أويحيى يتهم المحتجين في جنوب الجزائر بمحاولة نشر الفوضى

أويحيى يتهم المحتجين في جنوب الجزائر بمحاولة نشر الفوضى

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

هاجم رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، متظاهري مدنٍ جنوبية تعاني الفقر والحرمان من برامج التنمية المحلية.

وعبر الغاضبون عن رفضهم للوضع الاجتماعي الذي تعيشه مناطقهم، لكن أويحيى ردَّ عليهم بقوله: ”إن الفوضى ليست مفتاحًا لعلاج أي مشكلة سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية“.

وحذّر رئيس الوزراء من استمرار احتجاجات جنوبي البلاد، عقب تهديد السكان بتصعيد الاحتجاج في الشارع  بسبب بطء التنمية وتفشي البطالة.

وقال أويحيى، مساء الأحد، إن ”البطالة ليست حجة لعدد من الشباب لكي يحرموا المواطنين في ولاية ورقلة من حفل غنائي“.

واضطرت السلطات المحلية لمدينة ورقلة، لإلغاء حفل فني تحت وطأة الاحتجاجات الرافضة لإحيائه، بداعي أن منطقتهم بحاجة إلى الأموال المرصودة للحفل للدفع بوتيرة التنمية“.

واعتبر المحتجون أن ”الاحتفال لن يجلب أي فائدة لسكان المنطقة الذين يتخبطون في مشاكل عدة أبرزها انقطاع الكهرباء والماء، ومشكل الصرف الصحي، والسكن، وكذا البطالة“.

وبحسب أويحيى، فإن مشكل البطالة في بلاده لا يقتصر على مناطق الجنوب كما يحاول البعض تصوير ذلك على أنه تهميش متعمد أو إقصاء، وإنما البطالة منتشرة حتى في العاصمة.

واعتبر أن رفض سكان مدينة الجلفة (300 كلم عن العاصمة) استقبال وفد وزاري قدِم لتقديم العزاء لعائلة الثوري المناهض لحكم بوتفليقة، أحمد بن الشريف، ”ليس في محله“.

وأثار تخلف السلطات الرسمية عن حضور مراسيم تشييع العقيد بن الشريف إلى مثواه الأخير موجة استهجان واسعة، خرج على إثرها السكان إلى الشارع للمطالبة بإقالة المسؤولين المحليين، ورد الاعتبار للمجاهد الراحل.

وخلفت تصريحات أويحيى جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم مخالفتها للدستور الجزائري، الذي يكرّس مبدأ الحق في التظاهر.

وذكر رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، هواري قدور، إن التظاهر السلمي حق من الحقوق المضمونة دستوريًا، والذي يقول عكس ذلك فإن الرابطة توجه له تهمة التحريض على خرق الدستور“.

واعتبر ناشطون أن تصريحات أويحيى استفزازية لسكان الجنوب الذين يواجهون ظروفًا قاسية في عز الصيف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com