تقرير: إسرائيل استطاعت تحييد "حماس" عن المشاركة بعملية "السهم الواقي"

تقرير: إسرائيل استطاعت تحييد "حماس" عن المشاركة بعملية "السهم الواقي"

أشار تقرير عبري، إلى أن حركة "حماس" قررت بطريقة "غير مفاجئة وبشكل خاص"، عدم الانضمام إلى القتال ضد إسرائيل، والرد على عملية "السهم الواقي" الإسرائيلية ضد حركة "الجهاد الإسلامي"، وتركها لوحدها مرة أخرى في ساحة معركة محدودة ضد إسرائيل، على حدّ قوله.

وقال التقرير إن "هذا جاء على الرغم من حقيقة أن (حماس) على ما يبدو لديها كل الأسباب للانضمام إلى الجولة الحالية، مثل إلحاق الأذى الإسرائيلي بالعديد من المدنيين (عشرة قتلى لم يشاركوا في القتال، أطفال ونساء ورجل واحد)، ومقتل مسؤولين فلسطينيين كبار حتى إذا جاءوا من حركة منافسة، وربما قبل كل شيء، أن الشعب الفلسطيني يطالب بالانتقام".

لكن عندما تنظر إلى مجموعة اعتبارات "حماس" مقارنة بالعمليات التي نفذت على الأرض، أمس الأربعاء، من إطلاق صواريخ من قبل "الجهاد الإسلامي" مقارنة بالهجوم الإسرائيلي على أهداف الحركة فقط، تجد أن الحدث الأخير ربما يكون قد وضع في موقف أقل تفضيلًا، لكن مواجهة شاملة مع إسرائيل كانت ستضعها في موقف أكثر صعوبة وتعقيدًا، وفق التقرير.

أخبار ذات صلة
ردًا على"ثأر الأحرار".. إسرائيل تكثف غاراتها على غزة وتهدد بتوسيع "السهم الواقي"

حماس تصنع "عصير ليمونادا"

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، آفي يسخاروف، تمكنت "حماس" من تحويل الليمون (تصعيد محدود في غزة) إلى عصير "ليمونادا"، وهو وضع يكاد يكون مكسبًا، حيث أطلقت حركة "الجهاد الإسلامي" أمس مئات الصواريخ على إسرائيل بإذن من "حماس" وبمباركتها، في إطار ما يسمى بـ"غرفة العمليات المشتركة" للحركتين.

وقال: "هكذا نجحت "حماس" جزئيًا في التشدق بالكلام، وتجنب صورة عميل أو خائن كان من الممكن أن يلتصق بها لو دخلت في مواجهة مباشرة مع (الجهاد الإسلامي) ومنعتها من إطلاق النار على إسرائيل".

وأضاف: "من ناحية أخرى، ركز الجيش الإسرائيلي والشاباك وإسرائيل بأكملها في الأيام الأخيرة، على عدو واحد فقط، وهو الخصم السياسي لحركة (حماس)، أي (الجهاد الإسلامي). بمعنى آخر، قامت إسرائيل بإضعاف من يتحدى (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وتنافسها".

وفي هذا الصدد، تصرّفت إسرائيل من جهة، و"الجهاد الإسلامي" من جهة أخرى ضد بعضهما البعض، بينما بقيت "حماس" سالمة، خارج المعادلة، رغم أنها سمحت بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، حتى بشكل أعمى، بحسب آفي يسخاروف.

دفع الثمن

وقال التقرير، إنه سيكون هناك أيضًا ثمن معين ستدفعه "حماس" مقابل قرارها بالامتناع عن القتال، فهناك تآكل في صورة "حماس" على أنها "حركة مقاومة"، ومعظم الجمهور الفلسطيني يتفهم أن "حماس" تفضل السلام في غزة على جولة أخرى من القتال لن تنتهي بلا شيء.

وأضاف: "سيعزو البعض ذلك إلى (حماس)، والبعض الآخر لواجبها، رغم أن الحركة في النهاية يمكن أن تعتبر تطورات الأيام القليلة الماضية انتصارًا لها، ولذلك لم يكن الجمهور الفلسطيني في عجلة من أمره للتقدم الأسبوع الماضي للدفاع عن خضر عدنان أو القادة الثلاثة الكبار في (الجهاد الإسلامي) الذين قُتلوا قبل أيام قليلة".

أخبار ذات صلة
ضربة للتهدئة.. إسرائيل تتمسك بجثمان خضر عدنان لاستخدامه في تبادل أسرى

حماس لم تغير استراتيجيتها

ولفت التقرير إلى أن "حماس" لم تغير منذ نحو عامين استراتيجيتها، عندما انتهت عملية "حارس الأسوار"، واستمرت في التعزيز بغزة دون انقطاع، وفي نفس الوقت حاولت تنفيذ المزيد من العمليات من أراضي الضفة الغربية، والإضرار بمكانة السلطة الفلسطينية، وحسنت من الوضع الاقتصادي في قطاع غزة الآخذ في التحسن، وبالتالي آخر ما تريده هذه الأيام هو شن حملة عامة على إسرائيل.

إنجاز لحكومة نتنياهو

وبين التقرير، أن الطرف الآخر الذي يمكنه بالتأكيد تسجيل العملية الأخيرة على أنها إنجاز، هو حكومة بنيامين نتنياهو، فالهجوم على قادة "الجهاد الاسلامي"، دون أن تتدهور العملية إلى حملة شاملة، سيُسجَّل في نظر غالبية الجمهور الإسرائيلي على أنه انتصار إسرائيلي، وهو محق في ذلك.

الجهاد الإسلامي الخاسر الأكبر

واختتم التقرير قائلاً إن "الجهة الوحيدة التي ستخرج مهزومة ومذلولة من الحملة إذا انتهت في هذه المرحلة، هي (الجهاد الإسلامي)، وهنا بالفعل يجب تسجيل مذكرة التحذير، وهي أنه حتى لو وافقت (الجهاد الإسلامي) على وقف إطلاق النار، فقد يكون قصير الأجل، وستسعى الحركة للانتقام بأي طريقة ممكنة، سواء من غزة أو الضفة الغربية وحتى من لبنان، وستسعى إلى خلق صورة رمزية للنصر من خلال القتل الجماعي للإسرائيليين، حتى لو لم تؤت ثمارها في الأيام المقبلة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com