جنود يعتلون آليات عسكرية تابعة للجيش الليبي
جنود يعتلون آليات عسكرية تابعة للجيش الليبيأ ف ب

لمواجهة النفوذ الروسي المتنامي.. أمريكا تدرب ميليشيات ليبية

لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تدريب ميليشيات ليبية غربي البلاد، وذلك مع تنامي النفوذ الروسي في ليبيا، ما يؤشر على مزيد من التنافس في هذا البلد.

وكشف مصدر أمني ليبي مطلع لـ"إرم نيوز" أن الشركة الأمنية الأمريكية التي تدرب قوات من الميليشيات غربي البلاد هي شركة "أمنتوم".

وأفاد المصدر بأن "عملية التدريب تشمل عدة ميليشيات سواء في العاصمة طرابلس أو مصراتة"، مستبعدًا اندلاع مواجهة مباشرة بين القوات الأمريكية والروس في ليبيا.

فشل

اعتبر المحلل السياسي الليبي، كامل المرعاش، أن "الولايات المتحدة تتوجس من التمدد الروسي إلى ليبيا، ما دفعها إلى جانب بريطانيا لتفضيل بقاء ليبيا دولة فاشلة وممزقة ومنقسمة، طالما أن التوجس، الذي يبقى نظريًا وافتراضيًا حتى الآن، يمكن أن يتحقق".

تدريب عسكري
تدريب عسكريمتداولة

وقال المرعاش، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن الولايات المتحدة وعدة دول غربية "تبني هذا التوجس على علاقات قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر مع روسيا، ونزعته الاستقلالية والسيادية التي يخافون منها، وهي نزعة تعيق أي سياسات هيمنة تقليدية تعوّدت عليها الدولتان مع الدول التابعة لها في العالم الثالث".

وأضاف: "لذا ما زالت الولايات المتحدة ترتبط بعلاقات وثيقة مع زعماء ميليشيات قوية في الغرب الليبي، ومن وراء ظهر الحكومات التي تتواجد في طرابلس، للمحافظة على استراتيجية بقاء ليبيا في حالة (الدولة الفاشلة)، وإضعاف الجيش ومحاربة أية فكرة لتوحيده، مقابل تقوية الميليشيات ورفع قدراتها العسكرية".

عناصر تابعة لقوات حفتر في مدينة سرت
عناصر تابعة لقوات حفتر في مدينة سرتأ ف ب

تدخل "فاغنر"

من جانبه، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، رابح العروسي، إن "التحركات الأمريكية في ليبيا تهدف إلى احتواء التواجد الروسي، من خلال تعزيز الوحدة السياسية لليبيين، وهو أمر يتوافق ويتناغم مع مساعي البعثة الأممية لإعادة ضبط المسار السياسي".

وبيّن العروسي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "تواجد القوات الأمريكية في ليبيا من قبل شركة خاصة هو بكل تأكيد يأتي في إطار مواجهة الحضور الروسي المتزايد في ليبيا، وعلى المستوى الأفريقي عمومًا، وهذا التوجه الأمريكي جاء نتيجة النشاط الكثيف أخيرًا للروس في ليبيا، لا سيما بعد تدخل موسكو المباشر في عام 2019 وتواجد قوات فاغنر".

وشدد على أن "هذا أمر طبيعي أن تبحث الولايات المتحدة عن مداخل من أجل تطويق التواجد الروسي في ليبيا، وحتى المقاربة الأمريكية تعزز نهج البعثة الأممية من خلال الذهاب نحو انتخابات".

وأنهى العروسي حديثه بأن "ليبيا على مفترق طرق الآن، ومن الضروري أن يفهم الليبيون أن التواجد الخارجي في بلادهم لا يخدمهم، بل العكس، لذلك عليهم أن يفهموا أن الحل ليبي – ليبي في إطار مصالحة شاملة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com