سياسيون لـ“إرم نيوز“: خلافات الشاهد ونجل السبسي تفضح مخططًا لتوريث الحكم في تونس

سياسيون لـ“إرم نيوز“: خلافات الشاهد ونجل السبسي تفضح مخططًا لتوريث الحكم في تونس

المصدر: يحيى مروان –إرم نيوز

أحيا رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، جدل توريث الحكم في البلاد، بعد اتهامه علنًا نجل الرئيس الباجي قايد السبسي، بتدمير حركة نداء تونس والتسبّب في هزائمه المتتالية وإفقاده مليون ناخب.

وتفاعل سياسيون وناشطون وحتى مواطنون مع تصريحات الشاهد غير المسبوقة، خصوصًا حين أكد أن ”أزمة الحزب الحاكم تسرّبت لمؤسسات الدولة، وأصبحت عبئا عليها“.

وفتحت هذه التصريحات المدوية ملف الدور ”السلبي“ الذي يقوم به حافظ قايد السبسي، وتخطيطه لخوض سباق الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2019، بيدَ أن ذلك يرسخ لتوريث السلطة رغم القطيعة التي قام بها التونسيون مع عهد الحكم الدكتاتوري.

 واعتبر مراقبون، أن الشاهد تحلى بالشجاعة لأنه أوّل موقف يصدر عن شخصية رسمية، ويساهم في توجيه إصبع الاتهام إلى رئيس البلاد، فيما يتردد أن السبسي كان يرغب في تمكين نجله من مقاليد الحُكم بعد أن مكّنه من السيطرة على مفاصل الحزب.

ويتّهم قياديون في حزب نداء تونس مؤسسه الرئيس السبسي، بـ ”تصفية كل خصوم نجله في الحزب حتى يتمكّن من إحكام قبضته على دواليبه ثم الانتقال إلى فتح الطريق أمامه لتوريثه الحُكم“.

وتقول الناشطة السياسية والأستاذة الجامعية رجاء بن سلامة، أنها ترفض رفضا قاطعا ما أسمته بـ“التوريث الديمقراطي“، وأكّدت وقوفها في وجه ”التوريث الأسري“.

وأضافت في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن النخب عليها أن تطلب من رئيس البلاد أن يبعد أسرته عن دائرة الحكم، وأن ينأ بنفسه عن مشروع ”التّوريث الدّيمقراطي“ الذي يرفضه الشعب التونسي.

واعتبرت بن سلامة، أن ”هذا المشروع مرفوض من الجميع باستثناء مجموعة مصغّرة تُشكّل دائرة حول نجل الرئيس ليس لها أي مصداقية، وليس لها أي رأفة بالوطن وهمّها الوحيد اقتسام الكعكة“.

وطالبت الأكاديمية التونسية بضرورة ”تحرّك جماعيّ لإنقاذ البلاد من هذا الانحدار، فالصمت على ما يحدث يعتبر جريمة“.

ويكشف النائب الصحبي بن فرج، وهو من قادة ”نداء تونس“ المستقيلين، أن ”الرئيس التونسي لم يعد يتحرج في تسليم مقاليد السلطة لابنه حافظ، بعد إهدائه مفاتيح الحزب الحاكم، وهذه كلها مقدمات توريثه الرئاسة“، بحسب تعبيره.

وتابع بن فرج لـــ“إرم نيوز“، أن ”إقالة رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، تعني بالضرورة أن نجل الرئيس هو من سيعين حكومة جديدة ورئيسًا لها خدمة لأجندته الشخصية والعائلية والمصلحية“.

وأضاف بن فرج، أن ”رئيس الحكومة الذي سيُعيّنه نجل الرئيس إن تمت إقالة يوسف الشاهد، سيكون أكثر سمعا وولاءً وطاعةً وأبعد ما يكون عن مقاييس الكفاءة والمسؤولية“، مطالبًا بضرورة ”التحرّك وتجميع كل القوى الديمقراطية للتصدي لهذا المشروع“.

وبدوره، يرى نائب الجبهة الشعبية في البرلمان، أيمن العلوي، أن ”ملف التوريث ليس غريبا على تونس، وقد تعودنا على ثقافة حكم العائلات، بعدما ترسخت تاريخيا في البلاد، من عهد زوجة الرئيس الراحل لحبيب بورقيبة إلى أصهار الرئيس السابق زين العابدين بن علي“.

وشدد العلوي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”نجل الرئيس دخل بصفة مفاجئة للحياة السياسية، وهو ما يشير إلى أن فرضية التوريث قائمة، خاصة بعد أن أصبح له دور كبير وتم تعيينه مفاوضًا في تشكيل الحكومات، وهذا عار وأخلاقيًا لا يجوز“ .

ومن جهته، يعتبر رئيس الهيئة التأسيسية لحزب ”تونس أولا“، رضا بلحاج، أنّ ”انحراف المشهد السياسي في تونس سببه الرئيسي هو انحراف حزب نداء تونس عن القيام بدوره في فترة حُكم نجل الرئيس“.

ودعا بلحاج في تصريح لــ“إرم نيوز“، إلى ”تجميع القوى الوطنية الوسطية لإنقاذ مسار الانتقال الديمقراطي، المهدد بالأطماع الشخصية والحسابات الضيقة لقادة حركة نداء تونس وخاصة نجل الرئيس ووريثه العائلي في السلطة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة