وزير داخلية اليمن يتهم ولد الشيخ بـ”عدم الحيادية ومخالفة الواقع”

وزير داخلية اليمن يتهم ولد الشيخ بـ”عدم الحيادية ومخالفة الواقع”

اتهم وزير الداخلية اليمني اللواء حسين محمد عرب الاثنين، المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ بـ”عدم الحيادية ومخالفة الواقع” في وصفه للأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية، خلال كلمته الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن الدولي.

جاءت اتهامات عرب في سياق كلمة له على هامش الندوة العلمية التي أقامتها جامعة عدن الاثنين، لمناقشة القرصنة البحرية ومخاطرها على الاقتصاد والأمن الإقليمي والدولي.

وفي معرض الرد على اتهامات ولد الشيخ، قال وزير الداخلية اليمني إن “المبعوث الأممي لم يكن دقيقا ولا عادلا حين وصف المحافظات الجنوبية المحررة، بالمكان الذي تتكاثر فيه الجماعات الإرهابية، وحين اعتبر أن الجنوب بؤرة للإرهاب”، مشددا على أن”هذه التهمة ينفيها الواقع ويكذبها الحال”.

وانتقد عرب “تغاضي ولد الشيخ عن الإشارة للخلايا النائمة والجهات التي تصدر الإرهاب للمحافظات الجنوبية، انطلاقا من العاصمة صنعاء”، في الوقت الذي رأى فيه أن “ولد الشيخ تجاوز كل صور الحيادية والمنطق في أقواله التي لم يشر فيها للجهات التي تغذي الإرهاب وتسعى إلى عدم استقرار الأوضاع في المحافظات المحررة”.

ولفت الوزير اليمني إلى أن “الأجهزة القضائية التي هم بصدد تفعيلها وتنشيطها ستكشف الكثير من الحقائق حول تلك الجهات”، التي لم يسمها.

اتهامات ولد الشيخ

يشار إلى أن المبعوث الأممي قال في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي إنه “في جنوب اليمن استمرت تنظيمات القاعدة في شبه الجزيرة العربية وما يسمى بالدولة الإسلامية داعش، في شن الهجمات على مؤسسات الدولة واستهداف المدنيين”.

وتابع ولد الشيخ أن “انتحاريا قام بتفجير نفسه في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مما أدى إلى قتل مدني وجرح ثلاثة آخرين، كما اعتدى مسلحون تابعون لداعش على ضابط مخابرات متقاعد ومسؤول أمني في 29 و30 أيلزول/سبتمبر الماضي في الجنوب”.

وأضاف في معرض حديثه عن الأوضاع في جنوب اليمن “في المقابل، في سياق جهود مكافحة الإرهاب قامت قوى الأمن اليمنية باستهداف منزل قيادي في صفوف تنظيم داعش وصادرت مجموعة كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، وفي أبين تمكنت قوى مكافحة الإرهاب من قتل ثلاثة أشخاص بينهم قيادي في تنظيم القاعدة وإلقاء القبض على اثنين آخرين”.

ويشهد اليمن حربا منذ نحو عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعًا إنسانية صعبة.

وتقود السعودية منذ 26 آذار/مارس 2015 تحالفاً عربياً في اليمن ضد الحوثيين، يقول المشاركون فيه إنه جاء “استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية، والقوات الموالية للرئيس السابق صالح”.