أحزاب اليسار اليمني في المنتصف من الصراع الدائر بالبلاد

أحزاب اليسار اليمني في المنتصف من الصراع الدائر بالبلاد

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

خلقت الأشهر التالية لاندلاع الحرب الأهلية في اليمن الكثير من التحالفات السياسية، كواقع سياسي جديد بدأ يتبلور، ليكوّن مرحلة جديدة من التحالفات، وسط تشرذم القوى الحزبية الحالية.

ونشأ في تخوم هذه المرحلة صراع بين أقطاب الحراك السياسي اليمني، بين مؤيد ومعارض، لجماعة الحوثي “ أنصار الله“.

تحالف قوى الانقلاب – جماعة الحوثي ”أنصار الله“ وحزب المؤتمر فصيل المخلوع صالح – من جهة وتحالف الشرعية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى، يتجاذبان أطراف الأحزاب اليمنية ذات الحضور الجماهيري، ويأتي في مقدمتها قوى اليسار اليمني “ الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري“.

ووفقًا لرئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث ”عبدالسلام محمد “ الأحزاب السياسية هي انعكاس للنظام السياسي للدولة واذا كانت الدولة تعيش في حالة ضعف نتيجة للانقلاب عليها من المليشيات فإنه من المؤكد أن الأحزاب تعيش حالة من الضعف والعجز“.

وأضاف محمد في حديث لـ“إرم نيوز“: ما نراه من وجود أشخاص مناصرين للانقلابيين رغم انتمائهم لأحزاب وطنية سواء يسارية أو قومية أو إسلامية لا يعني أن هناك انشقاقًا داخل أي حزب، هناك عوامل أخرى تتعلق أحيانًا بالحفاظ على الحياة وفرض المليشيات للقوة على الخصوم السياسيين وهناك عوامل تتعلق بطبيعة الشخص سواء من خلال حبه للمال أو الجبن أو غير ذلك من الأسباب، لكن آخر شيء يمكن أن نتكلم عنه حصول انشقاقات في الأحزاب حاليًا، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة الناجمة عن الانقلاب تهدد حتى النسيج الاجتماعي لليمنيين أيضًا ولها تداعيات على الأحزاب السياسية.

رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، أشار إلى أن الحديث عن مستقبل الأحداث يفرض علينا البحث عن مستقبل اليمن، فإذا كان سيناريو التمزق والفوضى هو المنتصر، فإن الحياة السياسية ستختفي وستظهر جماعات العنف وعصابات القتل كبديل، معتبرًا أن سيناريو عودة الدولة بشكل قوي سيظهر أحزاب نخبة جديدة تولد من رحم الأحزاب الحالية كنتيجة حتمية للانقلاب، أما إذا عادت الدولة ضعيفة ستعود الأحزاب ممزقة الكيانات منقسمة.

وكشف المشهد السياسي اليمني هشاشة تلك المكونات وضعفها في مواجهة الظروف الاستثنائية الحالية، فيما يرى عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أسعد عمر، أن ”لم نكن الحزب الوحيد الذي خرج عن موقفه بعض من أعضائه فهذه الحالة شملت الجميع بما فيهم السلفيون والإصلاح والمؤتمر والحراك ”، مؤكدًا أن ذلك ”جاء في إطار انقسام اجتماعي تجاه الحرب والمصالح“.

ولفت عمر لـ“إرم نيوز“ إلى أن تأييد بعض قيادات وأعضاء الحزب لتحالف الانقلاب، مجرد ”رأي خاص بهم وضعهم في صف الحوثيين خارجين بذلك عن موقف الحزب الواضح والمعلن تجاه رفض الانقلاب وإدانته“، مؤكدًا أن الاشتراكي هو الوحيد الذي ”اتخذ قرارات بتجميد عدد من أعضائه بسبب تأييدهم للحوثي“.

عمر خلال حديثه، أوضح أن غالبية قيادات الحزب الفعلية موجودة بالداخل وصنعاء تحديدًا“، وقال: الاشتراكي الوحيد يمارس نشاطه السياسي ويعبر عن رفضه للانقلاب ومواجهته وبشكل يومي بكل اجتماعاته وبكل الفعاليات المنظمة.

وفي منتصف العام الفائت 2016، اُعلن في صنعاء تأسيس كيان موالٍ للحوثيين أطلق عليه ”اشتراكيون ضد العدوان“، من خلال عدد من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، وعلى غرار ذلك تم تأسيس كيان يضم العشرات من المنضوين تحث عباءة الناصرية في اليمن باسم ”تكتل الناصريين ضد العدوان“ برئاسة القيادي في التنظيم الوحدوي الناصري إدريس الشرجبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة