في مليونية الحراك الجنوبي بعدن.. المجلس الانتقالي يحظر نشاط الإخوان ويتوعد حكومة هادي

في مليونية الحراك الجنوبي بعدن.. المجلس الانتقالي يحظر نشاط الإخوان ويتوعد حكومة هادي
Yemeni supporters of the Southern Separatist Movement hold former South Yemen flags during a rally in Aden, Yemen, Sunday, Jan. 13, 2013. The rally commemorates the anniversary of a civil war that broke out in 1986 between South Yemen and North Yemen. (AP Photo/Hani Mohammed)

المصدر: فريق التحرير

انطلقت، عصر اليوم الجمعة، في مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن، فعاليات مليونية الـ 7 يوليو، وسط حضور لافت لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي يتقدمهم رئيسه محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك وقيادات أخرى.

وقال عيدروس الزبيدي أمام الحاضرين: إن ”احتفالنا بذكرى السابع من يوليو، يتداخل اليوم مع حدثين متضادين، الأول ذكرى اجتياح الجنوب عسكريًا واحتلاله عام 1994، والثاني ذكرى انطلاق مارد الثورة التحررية الجنوبية عام 2007، ولهذا التداخل رمزية انبعاث تكشف عن البنية العميقة في التكوين الثقافي والنفسي لشعبنا وقواه الحية، إذ محا ذكرى الانكسار ورسم بدلًا عنها خارطة طريق جديدة نحو الانتصار“

وشدد الزبيدي على أن ”المجلس الانتقالي الجنوبي، يؤكد الثبات على أهداف الثورة التحررية والمقاومة الوطنية الجنوبية، المتمثلة في استكمال مهام تحرير الإرادة والقرار وتحقيق الاستقلال وإقامة الدولة الفيدرالية الجنوبية المستقلة، ذات الأسس المدنية والديمقراطية الضامنة للحريات العامة وحقوق الإنسان والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية“.

وحمّل محافظ عدن السابق، الحكومة اليمنية ”مسؤوليتها القانونية والأخلاقية إزاء العبث بحياة المواطنين وحرمانهم من الخدمات الأساسية وفشلها المخزي والذريع في ذلك“، مؤكدًا ”لن نستمر في الصمت إزاء هذا الوضع المأساوي ولن نسمح بتدهور الأوضاع وانفلات الأمن، بل سيتدخل المجلس لتحمل مسؤوليات تأمين الجنوب وإدارته، تأكيدًا للانتصار على قوى الانقلاب والهيمنة بإرادة جنوبية مدعومة من التحالف العربي“.

حظر نشاط الإخوان و التنظيمات الإرهابية في الجنوب

وأعلن عيدروس ”حظر المجلس لنشاط المنظمات والجماعات الإرهابية والمتشددة المتمثلة في تنظيم جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وداعش وجماعة الحوثي، في كل محافظات الجنوب، قائلًا: سنتخذ الخطوات اللازمة حيال ذلك بالشراكة مع دول التحالف العربي والدولي.“

وتابع، أنه مثلما انتصر الجنوب لنفسه وللشرعية والتحالف العربي في الحرب ضد الانقلاب الحوثي العفاشي، فإن المجلس ”يمضي على نهج ذلك الانتصار متمسكًا بالشراكة الحقيقية لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب و دحر الميليشيات الحوثية العفاشية، و صد مشروع التوسع السياسي الإيراني ومخططاته التي تستهدف أمن المنطقة العربية“.

وخلص رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى التأكيد على أن ”مسار قضية شعب الجنوب الوطنية التحررية لم يعد بعد الانتصار على الغزو الانقلابي عام 2015 موضوعًا للاستفراد به عبر تزييف الإرادة الجنوبية الحرة“، داعيًا الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي إلى ”التفاعل الإيجابي مع ما تحقق على أرض الجنوب من تحول سياسي تشكلت بموجبه قيادة سياسية حاملة لأهداف شعب الجنوب وقضيته الوطنية غير القابلة للمساومة“.

خطيب.. وحشود

وقد احتشد الآلاف من مؤيدي الحراك الجنوبي في ساحة مدرم غرب عدن، عقب صلاة الجمعة، في فعالية مليونية الـ7 من يوليو لتخليد الذكرى العاشرة لتأسيس الحراك.

