مصادر: التحالف العربي لن يتخلى عن الحكومة اليمنية وجهود سلطنة عمان أدت لإعلان كيري

مصادر: التحالف العربي لن يتخلى عن الحكومة اليمنية وجهود سلطنة عمان أدت لإعلان كيري

وصفت مصادر خليجية مطلعة ما صرح به وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من قبول التحالف العربي لخطط تسوية في اليمن، بأنه مجرد إعلان نوايا وتعبير عن رغبة جدية في تسوية سياسية تفضي إلى إنهاء الأزمة اليمنية.

وقالت المصادر لـ”إرم نيوز” إن مواقف الأطراف اليمنية تتراوح بين تشدد تنقصه القدرة على الحسم العسكري، ومرونة يحيط بها التشكك، لذلك جاء هذا الموقف من دول التحالف العربي لتحريك الجمود، خاصة مع دخول سلطنة عمان هذه المرة كطرف ضامن، في محاولة منها لدعم التوصل لحل يخفف معاناة الشعب اليمني.

وأشارت المصادر إلى أن دول التحالف العربي تعي جيدا إمكانية تراجع الحوثيين كما فعلوا مع اتفاقات سابقة، كما تعلم أن الخلافات بين الجماعة وحليفها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قد تنسف أي اتفاق يتم التوصل إليه وتعيد الصراع إلى نقطة الصفر.

وأوضحت المصادر أن دول التحالف العربي لا يمكن أن تتخلى عن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على المدى المنظور قبل أن تتوضح أسس ثابتة للحل.

واعتبرت أن أي اتفاق حتى لو أدى لتنحي هادي، لن يعني تسليم السلطة للحوثيين وإنما العودة إلى أساسيات المبادرة الخليجية.

وقالت المصادر إن حكومة الوحدة الوطنية ليست تنازلا جديدا، أو شرطا، بل نتيجة محتملة لانسحاب الميليشيات من المدن وتسليم أسلحتها الثقيلة لطرف ثالث كما تنص على ذلك خطة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

إعلان كيري

وكان كيري قد قال خلال إعلانه عن الاتفاق الجديد “هناك كارثة إنسانية في اليمن، وليست المشاكل الأمنية فقط هي التحدي الخطير، هناك التحديات الاقتصادية والسياسية والإنسانية”.

وتابع: “جميع الأطراف التي تحدثت إليها متفقة على أن ليس هناك حل عسكري وإذا كان هذا هو الواقع، عليك التعامل معه: ما هو الحل السياسي؟”.

وقد بادر كل من مدير مكتب الرئيس هادي، ووزير الخارجية اليمني، في تصريحين منفصلين لـ إرم نيوز”، إلى رفض إعلان كيري وأكدا أن الحكومة اليمنية لا تهمها التصريحات الصادرة عنه.

وقال كيري إن الحوثيين الذين التقى بهم في عمان يوم الاثنين وافقوا على “الالتزام ببنود اتفاق العاشر من أبريل لوقف الاقتتال بدءا من 17 نوفمبر شريطة التزام الطرف الآخر بتنفيذ نفس الالتزامات وحتى الآن فإن الإماراتيين والسعوديين كليهما وافقوا على العمل من أجل المضي قدما.”

أشار كيري أيضا إلى إن الطرفين “وافقا على العمل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في صنعاء آمنة وسالمة … في موعد مستهدف قرب نهاية العام.”

وقال كيري إن السعوديين والإماراتيين والحوثيين وافقوا علنا للمرة الاولى على إرسال ممثلين إلى لجنة لتهدئة التصعيد والتنسيق وقبلوا خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الدولي ولد الشيخ أحمد كأساس للمفاوضات.