الإعلام الحوثي.. تمويل خارجي لهواة ينشرون الفوضى والإشاعات

الإعلام الحوثي.. تمويل خارجي لهواة ينشرون الفوضى والإشاعات

المصدر: إرم نيوز - صنعاء

ضاعفت الحرب في اليمن من حضور المواقع الإخبارية التي تدار من طرفي الصراع في البلاد، ليتجاوزعددها 700 موقع تبث من الداخل والخارج، متجاوزة بذلك إحصائيات صدرت في العام 2015 أظهرت وجود 400 موقع.

هذا العدد الكبير من المواقع الإخبارية، انعكس على الواقع الإعلامي اليمني، الذي تمثل بالتشويش على مصادر الأخبار الحقيقية، وتسبب بانتشار الإشاعات والفبركات والتهويل الإعلامي، الأمر الذي تحول تدريجيا من مواقع إخبارية إلى منصات للمهاترات الإعلامية.

هواة حوثيون

على مدى العامين الماضيين، كرس الحوثيون من حضورهم الإعلامي الإلكتروني، من خلال إنشاء مواقع إخبارية كان عدد منها استنساخا لمواقع يمنية موالية للرئيس هادي، يتم تمويلها عبر المجلس السياسي والهيئة الإعلامية.

في هذا الإطار، ذكر رئيس تحرير موقع إخباري موال للحوثين في حديث غير رسمي مع ”إرم نيوز“ بأن ”عددا كبير من الصحفيين وهواة الإعلام، باتوا يملكون مواقع إخبارية يتم تمويلها مباشرة من الهيئة الإعلامية للحوثيين“.

وقال رئيس التحرير المذكور إن ”تدني خبرة الكثير من هؤلاء الهواة في استقاء الأخبار، والحرفية في كتابها أو التعامل معها، أنتج مواقع إخبارية تعاني من مشاكل كبيرة في العمل الصحفي، أصبحت تعتمد على النسخ واللصق من مواقع رسمية للحوثيين في مقدمتها موقع المسيرة نت“.

وأوضح أن ”كثيرا من الموقع الإخبارية التابعة للحوثيين تمول من الخارج، منها  موقع ”الحق نت“ الذي يتم تمويله من حزب الله اللبناني، بمبلغ خمسة آلاف دولار شهريا“.

وأضاف ساخرا بقوله ”أعرف صحفيا هاويا يدير ثلاثة مواقع تتبع للحوثيين، وتحمل المحتوى نفسه ولا تختلف سوى بالاسم فقط“، لافتا إلى أنه ”يعمل في هذه المواقع عدد كبير ليس له علاقة بالإعلام“، منوها إلى أن ”في هذه المواقع عاهات إخبارية، ترتكب الأخطاء الإملائية في ظل غياب قواعد الخبر المهنية“.

ويهدف الحوثيون من إنشاء هذا العدد الكبير من المواقع، إلى تشتيت الرأي العام ونشر الإشاعات، وبث أخبار انتصاراتها، وذلك للإيعاز بأنها ما تزال قوية في الجبهات، بالإضافة إلى نشر الفعاليات والأنشطة المؤيدة لهم.

 إخفاء الحقيقة

من جانبه، رأى وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان، أن  الممارسات الإجرامية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس الأسبق علي صالح، ضد مؤسسات الصحافة والصحفيين، أثرت سلبا على المهنة والعاملين فيها.

وقال النعمان لـ“إرم نيوز“ إنه ”جراء ممارسات الحوثيين فإنه يستلزم الصحفيين إما الصمت أو السفر وإغلاق مؤسساتهم ومواقعهم الإخبارية“، مشيرا إلى أن ”الحوثيين سارعوا إلى إنشاء المئات من المواقع الإخبارية، بغية نشر الشائعات والأكاذيب وتسويق انتصارات وهمية على الصعيد العسكري أو على الصعيد السياسي“.

وذكر النعمان بأن ”الحوثيين كل المواقع الإخبارية المحلية المناهضة لهم، وذلك عن طريق الشركة الوحيدة المزودة لخدمة الانترنت في اليمن وهي ”يمن نت“، منوها إلى أنه ”بالرغم من الحجب فإن الحوثيين لم يستطيعوا إخفاء الحقيقة، في ظل بحث الجمهور والقراء عن وسائل إخبارية بديلة مثل مواقع التواصل الاجتماعي“.

وتعمل مواقع يمنية مثل ”الصحافة نت“ و ”السجل“ و“أنا يمني“ و ”المصادر نت“ و ”المحيط“، وغيرها الكثير من المواقع كمحركات بحث متخصصة في الأخبار اليمنية.

وبات ظهور هذه المحركات، مرهونا بتوسع رقعة المواقع الإخبارية، ففي الشهر الأول للانقلاب على الشرعية، تم حجب عدد من المواقع الإخبارية ومواقع البحث اليمنية، في مقدمتها موقع ”صحافة نت“ الذي يمثل أشهر موقع لنشر الأخبار.

وعرفت اليمن في العام 1996 دخول الإنترنت، وذلك من خلال مزود خدمة الإنترنت المحلي  شركة ”يمن نت“ الحكومية، لينطلق بث موقع ”الصحوة نت“ التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح، في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2002 كأول موقع إخباري يمني على مدار الساعة.

وشهد العام التالي وتحديداً في 6 نيسان/إبريل من العام 2003، تدشين موقع ”المؤتمر نت“ التابع لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في حينها، بينما أطلق الصحفي عرفات مدابش موقع ”التغيير نت“ في العام 2004، ليكون أول موقع إخباري يمني مستقل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com