تقرير: انقلاب بوركينا فاسو يربك الوضع الأمني في الساحل الأفريقي

تقرير: انقلاب بوركينا فاسو يربك الوضع الأمني في الساحل الأفريقي

قال تقرير إخباري، يوم الثلاثاء، إن الانقلاب العسكري الذي شهدته بوركينا فاسو الجمعة الماضي، أدخل حالة من الإرباك على أداء عملية "برخان" العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقي وعلى الوضع الأمني في مالي.

وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أن "الوضع مشوش داخل هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، التي رفضت التعليق بالتفصيل على الاضطرابات السياسية الجارية في واغادوغو وأثرها في المنطقة".

وأشارت الصحيفة إلى "انتشار شائعات طوال عطلة نهاية الأسبوع حول دور فرنسا في انقلاب بوركينا فاسو، بينما نفت باريس أي تورط لها وخاصة حماية بول هنري داميبا في قاعدة كامبوينسين الفرنسية في واغادوغو".

وأضافت أن "التوضيحات الواقعية لا تبدد الغموض، فبينما تنخرط العملية الفرنسية بمنطقة الساحل في إعادة تنظيم معقدة بعد انسحابها من مالي في آب/أغسطس الماضي، فإن الاضطرابات السياسية في بوركينا فاسو تفتح صفحة جديدة من عدم الاستقرار".

وأوضحت أنه "في نظام برخان تحتل بوركينا فاسو مكانًا مركزيًا رغم أن القواعد الرئيسية لعملية محاربة الجماعات المتشددة تقع في النيجر وتشاد، ومنذ إغلاق جميع حقوق العبور في مالي فإن معسكر كامبوينسين هو موطن فرقة عمل سيبر، الكتيبة المكونة من حوالي 400 جندي من القوات الخاصة المخصصة لمنطقة الساحل".

وأكد التقرير أن "هذه الكتيبة تلعب دورا حاسما في القتال ضد الجماعات المسلحة، وهي المسؤولة عن العديد من العمليات الأكثر خطورة، وقد تم إنشاء هذه الكتيبة في واغادوغو منذ 2009، أي قبل إطلاق عمليات سيرفال وبرخان التي تعود إلى 2013 و2014، وهو ما يعني أنّ تغيير نظام بوركينا فاسو قد يجعل مستقبل هذه الكتيبة غير واضح".

وأفاد بأن "فرنسا تعمل على تغيير شروط شراكاتها مع العديد من الدول، إذ قال العقيد إبراهيم تراوري، قائد الانقلاب في بوركينا فاسو: نريد أيضًا مناقشة شروط الشراكة مع فرنسا، هناك أشياء يجب تحسينها وربما هناك أشياء يجب التخلي عنها، لكن كل ما يمكن تحسينه يجب القيام به".

ولفت إلى "الحذر الذي أبداه تراوري بتنامي النفوذ الروسي من خلال الحضور الرسمي لموسكو أو من خلال المرتزقة الروس من مجموعة فاغنر، الأمر الذي يقلق باريس".

وتابع: "رغم بعض الإشارات الضعيفة الملحوظة في التظاهرات أو على الشبكات الاجتماعية، لم تراهن هيئة الأركان الفرنسية، قبل أسابيع قليلة، على تقارب جنود بوركينا فاسو مع رعاة روس".

ونقلت "لوفيغارو" عن ضابط بارز في "برخان" قوله إنهم "لا يريدون دعوة الآخرين للدفاع عن أنفسهم، ويوم الاثنين علق الكرملين على الانقلاب، على أمل أن يعود الوضع في بوركينا فاسو إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن".

وذكرت أن الفرنسيين يبدون مخاوف من أن يكون الانقلابيون في بوركينافاسو على اتصال مع الروس. وقال إيلي تينينباوم، وهو خبير عسكري في القوات الخاصة، إنه "إذا كان الانقلابيون يتفاوضون مع روسيا فسيتعين علينا الانسحاب، إذا بقينا فإن هامش العمل أمام كتيبة سيبر معرض للتضييق على أي حال".

وأضاف "تينينباوم"، الذي يشغل منصب مدير مركز الدراسات الأمنية في إيفري والمتخصص في منطقة الساحل، أنه "ليس من المؤكد أن الانقلاب سيتخذ اتجاهاً معادياً لفرنسا، وأن المشكلة بالنسبة لبرخان هي الديناميكية العامة وتأثير هذه التطورات في مواجهة عدم الاستقرار في منطقة الساحل، حيث باتت العملية الفرنسية مهددة بالشلل الاستراتيجي في المنطقة".

وختمت الصحيفة تقريرها قائلة إنه "في مالي اقترب المجلس العسكري الحاكم من مرتزقة فاغنر لتأمين سلطته، وفي النيجر وتشاد يتم استغلال المشاعر المعادية للفرنسيين من قبل المعارضة ويتم التلاعب بها من قبل شبكات النفوذ الموالية لروسيا، ويتزايد الاستياء بشكل أسرع من تمكن برخان من تغيير صورته".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com