بسبب قانون المساواة.. إخوان تونس يتهمون السبسي ببث ”الفتنة“ – إرم نيوز‬‎

بسبب قانون المساواة.. إخوان تونس يتهمون السبسي ببث ”الفتنة“

بسبب قانون المساواة.. إخوان تونس يتهمون السبسي ببث ”الفتنة“

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

شن ”إخوان تونس“، هجومًا غير مسبوق على الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، واتهموه بمحاولة ”تقسيم“ التونسيين وبث الفتنة بالبلاد، من خلال دعم تقرير لجنة المساواة الفردية والحريات، الذي لا يزال يثير جدلًا متصاعدًا، لاسيما بعد إحالته إلى البرلمان التونسي للحسم فيه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وحذّر القيادي الإسلامي البارز، وأحد مؤسسي حركة النهضة التونسية، وأمينها العام السابق، حمادي الجبالي، من تقرير لجنة المساواة الفردية والحريات، معتبرًا أنه يمثل ”خطرًا على القيم والأخلاق      وتقاليد الشعب التونسي“، حسب قوله.

واتهم الجبالي، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي،“فيسبوك“ ما وصفها بأنها ”فئة قليلة بالسعي إلى ضرب القيم والأخلاق وعادات وتقاليد شعبنا باسم الحداثة والتقدم، وهي في الحقيقة باسم الرجعية والتأخر إلى الوراء آلاف السنين.

وتابع “ إنّ دعم رئيس الدولة لهذه القلة القليلة التي لا تمثل إلا نفسها وأشباهها ومحاولته فرض مشروعها المفسد للمجتمع، يعد انقلابًا على دستور البلاد ومؤسسات الدولة، وهو بذلك يخل أيضًا بواجبه في حفظ السلم المجتمعي بسعيه إلى بث الفتنة والفرقة بين أبناء المجتمع وأفراد الأسرة الواحدة“، وفق تعبيره.

وشدد الجبالي على ”مساندته ودعمه الكبيرين لكل الأصوات الحرة والمواقف الشجاعة التي تسعى إلى الالتزام بدستور البلاد من توطئته إلى آخر فصل فيه دون انتقائية أو حسابات سياسية انتخابية ضيقة، والدفاع عن هوية الشعب التونسي العربية الإسلامية“.

وقال الجبالي ”لقد بينت هذه ”النخبة“ المرتبطة بأجندات وإملاءات خارجية مرة أخرى أنها نكبة لتونس وشعبها، لم تعبر أبدًا عن مشاغله واهتماماته ولم تقدم له حلولًا لمعاناته أو آمالًا لمستقبله، فكان كل همها ضرب مقومات هويته وأصالته واستقراره“، محذرًا من أن ما يجري ينذر باندلاع ما وصفها بـ“ثورة ثانية“.

وكان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، فوَّض البرلمان، للحسم في تقرير لجنة الحريات والمساواة، عقب الجدل الذي أثاره التقرير، والذي تسبب باحتجاجات واسعة رفضًا لما ورد فيه مما اعتبروها ”توصيات خارجة على تعاليم الشريعة، ومنافية لتقاليد المجتمع التونسي المحافظ“.

وعلق الرئيس التونسي، في خطاب يوم الاثنين، بمناسبة عيد المرأة التونسية، على هذا الجدل قائلًا: ”لا بد أن تطلعوا على الدستور، وحسب المظاهرات التي تمت أخيرًا لا أعتقد أنهم مطلعون على الدستور، ولا على أعمال اللجنة التي فيها أخذ ورد ”.

وأكد السبسي أن ”الدولة التونسية هي دولة مدنيَّة، تقوم على إرادة الشعب وعلوية القانون وهو الدستور، ولا شيء أعلى من الدستور الذي ينصّ في فصله الثاني على أن تونس دولة مدنية تقوم على المواطنة وعلى إرادة الشعب وعلى علوية القانون“ .

وردًا على ذلك، وجّه عدد من قيادات النهضة انتقادات لاذعة لرئيس البلاد؛ بسبب ما تضمنّه خطابه؛ ما أثار تكهنات بطلاق وشيك بين الحركة والرئيس، وإنهاء تجربة التوافق التي عاشتها تونس على امتداد أربع سنوات.

لكن مراقبين تحدثوا إلى ”إرم نيوز“ اعتبروا أن رئيس البلاد حشر حركة النهضة في الزاوية، بعد أن أحال المبادرة التشريعية إلى البرلمان وجعل النهضة بين خيارين، إما أن تُوافق على المساواة وتخسر قواعدها، وإما ترفض وتقع في إحراج مع المجتمع الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com