الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعد احتلاله
الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعد احتلاله(رويترز)

أثّر على علاقاتها مع تل أبيب.. كيف ستتحرك القاهرة لاحتواء الخلاف حول رفح؟

أثارت الخلافات المصرية الإسرائيلية بشأن إعادة العمل بمعبر رفح البري، تساؤلات حول تأثيرها على العلاقات بين البلدين، خاصة وأن القاهرة ترفض إعادة تشغيل المعبر دون وجود طرف فلسطيني.

وبدأت الخلافات بين البلدين بعد احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني، قبل اتهام وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مصر بإغلاق معبر رفح، قائلًا إن "القاهرة تمتلك مفتاح منع حدوث أزمة إنسانية بغزة، ويجب إقناعها بإعادة فتح المعبر لدخول المساعدات".

وردًّا على ذلك، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "مصر ترفض سياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي"، مؤكدًا أن "إسرائيل هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حاليًّا".

وأضاف أن "سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح هي السبب الرئيس في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر".

أخبار ذات صلة
مصر ردًا على إسرائيل: نرفض سياسة "ليّ الحقائق"

خلافات عميقة

ورأى الخبير في العلاقات الدولية، جهاد حرب، أن "التصريحات المصرية والإسرائيلية بشأن معبر رفح تمثل إشارة قوية لوجود خلافات عميقة بين البلدين إثر العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي على جنوب القطاع".

وقال حرب لـ"إرم نيوز"، إنه "بات من الواضح وجود رفض مصري لأي تحرك عسكري لإسرائيل على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وإن القاهرة ترفض بشدة أي مخطط لعمل المعبر دون وجود الطرف الفلسطيني".

وأوضح حرب، أن "مصر تدرك خطورة التحرك العسكري الإسرائيلي بالقرب من حدودها على أمنها القومي، الأمر الذي يدفعها لرفض ذلك والعمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لوقف الاجتياح البري لرفح".

وأضاف: "بتقديري الخلافات ستزداد عمقًا مع توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية برفح واستمرار سيطرتها على المعبر البري؛ إلا أنها لن تتطور إلى حد القطيعة بين البلدين، خاصة وأن القاهرة وتل أبيب معنيتان باستمرار تلك العلاقة".

واستبعد المحلل السياسي، "اتخاذ القاهرة موقفًا تعلق بموجبه وساطتها بمفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل، خاصة وأنها تدرك أهمية دورها المحوري في المنطقة".

أخبار ذات صلة
سامح شكري: مصر تعتزم الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل

نقطتان رئيسيتان

بدوره، أكد المحلل السياسي طلال عوكل، أن "هناك نقطتين رئيستين بالخلاف المصري الإسرائيلي الحالي، الأولى تتعلق بمعبر رفح البري والسيطرة الإسرائيلية عليه، والثانية رفض القاهرة لأي تحرك عسكري بمحور فيلادلفيا".

وقال عوكل لـ"إرم نيوز"، إن "النقطة الأولى مبينة على أساس الرفض المصري لأي دور إسرائيلي في إدارة معبر رفح، خاصة وأن ذلك يخالف كل الاتفاقيات الموقعة مع تل أبيب والسلطة الفلسطينية".

وأوضح عوكل، أن "التواجد الإسرائيلي بالمعبر سيؤثر سلبًا على الجهود المصرية بشأن الهدوء في قطاع غزة، كما أنه سيعيق التحركات الإقليمية والدولية لإعادة إعمار القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية فيه".

وبالنسبة للنقطة الثانية، وفق عوكل، فإن "مصر تدرك خطوة إعادة إسرائيل احتلال محور فيلادلفيا، خاصة وأن ذلك سيؤدي لتوتر أمني غير مسبوق على جانبي المحور، وسيعيد الوضع لما كان عليه قبل عام 2005، وهو العام الذي انسحبت منه إسرائيل من المحور".

ورجح أن تقدم مصر على اتخاذ خطوات غير مسبوقة تجاه إسرائيل وإن كانت بشكل غير معلن، أبرزها تعليق بعض البنود المتعلق بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين، علاوة على التحرك العسكري على المحور لضمان أمنها القومي.

واستبعد أن "تقرر مصر تجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل، خاصة وأن ذلك قد يؤدي للتصادم العسكري؛ إلا أن مواقفها الرافضة لتحركات الجيش الإسرائيلي برفح سيجبر إسرائيل على العمل بشكل محدود بالقرب من الحدود المصرية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com