تونس.. تعيين متهمين بالفساد في مناصب حساسة يعمق الخلاف مع حكومة الشاهد

تونس.. تعيين متهمين بالفساد في مناصب حساسة يعمق الخلاف مع حكومة الشاهد

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

أثار تعيين شخصيات ملاحقة قضائيًا في ملفات فساد، في مناصب مهمة في الدولة التونسية، انتقادات واسعة ساهمت بمزيد من توتير العلاقة بين الشارع التونسي وحكومة الشاهد.

وصدمت هذه التعيينات الرأي العام التونسي، خاصة أنها شملت شخصيات تنتمي إلى نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، و متّهمة في قضايا فساد، ومنهم أفراد صدرت ضدّهم أحكام بالسجن.

واعتبر كثيرون أن هذا القرار مثل إحراجًا للقضاء التونسي، نظرًا لأن هذه الأسماء المتورّطة في قضايا فساد، تم تعيينها في مناصب حساسة في الدولة.

 وأكّد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، أن الهيئة فوجئت بترقية مسؤولين يخضعون لملاحقة قضائية، وتعيينهم في مناصب مهمة.

وأشار شوقي الطبيب في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إلى أن هذه التعيينات تُمثّل خطرًا يهدّد بإخفاء معالم جرائمهم، والتأثير على الشهود، إضافة إلى التنكيل بكل من قام بالتبليغ عن تجاوزاتهم.

وشدّد رئيس هيئة مكافحة الفساد، على أن المحققين في تونس أصبحوا في موقف مُحرج لأنهم يحققون مع مسؤولين كبار في الدولة.

وقال نائب حزب حركة ”نداء تونس“ في البرلمان، فاضل بن عمران، إن رئيس الحكومة الحكومة يوسف الشاهد أصبح متَّهمًا بالتستّر على الفساد.

وأضاف بتصريح لـ ”إرم نيوز“، أن أحد مديري الديوانة، وهو صديق شخصي ليوسف الشاهد،  تتعلق به 17 قضية، وبالرغم من ذلك تمت ترقيته.

و شدّد بن عمران على أنه سيقوم بمساءلة وزير المالية حول بعض التجاوزات في مسألة التعيينات، ونقل عددٍ من أعوان الديوانة.

يُذكر أن رئيس الحكومة عيّن مؤخرًا كمال الحاج ساسي، مستشارًا خاصًا له، بالرغم من صدور حكم بالسجن بحقه، وتوجيه اتهامات له في قضايا فساد.

ويذكر أن نائبة في البرلمان عن حزب التيار الديمقراطي، سامية عبو، قامت بمساءلة عددٍ من الوزراء على خلفية تعيينهم لشخصيات تتعلق بها شبهات فساد، في الدواوين الوزارية.

وأثارت جلسات المساءلة ضجة كبرى في تونس، تسبّبت في أحيان كثيرة في احتجاجات تُطالب بإقالة عدد من الوزراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com