من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
من آثار القصف الإسرائيلي على غزةالأناضول

لماذا تأخرت دعوة الاتحاد الأوروبي لوقف إطلاق النار في غزة؟

بعد أخذ وردّ ومماطلة دامت طويلاً، توصّل الاتحاد الأوروبي أخيراً إلى موقف موحّد يقضي بالدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزّة. فما أسباب هذا التأخير؟

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو قال، في حديث خاص مع "إرم نيوز"، إنّ "موقف الاتحاد الأوروبي يتشكّل دائماً بتوافق آراء 27 دولة عضوا".

وأوضح أنه "للتوصل إلى موقف أو إجراء موحّد، يجب على الدول الأعضاء الـ 27 الاتفاق بالإجماع على شيء ما، سواء كانت غزة أو أوكرانيا أو تيغراي أو اليمن أو السودان".

وأضاف ستانو أنّ "الدعوة لوقف إطلاق النار استغرقت بعض الوقت للاتفاق على كلمات محدّدة، مثل وقف إطلاق النار".

وأكد: "من الناحية العملية كنّا نفعل الكثير من أجل الفلسطينيين مع الشركاء الدوليين للتأكّد من قيام إسرائيل بتقليص نطاق الهجمات العشوائية ضدّ المدنيين".

وقال المسؤول الأوروبي إنّ "هناك معاناة يعيشها الشعب الفلسطيني، وإن الاتحاد الأوروبي كان يشير إليها دائماً، وكان حريصاً دائماً على بذل كلّ ما في وسعه من خلال تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من تلك المعاناة، بالتوازي مع البحث عن حلّ مستدام".

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو
المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانومتداولة

وتابع ستانو قائلاً إنّ "موقف الاتحاد الأوروبي كان دائماً مدافعاً قوياً عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أنّه "حتّى قبل الحرب، كان الاتحاد أكبر داعم مالي للسلطة الفلسطينية، وأكبر داعم مالي للاجئين الفلسطينيين بحكم تمويل وكالة الأونروا، وما زلنا".

ولفت إلى أنّ "الاتحاد حاول دفع مبدأ حلّ الدولتين إلى الأمام وإطلاق جهود السلام وإضفاء زخم جديد للمفاوضات المتوقّفة".

وأكد: "نحاول دائماً العمل من أجل الشعب في فلسطين وفي إسرائيل أيضاً، لأنّنا نرفض تلك المعاناة التي سوف تستمر ما لم يتمّ التوصل إلى حلّ الدولتين".

وعمّا إذا كان لدى الاتحاد الأوروبي أيّ خطة لمساعدة الشعب الفلسطيني على غرار خطة الدعم المالية الكبيرة لأوكرانيا على سبيل المثال قال ستانو إنه "لا توجد أصول مجمّدة أو أرباح من أيّ أصول مجمّدة يمكن إرسالها إلى الفلسطينيين".

لا توجد أصول مجمّدة أو أرباح من أيّ أصول مجمّدة يمكن إرسالها إلى الفلسطينيين
المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو

وأوضح أن ذلك يعني أنّه "سيتعين علينا تجميد أصول البنك المركزي الإسرائيلي.. وبالتالي ليس هناك مثل ذلك الإجراء في تلك الحالة، لكن الاتحاد مصمّم على مواصلة تقديم المساعدة الإنسانية، وكان قد ضاعف منذ بداية الأزمة حجم تلك المساعدات".

وأكد المسؤول الأوروبي في حديثه: "لقد حاولنا إيجاد طرق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظلّ الظروف الحالية المتمثلة في الحصار أو محدودية الوصول، ونحن مصممون على توفير إمكانية وصول المساعدات الإنسانية".

أخبار ذات صلة
تقرير: الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي تضعف موقفه تجاه غزة

وفي ما يتعلّق بإعادة الإعمار، قال إنه "تمت معالجة هذا الأمر في إحدى الخطط التي قدمناها العام الماضي، لكن فيما نحن نتعامل مع إعادة إعمار غزّة، نجد أنّنا بحاجة إلى أن نرى أيضاً المشاركة المماثلة من جانب دول المنطقة".

وأضاف: "نحن منخرطون في أوكرانيا؛ لأنّها جارتنا المباشرة، ونحن نؤمن بالمسؤولية تجاه الجوار"

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com