وقبل وصول قيادات المجلس الانتقالي لساحة الاحتفالية، قال خطيب جمعة المعلا، الشيخ محمد رمزو: إن ”من يخالف المجلس الانتقالي الجنوبي خائن للوطن وتابع لدولة الاحتلال اليمنية“.

وأضاف رمزو، أن ”من يريد وحدة أو أقاليم أو فيدرالية يجب عليه الذهاب إلى صنعاء“، مشددًا على أن ”ما تم النضال لأجله في الجنوب هو الحرية والاستقلال“.

ودعا الخطيب إلى تأييد المجلس الانتقالي الجنوبي من قبل كافة الأطراف الجنوبية والكيانات السياسية والمكونات.

من جانبه أدلى محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي، بتصريح صحفي غداة المليونية قال فيه: ”‬من حق شعبنا إقامة فعاليات الغضب، تعبيرًا عن المناسبات المأساوية التي مر بها، ومن حق المكونات الجنوبية إقامة الفعاليات بالطريقة السلمية التي دأب عليها شعبنا منذُ انطلاقة الحراك“.

وأشاد المفلحي بـتمسُّك أبناء الجنوب بقضيتهم التي وصفها بـ“العادلة“، مؤكدًا أن ”استمرار الشعب في نضاله وحفاظه على سلميته، يُجسِّد نُبل القيم التي يتحلّى بها، وعدالة القضية التي يحملها“.

وأضاف محافظ عدن، أن ”تخليد تأسيس الحراك يأتي هذا العام في ظرفية خاصة، بعد أن تحررت سائر محافظات الجنوب، بفضل تضحيات أبنائه، وبمساندة قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات.“

ووفقًا لصحيفة عدن الغد المحلية، فقد رفع المشاركون علم دولة الجنوب السابقة، ورددوا شعارات تؤيد المجلس الانتقالي وتبارك انعقاد أولى جلساته في عدن، وما خرج عنها من قرارات وتوصيات، مجددين مطالبهم التي اعتادوا على ترديدها طيلة 10 سنوات مضت باستقلال الجنوب عن الشمال وفك ارتباط الوحدة.

”يوم الاحتلال“

ويخلد الجنوبيون ذكرى الحراك، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن، وسط تعالي النزعة الانفصالية أكثر من أي وقت مضى، بفعل تشكيل مكون جديد يرفع المطلب ذاته.

وفي مايو / أيار الماضي، ظهر على الساحة السياسية اليمنية، المضطربة أصلًا، ”المجلس الانتقالي“، الذي أسسه محافظ عدن السابق، عيدروس الزبيدي، ما أعطى زخمًا إضافيًا لدعوات الجنوبيين الانفصالية.

وفي 7 يوليو/ تموز من كل عام،  درج أنصار ”الحراك الجنوبي“ على التعبير عن رفضهم للوحدة التي دمجت شطري اليمن عام 1990.

 ويتزامن هذا اليوم مع انتهاء الحرب الأهلية في عام 1994، بانتصار قوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح القادمة من صنعاء، على قوات نائبه حينذاك علي سالم البيض، الذي أعلن من جانب واحد انفصال الجنوب.

ويُطلق الانفصاليون على الـ 7 من يوليو/ تموز ”يوم الاحتلال“، في حين يصفه الوحدويون بأنه يوم ”انتصار الشرعية“، الذي انتهى بهروب خصومهم خارج البلاد.

جديد هذا العام

وخلافًا للأعوام السابقة، تطغى المخاوف هذه المرة من أحداث عنف، بفعل الخلافات الحادة بين الحكومة اليمنية و“المجلس الانتقالي“، الذي يعتبر نفسه ممثلًا للجنوب، ما أدى إلى اشتداد النبرة الانفصالية.

ومن مفارقات هذا العام، أن الاحتفالات التي اعتاد الحراك الجنوبي على إقامتها في ”ساحة العروض“ بمديرية خور مكسر، انتقلت إلى ”ساحة مدرم“ في مديرية المعلا، التي يقع في نطاقها مبنى محافظة عدن.

وشهدت الأيام الماضية تراشقًا إعلاميًا بين الحكومة والمجلس الانتقالي، الذي عادت قياداته إلى عدن.

وكانت حشود الجنوبيين قد توافدت من أبين وشبوة ولحج وحضرموت وغيرها من المحافظات إلى ساحة مدرم خلال الأيام الماضية للمشاركة في تخليد ذكرى تأسيس ”الحراك الجنوبي“ تلبية لدعوة أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي.