الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي ايمانويل ماكرون
الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي ايمانويل ماكرونأرشيفية - أ ف ب

الجزائر تتهم فرنسا مجددا بالتستر على قطع أثرية من الحقبة الاستعمارية

اتهمت الجزائر، فرنسا بالتستر على بعض "المنهوبات"، واعتبرت بأنها "أصبحت أسيرة متاحفها".

وتشترط الجزائر "إعادة الممتلكات الاستعمارية"، لإتمام زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس الخريف المقبل، فيما نصح عضو بلجنة الذاكرة الرئيس، باستثناء قصر "الأومبواز" من جدول زيارته.

ويكتسب حوار الذاكرة بين الجزائر وفرنسا زخما جديدا، خصوصا مع تسلّم الرئيس إيمانويل ماكرون قائمة من الممتلكات والوثائق يعود تاريخها إلى الفترة الاستعمارية، تمهيدا لتقديمها للجانب الجزائري كعربون حسن نية.

وتصر الجزائر على استعادة وثائق الأرشيفات الأصلية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وقد تم بالفعل تسليم نسخ رقمية منها، وتهدف هذه اللفتة الرمزية إلى تعزيز العلاقات بين البلدين على أساس أكثر احتراما للماضي المشترك.

وتطالب الجزائر، بالعديد من الممتلكات الهامة، ومنها رسائل وآثار عسكرية وأغراض شخصية تعود لشخصيات مقاومة، وتشمل هذه القطع على وجه الخصوص السيف والبرنوس والمدفع ومصحف الأمير عبد القادر بطل المقاومة الجزائرية، كما ركز الجزائريون على الأصول السيادية التي يرجع تاريخها إلى ما قبل عام 1830 وبعده.

لكن الجانب الفرنسي بررّ صعوبة استرجاع بعض القطع الأثرية، لأنها مملوكة إلى هواة جمع القطع الأثرية، الأمر الذي يصعب من عملية إعادتها.

وفي السياق، اتهم عضو اللجنة الجزائرية الفرنسية للتاريخ والذاكرة، محمد القورصو، فرنسا بالتستر على بعض المنهوبات الجزائرية التي أصبحت أسيرة متاحفها.

وأكد القورصو خلال تصريحات لـ"إذاعة الجزائر الدولية" أن بلاده مصرة على تجسيد ما أسماه "ضرورة الإفراج عن الممتلكات التي بقيت أسيرة المتاحف والاحتياطيات المتحفية في الضفة الأخرى"، في إشارة إلى احتجاز هذه القطع في فرنسا.

قصر الأومبواز
قصر الأومبوازوسائل إعلام فرنسية

وأضاف: "السلطات الفرنسية وعلى رأسها مسؤول الإليزيه، مطالبة بأن تعي أن مساعي الجزائر لاستعادة الممتلكات، مسألة أساسية ذات سيادة وحان الوقت للتعامل معها بالأفعال بعيدا عن الكلام".

وأشار إلى عدم مقدرة لجنة الذاكرة، بالاطلاع على القطع الأثرية، التي وصفها بـ"المنهوبة"، حيث لم يتح ذلك، لأعضاء اللجنة لأسباب أو لأخرى، بحسب قوله.

وبخصوص زيارة اللجنة إلى قصر "الأومبواز" في فرنسا، أعرب القورصو، عن دهشته والفريق المرافق له، من خلو هذا المكان من الممتلكات التراثية الجزائرية، وهو المكان الذي سجن فيه الأمير عبد القادر، برفقة عائلته.

وقدّم القورصو، النصح للرئيس تبون بعدم زيارة هذا القصر، حيث لا يتوفر على أي أثر يرمز للذاكرة الجزائرية، عدا مقبرة للشهداء بالقرب منه.

وتناول الاجتماع الخامس للجنة الذاكرة الجزائرية الفرنسية الذي انعقد في شهر مايو/أيار بالجزائر العاصمة عدة نقاط تتعلق بالأرشيف والممتلكات الثقافية وكذلك المقابر الجزائرية الموجودة في فرنسا والتي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر. 

ومن المقرر عقد سلسلة من الاجتماعات العلمية والأرشيفية للعام الدراسي 2024-2025، على أن تكون الجلسة التالية في فرنسا، في بداية شهر يوليو.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com