رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أ ف ب

البقاء في السلطة.. هدف نتنياهو غير المعلن من حرب غزة

رأى محللون سياسيون أن قرار وقف الحرب في غزة، بات قضية شخصية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ يقف معضلة أمام أي محاولة للتهدئة دون ضمان بقائه في السلطة، بعيدا عن الأهداف الإسرائيلية المعلنة من العملية العسكرية ضد حركة حماس.

وقال أستاذ العلوم السياسية، أحمد عوض، إن "نتنياهو يواجه جميع الأطراف الداخلية والخارجية بإصراره على استمرار الحرب في قطاع غزة"، لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يحقق أهدافه من تلك الحرب بعد.

وأضاف عوض، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هذه المواجهة ساخنة للغاية خاصة مع الإدارة الأمريكية التي تريد إنهاء الحرب في غزة والتوصل لاتفاق شامل بين إسرائيل وحركة حماس"، وأن لنتنياهو أهدافا شخصية خاصة.

المعضلة الرئيسة

وأوضح عوض أن "نتنياهو يرغب في ترميم صورته واستمرار حكومته ولم يحقق حتى اللحظة هذا الأمر، خاصة مع الاتهامات الموجهة له بأن الحرب وسيلة لبقائه السياسي أمام الجمهور الإسرائيلي، وأنه يرفض الانهيار أمام الضغوطات لتحقيق ذلك".

وأشار أنه "من الواضح أن نتنياهو هو المعضلة الرئيسة في حرب غزة، ولن يقبل بوقف الحرب إلا بتحقيق أهدافه السياسية الخاصة"، مشدداً على أن نتنياهو لديه القدرة على التعامل مع كافة الظروف والأحداث.

وبحسب المحلل السياسي، فإن "شروط نتنياهو السياسية صعبة جدًّا، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الفلسطينيين، وهي تتماهى مع توجهات الجمهور اليميني الذي يمثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين"، مبينا أن ذلك "يعطيه قوة في التصدي لجميع الضغوط".

وأكد عوض، أنه بالرغم من ذلك إلا أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في تأهيل نتنياهو سياسيًّا وإبقاءه في الحكم، خاصة وأنه لا يقبل بالحديث مع السلطة الفلسطينية إلا في إطار اقتصادي ولديه مواقف متشددة من حل الدولتين".

صورة معقدة

وبدوره، رأى المحلل السياسي، حاتم أبو زايدة، أن "نتنياهو رسم صورة معقدة للغاية لإنهاء الحرب في غزة والتوصل لاتفاق شامل مع حماس"، لافتاً أنه يراوغ من أجل تحقيق مكاسب شخصية وسياسية له ولحكومته.

وأوضح أبو زايدة، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "العقبة الرئيسة في وقف الحرب ونجاح الجهود الإقليمية والدولية بذلك هو رئيس الوزراء الإسرائيلي"، مؤكداً أنه بدون تحقيق نتنياهو لأهدافه فإننا أمام حرب طويلة الأمد.

وأضاف: "نتنياهو يخشى من المساءلة الإسرائيلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر، ويدرك جيداً أن الحل الوحيد للتهرب من ذلك هو تحقيق أهداف عسكرية وسياسية وكسب تأييد الشارع الإسرائيلي"، قائلاً: "هذا الأمر لم يحدث حتى اللحظة".

وأشار أبو زايدة أن "الحرب في غزة يمكن أن تنتهي لخمسة أسباب رئيسة؛ الأول هزيمة الجيش الإسرائيلي في الميدان، وهذا الأمر غير ممكن في ظل المعطيات الحالية"، مبيناً أن السبب الثاني يتمثل في انهيار حكومة نتنياهو.

الجيش الإسرائيلي في غلاف قطاع غزة
الجيش الإسرائيلي في غلاف قطاع غزةرويترز

وتابع: "السبب الثالث لإمكانية وقف الحرب يتمثل في استسلام حماس والفصائل المسلحة لأي سبب من الأسباب، وهذا الأمر صعب للغاية أيضاً؛ لكن الضربات العسكرية تزيد من الضغوط التي تتعرض لها الحركة".

وأضاف أبو زايدة: "أما السبب الرابع لانتهاء الحرب فيتمثل في وجود ضغط أمريكي حقيقي على الحكومة الإسرائيلية، والتلويح بوقف المساعدات المالية والعسكرية لتل أبيب"، لافتاً إلى أن ذلك لم يتحقق حتى اللحظة.

وأشار إلى أن "السبب الخامس يتمثل في زيادة ضغط الجمهور الإسرائيلي للتوصل لصفقة تبادل أسرى وإنهاء الحرب على غزة"، لافتاً إلى أن هذا السبب هو أكثر ما يخشاه نتنياهو وأعضاء الحكومة الإسرائيلية وحزب الليكود.

وختم بالقول: "نتنياهو وحكومته يريدان حرب استنزاف متناغمة وهادئة تمكن إسرائيل من السيطرة على قطاع غزة، وإنتاج احتلال جديدة للقطاع"، مبيناً أن ذلك "لا يمكن أن يحدث بدون موافقة الولايات المتحدة وحلفائها".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com