تصريحات غاضبة للحوثيين تنذر بإنهاء تحالفهم مع صالح “الغادر” في اليمن

تصريحات غاضبة للحوثيين تنذر بإنهاء تحالفهم مع صالح “الغادر” في اليمن
Posters of Yemen's former President Ali Abdullah Saleh are seen on a car at a square where Saleh's party, the General People's Congress, is preparing to hold a rally to mark the 35th anniversary of its establishment in Sanaa, Yemen August 22, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: رويترز

وصف عناصر يدينون بالولاء لميليشيا الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء، الحليف الرئيس للميليشيا في الحرب الأهلية اليمنية، الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بـ”الغادر” و”المتربص شرًا”، الأمر الذي يعمق خلافًا علنيًا على غير العادة في حربهما ضد تحالف تقوده السعودية من أجل السيطرة على البلاد.

وأدانت اللجان الشعبية المؤيدة للحوثيين وصف صالح لها بالميليشيات في كلمة ألقاها وانتقدت الرئيس السابق الذي ما زال واحدًا من أقوى الشخصيات السياسية والعسكرية في البلاد.

وقالت اللجان الشعبية في بيانها “قوة شعبية وطنية في طليعة المعركة التاريخية إلى جانب الجيش في مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، فتأتي الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا فذلك هو الغدر بعينه”

وأضاف البيان “أن ما قاله تجاوز لخط أحمر أحمر ما كان له أن يقع فيما وقع إلا متربصا شرا منخلعا وهو المخلوع عن كل شيمة ومروءة ووطنية ودين وأعراف وأسلاف … وعليه تحمل ما قال والبادئ أظلم”.

وكثيرًا ما بدا التحالف التكتيكي بين صالح والحوثيين هشا فكل طرف يتشكك في دوافع الطرف الآخر ولا يربط الطرفين أساس فكري مشترك.

وشن صالح، عندما كان رئيسا، ستة حروب على الحوثيين في الفترة من 2002 إلى 2009 وكان على مدى سنوات طويلة حليفا للسعودية.

والتحولات الكبيرة في الولاءات من سمات الحياة السياسية في اليمن خاصة من منذ اضطرابات الربيع العربي في العام 2011 التي أدت إلى إنهاء حكم صالح العام 2012.

وتصاعدت حرب كلامية في الأيام القليلة الماضية بين الحوثيين المدعومين من إيران، وصالح اللذين يسيطران معا على شمال اليمن.

وتبادل الطرفان الاتهامات عن المسؤولين عن تحديات مثل انتشار البطالة وتزايد الجوع بعد قتال مستمر منذ عامين ونصف العام مع الحكومة المعترف بها دوليًا والمتمركزة حاليًا في الجنوب وتدعمها السعودية.

وتدخل التحالف في الحرب الأهلية في العام 2015 لإعادة تنصيب الحكومة في صنعاء لكن الصراع، الذي أودى بحياة عشرة آلاف شخص على الأقل، دخل مرحلة جمود.

وقال الحوثيون إن 30 شخصًا على الأقل قتلوا في ضربة جوية على فندق صغير شمالي صنعاء اليوم الأربعاء. ويسيطر التحالف الذي تقوده السعودية على المجال الجوي اليمني منذ بدء الحرب.

وتواجه الحكومة المتمركزة في عدن، جنوب اليمن، صعوبات في فرض نفوذها على ميليشيات وجماعات مسلحة هناك.

ودعا صالح في كلمة ألقاها يوم الأحد الماضي أنصار حزبه للاحتشاد في صنعاء يوم 24 أغسطس/آب فيما يعتزم أن يكون استعراضًا للقوة مما أزعج الحوثيين بشدة.

واجتمعت قيادات الحوثيين اليوم وأوصت بإعلان حالة الطوارئ وتعليق كل الأنشطة الحزبية وأبلغت أنصار صالح أن الاحتشادات يجب أن تنظم على جبهات القتال وليس في الميادين العامة.

وفي تصريحات من شأنها تعميق شكوك الحوثيين تحدث أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية بإيجابية عن الخلاف، قائلًا “إنه قد يمثل فرصة لكسر الجمود السياسي في اليمن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع