الحوثيون يتراجعون عن تكفير معارضيهم خوفًا من تصنيفهم إرهابيين

الحوثيون يتراجعون عن تكفير معارضيهم خوفًا من تصنيفهم إرهابيين

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أصبح استخدام مصطلح ”المنافقين“ عند الحوثيين، أمرًا شائعًا بشكل لافت في الآونة الأخيرة، وذلك عند حديث قادتهم عن معارضيهم، ففيما يبدو أنه بديل لمصطلح ”الكفار“ الذي يمتنعون عن استخدامه، لتجنب تصنيفهم إرهابيين أسوة بالجماعات المتشددة.

فبعد نحو ستة أشهر على خطاب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في إحدى المناسبات الدينية الخاصة بالمذهب الشيعي، تحول جزء كبير من ذلك الخطاب إلى منهاج دراسي يدرسه طلاب بعض المدارس اليمنية، الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة بما فيها العاصمة صنعاء.

كما أن استخدام مصطلح ”المنافقين“ يتردد بكثرة في وسائل الإعلام الموالية للحوثيين في اليمن وخارجه.

ورغم الظهور الإعلامي القليل لعبدالملك الحوثي، إلا أن قادة الميليشيات الحوثية العسكريين يرددون وصف زعيمهم ذاته على معارضيهم.

الخطاب الحوثي

ويرى عبدالملك الحوثي أن ”المنافقين موجودون في كل عصر“، ملمحًا إلى أنهم ”في الوقت الحالي كل من يتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، معددًا من بينهم قادة الدول ورجال الدين وقارئي القرآن المشاهير“.

لكن كتب المنهاج الدراسي الذي أصدرته الجماعة حديثًا، وتقوم بتدريسه لطلاب المرحلة الابتدائية في مناطق سيطرتها، يذهب بعيدًا في شرح من هم المنافقين، ويسمي أشخاصًا محددين بالمنافقين.

ويقول مراقبون للشأن اليمني، إن ”جماعة الحوثي تتحايل على اللغة لتجنب نظرة المجتمع الدولي لها كميليشيات مسلحة خارجة عن القانون، لذلك اختارت استخدام مصطلح المنافقين لوصف معارضيها بدلًا من مصطلح الكفار“.

ويرى بعض المحللين السياسيين ”أن الحوثيين ما هم إلا جماعة تكفيرية جديدة، بزي مغاير للجماعات المسلحة السنية المتشددة، لكنها تتبع النهج ذاته في الواقع، الذي يقوم على تكفير الآخر وإحلال قتله“.

وتطالب الحكومة اليمنية الشرعية، الأمم المتحدة، بتصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، مستعينة بوثائق وأدلة مادية على انتهاكاتها داخل اليمن، بما فيها استهداف للمدنيين واعتقال للمعارضين وتصفيتهم وتجنيد للأطفال، إضافة لاستهدافها مناطق مدنية في السعودية.

ويقول خبراء إن ”تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية من قبل الأمم المتحدة، يتعزز يومًا بعد آخر، مع مواصلة الحوثيين لنهجهم المتطرف، الذي تتبعه كل الجماعات المتشددة التي تستغل الدين للتغطية على تصرفاتها، وجذب مزيد من المؤيدين البسطاء وتجنيدهم للقتال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com