”نهم“ اليمنية.. الثقب الذي ابتلع الحوثيين

”نهم“ اليمنية.. الثقب الذي ابتلع الحوثيين
Newly recruited Houthi fighters jump off a pick-up truck as they parade before heading to the frontline of battles against government forces, in Sanaa, Yemen January 1, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

تحول مثلث منطقة ”نهم“ التابعة لمحافظة صنعاء، إلى ”ثقب أسود“ التهم الآلاف من مقاتلي جماعة الحوثي وقيادتها وكبدها على مدى عام ونيف خسائر كبيرة من العتاد العسكري والآليات.

ومع كلِّ تقدم للجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية للشرعية، لبعض كيلومترات في جغرافيا المنطقة الجبلية الوعرة، تتهاوى تحصينات الحوثيين على الأرض وتتصاعد المخاوف على الصعيد السياسي من وصول الشرعية إلى تخوم مدينة صنعاء.

وفي سبيل منع ذلك يدفع الحوثيون بالمئات أسبوعيًا من الموالين لهم إلى الجبهات المتفرقة في ”نهم“.

مصدر عسكري في قوات الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع علي عبد الله صالح، أكد لـ ”إرم نيوز“ ”أن جماعة الحوثي خسرت ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل بينهم المئات من المراهقين، الذين تمّ استقدامهم من عدة مناطق قبلية محاذية لصنعاء“.

وأشار المصدر الذي فضل عدم كشف هويته إلى أن المواجهات الدامية منذ عدة أشهر تسببت بقتل أكثر من أربعة وثلاثين قياديا حوثيا، بينهم ثلاثة ضباط كبار من قوات الحرس الجمهوري.

وفي تقدير السكرتير الصحفي السابق للرئاسة اليمنية مختار الرحبي، فإن ”ما يؤخر الحسم هو تضاريس المنطقة الصعبة ووجود مرتفعات جبلية وعرة“.

وأضاف في حديث لـ ”إرم نيوز“: ”المواجهات مشتعلة في منطقة نهم، والجيش الوطني والمقاومة على مقربة من نقيل بن غيلان الاستراتيجي وفي حال تمّ تحرير النقيل سيكون ذلك انتصارا كبيرا وسيسهم في انهيار الميليشيات الانقلابية“.

وعن الخسائر في صفوف ”الحوثيين“، لفت الرحبي إلى أن ”سياسة الحوثيين هي إخفاء خسائرهم في المعارك فقد التهمت المعارك في نهم والجوف وتعز أيضا الآلاف من المقاتلين الذين يتم التغرير بهم للدخول في حروبهم الانتقامية“، مؤكدًا أنه ”مع اقتراب المعركة من صنعاء ستتواصل عملية الانهيار والانشقاق في قوات الانقلابيين“.

فرضة نهم 

”فرضة نهم“ هي منطقة جبلية في مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء شرق العاصمة صنعاء، دارت فيها حرب دامية سقط فيها المئات، وابتلعت جبالها وشعابها المئات من عناصر الحوثيين كما هي المئات من الآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة.

وتبعد الفرضة عن مدينة صنعاء 50 كيلومترًا شرقًا باتجاه محافظة مأرب، وتفصلها عنها جبال شاهقة وأودية، وبسيطرة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي على منطقة المدفون القريبة من جبل المنارة الاستراتيجي تكون صنعاء على بعد مرمى حجر، ولا يبعد عنها مطار صنعاء الدولي شمال مدينة صنعاء غير 24 كيلو مترًا.

وتستميت الميليشيات الحوثية لإبقاء البوابة الشرقية لصنعاء مغلقة بقدر استطاعتها وبأي ثمن، لأن انهيار جبهة نهم يعني دخول الجيش الوطني صنعاء، وتدفع من أجل ذلك بالمئات من المقاتلين إلى جبهة نهم، للإبقاء على ”نهم“ أو أجزاء منها تحت سيطرتها لتكون قادرة على المناورة سياسيًا، وعدم الوصول إلى الحزام القبلي لمدينة صنعاء، الذي تؤيد نسبة كبيرة من قبائله الحكومة الشرعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com