة الحقيقية لخدمة المواطنين“.

وأبرز وهبي أن المرسوم الملكي المحدد لتوقيت المملكة هو بمثابة قانون والحكومة غيرته بمرسوم، في حين أن البرلمان هو الذي يجب أن يغيره، معتبراً بلهجة حادة أن هذه الخطوة ”مرتبكة وغير قانونية“.

وفي وقت اعتبر فيه فريق حزب ”الأصالة والمعاصرة“ أن مثل هذه ”القرارات الارتجالية ستؤدي لا محال إلى الانفجار“، اعتبر عمر بلا فريج، النائب البرلماني عن ”فدرالية اليسار“، أن ”المغاربة تفاجأوا بهذا القرار الذي يظهر غياب الانسجام بين أحزاب الأغلبية“. مشدداً على أن الحكومة أخطأت بالإبقاء على التوقيت الصيفي وعليها أن تتراجع وتصلح خطأها.

وعقب هذه الانتقادات، قال محمد بن عبد القادر، الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة المغربي، إن النقاش حول الساعة الإضافية صحي وجيد ويعكس حيوية المجتمع المغربي ويقظته.

ورفض المسؤول الحكومي الانتقادات التي وجهها البرلمانيون للحكومة، واعتبر أن ”القرار جاء بعد دراسة معمقة تم إنجازها تحت إشراف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني“.

وأقر بن عبد القادر، أن القرار كان مفاجئاً للمغاربة، لكنه اعتبر أن ”عددًا من العوامل أملت اتخاذه من قبيل الحفاظ على الأمن الطاقي، وكذلك علاقة المغرب بشركائه“.

وأوضح المتحدث، أنه سيكون هناك نقاش في اللجان لإطلاعهم بنتائج الدراسة التي تم الاعتماد عليها. مشددًا  على أن الحكومة ”لا يمكنها أن تضر بمصلحة المواطنين المغاربة.

وخلّف قرار مصادقة الحكومة المغربية، على مرسوم يقضي بالاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي طيلة السنة، موجة غضب واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، وانتقادات كبيرة لحكومة سعد الدين العثماني.

وغصّت المنصات الاجتماعية بتعليقات غاضبة وأخرى ساخرة تنتقد هذا القرار ”المفاجئ“ والذي دخل حيز التنفيذ الأحد الماضي.

واستغرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي من خطوة اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة بالمملكة، في الوقت الذي تلغيه الدول الأوروبية حفاظاً على صحة مواطنيها. وفق تعبيرهم.

وينص المرسوم الجديد على إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة بموجب الفصل الأول من المرسوم الملكي الصادر في العام 1967.

كما تنص المادة الثانية من المرسوم على أن رئيس الحكومة يمكنه ولفترة محددة، توقيف العمل بالتوقيت الجديد، عند الاقتضاء.

وتقول الحكومة -بحسب المرسوم- إنها أقدمت على ذلك ”تفاديًا لتعدد التغييرات التي يتم إجراؤها عدة مرات خلال السنة، وما يترتب عنها من انعكاسات على مستويات متعددة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com