الهُدنة السادسة في اليمن تدخل حيّز التنفيذ بعد موافقة الحكومة

الهُدنة السادسة في اليمن تدخل حيّز التنفيذ بعد موافقة الحكومة

المصدر: عدن ـ إرم نيوز

دخلت الهدنة الإنسانية التي أعلنها التحالف العربي في اليمن حيّز التنفيذ، منتصف ظهر اليوم السبت بتوقيت غرينتش وصنعاء، وذلك بعد موافقة الحكومة، في مسعى لإنهاء صراع تسبب  بنزوح الملايين وأثار أزمة إنسانية آخذة في التفاقم.

ويحارب التحالف المقاتلين الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح منذ مارس آذار 2015 لإعادة الرئيس المدعوم من المجتمع الدولي عبد ربه منصور هادي إلى السلطة بعدما اضطره هجوم الحوثيين إلى مغادرة البلاد  أواخر 2014.

وتم الإعلان المفاجئ عن الهدنة في وقت يشهد تقدما ميدانيا ملحوظا للجيش الوطني والمقاومة الشعبية اليمنية، على عدة جبهات، وتكبد قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين خسائر كبيرة.

  وقالت مصادر محلية ”إن الحكومة اليمنية وافقت على الهدنة لإبداء حسن النية وإثبات أنها ليست عدمية وأنها تستجيب للمبادرات الدولية من أجل إعطاء فرصة للعملية السّلمية، لكنها طالبت بضمانات“.

وقالت وكالة الأنباء السعودية في وقت سابق اليوم: ”إن هدنة اليوم السبت -وهي ثالث هدنة يُعلن عنها هذا العام- قد مُدّدت إذا أبدت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران التزاما بها وسمحت بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة“.

ونقلت الوكالة عن رسالة تلقَّاها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز من هادي أن الهدنة ”تُمدَّد تلقائيا في حال التزام ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها بهذه الهدنة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وفِي مقدمتها مدينة تعز ورفع الحصار عنها وحضور ممثلي الطرف الانقلابي في لجنة التهدئة والتنسيق إلى ظهران الجنوب.“

ولجان التهدئة والتنسيق هي لجان عسكرية تدعمها الأمم المتحدة ومهمتها الإشراف على وقف إطلاق النار في اليمن. وكانت محافظة ظهران الجنوب  جنوب السعودية قد شهدت هجمات صاروخية شنَّها الحوثيون عبر الحدود.

وجاءت هذه الهدنة الحالية بعد يومين من أخرى مفترضة أعلنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وقُوبلت بمعارضة من قبل الحكومة اليمنية الشرعية.

ويأمل المجتمع الدولي، أن تسهم الهُدنة بإطلاق عملية سلام أواخر الشهر الجاري، لمناقشة خريطة الطريق الأممية لحل النزاع المتصاعد منذ أكثر من عام.

وهذه هي الهدنة السادسة من عمر الحرب اليمنية، والتي ترعاها الأمم المتحدة، والسابعة مع تلك التي أعلنتها قوات التحالف العربي في 25 يوليو/تموز 2015 من طرف واحد، ولم يلتزم بها الحوثيون.

وكانت أولى الهُدن يوم 13 مايو/آيار 2015، حيث أعلنت الأمم المتحدة موافقة أطراف النزاع وترحيب مجلس الأمن عن بدء هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام لفتح المجال أمام تقديم المساعدات الإنسانية للسكان، لكنها تعرضت لخروقات مبكرة خلال ساعاتها الأولى من قبل الحوثيين ما أدى إلى فشلها.

وفي العاشر من يوليو 2015، أعلنت الأمم المتحدة  هدنة جديدة في اليمن لكنها فشلت هي الأخرى، و لم تصمد في ساعاتها الأولى، حيث واصل الحوثيون وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح معاركهم في تعز ومحافظات مختلفة، وردّت مقاتلات التحالف على تحركاتهم.

و في 15 ديسمبر/كانون أول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة هدنة ثالثة بالتزامن مع مشاورات جنيف2 بين الأطراف السياسية، لكنها هي الأخرى فشلت  بتثبيت وقف إطلاق النار، حيث تقدّمت القوات الحكومية في ميدي و الجوف، وتخوم صنعاء، فيما واصل الحوثيون قصفهم لمدن تعز ومأرب.

وفي 10 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت الأمم المتحدة هدنة قبيل الدخول في مشاورات السلام التي استضافتها الكويت لأكثر من 90 يوما، وعلى الرغم من نجاح تلك الهُدنة في الحد -بشكل كبير- من الأعمال القتالية بالتزامن مع سير أعمال المشاورات، إلا أنها تعرضت للانهيار بشكل كبير مع رفع المشاورات دون تحقيق سلام، ما أدى إلى تصاعد غير مسبوق في القتال داخل الأراضي اليمنية وعلى الشريط الحدودي مع السعودية.

وفي 19 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة هدنة لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، لكنها كانت هشَّة وتعرضت لخروقات متعددة، لم تصمد أمامها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com