تغييرات جديدة بوظائف قضائية عُليا في الجزائر

تغييرات جديدة بوظائف قضائية عُليا في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أجرى الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، تعيينات وإقالات جديدة بوظائف عليا في الجهاز القضائي، الذي خطف الأضواء في فضيحة التحقيق بتهريب 7 قناطير كوكايين من البرازيل ضمن شحنات من اللحوم المستوردة.

وظلت وسائل إعلام محلية تتداول تسريبات عن إقالة قضاة ومسؤولين بارزين في وزارة العدل، قبل أن تكشف الرئاسة، اليوم الثلاثاء، عن قائمة التعيينات الجديدة والتي تضمنت إنهاء مهام وترقية قضاة إلى مناصب عليا.

ولم توضح الرئاسة، في بيان مقتضب، الأسباب التي تقف وراء إقالة قضاة ونواب عامين ورؤساء مجالس قضائية في ولايات جزائرية عديدة، بينما اكتفت بذكر أسماء المُعيّنين الجدد بوظائف سامية في سلك القضاء.

وأبرز البيان أنّ رئيس البلاد، عبدالعزيز بوتفليقة، قرر إجراء ”حركة جزئية (تغييرات) في سلك القضاء، عملًا بأحكام المادة 92 من الدستور والمادة 49 من القانون الأساسي للقضاء“.

وتابع المصدر ذاته أنّ قرارات بوتفليقة مسّت ”رؤساء مجالس قضائية، ونوّابًا عامين لدى المجالس القضائية، ورؤساء محاكم إدارية، ومحافظي دولة لدى المحاكم الإدارية“، بينما لم تشمل التعيينات وكلاء الجمهورية وقضاة الحكم.

وتوقعت مصادر جزائرية أن يقرر الرئيس بوتفليقة، تعديلات أخرى، في مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل، تزامنًا مع الموسم القضائي الجديد، والدخول الاجتماعي والاقتصادي 2018/2019.

وبررت مصادر لـ ”إرم نيوز“ ذلك، بأنه لم يجرِ تسمية قضاة جدد لاستخلاف 31 قاضيًا ومسؤولًا موقوفًا بوزارة العدل، على خلفية الاشتباه بانتمائهم لشبكة إجرامية يقودها رجل الأعمال البارز، كمال الشيخي، المعروف بلقب ”الجزّار“ والذي تمّ اعتقاله في قضية تهريب قناطير من مادة الكوكايين المخدرة.

ولم يكشف التحقيق القضائي والاستخباراتي مع رجل الأعمال الموقوف، عن كل القضايا التي تورط فيها بالشراكة مع مسؤولين كبار، وأقرباء وزراء ورئيس حكومة ومديري أمن وجمارك سابقين.

وقدّم كبير مستوردي اللحوم البرازيلية المُجمّدة أدلةً مُوثّقة بالصوت والصورة، تفيد بتورط عشرات القضاة والمسؤولين بوزارة العدل على وجه التحديد، ومن بين هؤلاء مسؤولون بارزون حصلوا على ترقيات ”مشبوهة“ إلى مناصب قضائية رفيعة ووظائف سامية في سلك العدالة.

وتمكن صاحب شحنات الكوكايين من اختراق مديرية الموارد البشرية في وزارة العدل، وهي الجهة المركزية المسؤولة عن ترقيات القضاة وتعيينهم وإنهاء مهامهم، وتنصيبهم بوظائف سامية وذات حصانة وهيبة وامتيازات، ومن ذلك ربط علاقات ”قوية“ بمسؤولين كبار في المديرية المذكورة.

وأفادت مراجع إعلامية محلية أنّ ”الجزّار“ كان حريصًا على تصوير لقاءاته مع أصدقائه القضاة ممن كان على صلة بهم، لتسهيل قضاياه العقارية، حيث تعمّد تسجيل مقاطع فيديو لهم  بشكل سري ليفرض عليهم مساومات محتملة في حال الإخلال بتعهداتهم معه بشأن معالجة نزاعاته العقارية الكثيرة.

وفي خضمّ هذه المستجدات، برّأت نقابة القضاة ساحة منتسبي جهاز القضاء من التهم المنسوبة إليهم من طرف ”كبير الجزّارين“، عبر أعمدة الصحف والمواقع الإخبارية، وطالبت بوقف المتابعات الإعلامية لهذه الفضائح.

وهددت النقابة، في وقت سابق، بأن ”الأخبار غير المؤسسة التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن بعضها، دون تمحيصها والتأكد من درجة دقتها ومصدرها، هي في الواقع أفعال مُجرّمة قانونًا، وتقع تحت طائلة قانون العقوبات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com