يدفعونه لتقديم التنازلات.. ما سر قوة الحوثيين في مواجهة صالح؟

يدفعونه لتقديم التنازلات.. ما سر قوة الحوثيين في مواجهة صالح؟

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

قالت مصادر يمنية مقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إن جماعة الحوثي أظهرت مؤشرات على أنها ترفض محاسبة عناصرها الذين قتلوا الضابط المقرب من صالح خالد الرضي، ما تسبب في أعنف مواجهة بين تحالف الانقلاب المسيطر على صنعاء.

وطالب صالح باعتقال قتلة الرضي، لكن المصادر تؤكد أن جماعة الحوثي متمسكة بحماية عناصرها وأظهرت ذلك بوضوح عندما ذهب قادة الجماعة لتعزية ذوي قتيليها في اشتباكات صنعاء قبل التوجه لتعزية نجل الرضي.

وأعقب قتل الرضي توتر شديد في صنعاء قبل أن يتنازل صالح، ويقبل التهدئة مع جماعة الحوثي رغم أنها تتجه وفقا للمصادر إلى تجاهل مطالبه.

ويقول محللون إن قوة الحوثيين أمام صالح مستمدة بالأساس من كون الجماعة سحبت البساط من تحت صالح، وهمينت على معظم قوته العسكرية وفي مقدمتها قوات الحرس الجمهوري التي كانت تدين له بالولاء.

ولجماعة الحوثي أذرعها العسكرية لكنها في السابق كانت عبارة عن مجاميع مسلحة تم تدريبها بشكل مكثف على الأساليب القتالية لحرب العصابات، وعمليات الكر والفر على يد خبراء من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، ولا تمتلك خبرات كافية لإدارة المعارك التقليدية أو خوض مواجهات مسلحة على مدى طويل بآليات القتال الحديثة، ومع تحالفها مع صالح فتح لها أبواب المعسكرات ومخازن الأسلحة والذخائر.

وهذا التحالف وفق خبير عسكري – رفض كشف هويته – خلق مزيجا من القوة العسكرية والإيمان العقائدي للمقاتلين.

تهميش صالح

وقال الخبير المقيم في صنعاء إن الخبرات العسكرية التي يمتلكها الجنود النظاميون أكثر بكثير من مقاتلي الحوثي الذين قدموا إلى الجبهات بخلفيات قبلية غير منضبة يدفعهم الإيمان العقائدي وبعض الخبرات في إطلاق النار والتحصن والتخفي.

وأشار في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى  أنه خلال الأشهر الأولى للحرب خضع المئات من ضباط قوات الحرس الجمهوري المنحل – الموالي لصالح- لدورات مكثفة يديرها خبراء جماعة الحوثي تحت مسمى ”دورات قتالية وثقافية“ بهدف تقديم جرعة كافية من العقيدة الحوثية.

والخبير الذي عمل لسنوات طويلة في وزارة الدفاع اليمنية قبل الانقلاب الحوثي، أكد أن جماعة الحوثي استعانت بخبرات قوات صالح في إدارة المعارك الكبيرة لكنها أخذت قواته وطوّعتها عقائدياً لتكون قوة حوثية خالصة.

ولفت إلى أن ”القرار النهائي في الجبهات المشتعلة لم يعد في يد صالح بل في يد الحوثيين“.

ويرى الخبير أن ”صالح بات يعرف أنه لم يعد يمتلك قوة عسكرية موازية لجماعة الحوثي لذا عليه أن يلوذ بالصمت بعد أن تضاءلت قوته، وانصهرت بالقوة العسكرية الحوثية الناشئة والتي أضعفت دوره ليصل إلى مرحلة التهميش، وتلاشت إلى حد كبير سطوته على قادة الألوية العسكرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com