هل ينهار حلف الحوثيين- صالح بعد امتداد الخلافات إلى “المجلس السياسي”؟

هل ينهار حلف الحوثيين- صالح بعد امتداد الخلافات إلى “المجلس السياسي”؟

تتواصل الخلافات بين الانقلابيين الحوثيين، وحليفهم الرئيس المخلوع، علي صالح، مهدّدة بانهيار تحالفهما ضد الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي.

وتؤكد المعلومات الواردة من مصادر مقربة من صالح، أن هناك خلافات محتدمة بين الفريقين، إلى جانب خلاف السيطرة على قيادة قوات (الحرس الجمهوري) سابقًا، والتباين من إعلان تشكيل “حكومة الإنقاذ”، وخلافات في المواقف من خريطة السلام الأممية.

ويواجه فريق صالح، جملة من التجاوزات التي تمارسها جماعة الحوثيين التي تقود ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”، المُشكّل مناصفة بين الحليفيْن، عن طريق رئيس المجلس، صالح الصماد، عبر إصدار قرارات دون موافقة الأعضاء المحسوبين على صالح، أو عرضها عليهم في أوقات أخرى.

وأشارت المصادر لـ”إرم نيوز”، إلى أن هذه التجاوزات، تسببت في نشوب خلاف حاد بين رئيس المجلس، الصماد، ونائبه الموالي لصالح، قاسم لبوزة.

ووفقًا للمصادر؛ فإن “المجلس السياسي” أصدر قرارًا بإزاحة محافظ الحديدة، المُعيّن من قبل الانقلابيين، حسن أحمد الهيج، الموالي لصالح، واستبداله بآخر موال للجماعة الحوثية، يدعى نائف أبو خرشفة، بسبب اعتراض الأول على تجاوزات مالية، يمارسها “المشرفون الحوثيون” على المجالس المحلية بالحديدة، التي تعتبر الحبل السري الذي يغذي الانقلابيين في اليمن، عبر مينائها البحري.

ولفتت المصادر إلى أن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، (فصيل صالح)، عارف الزوكا، تدخل لإيقاف قرار الإطاحة بالهيج، في حين فرض الحوثيون الإقامة الجبرية عليه في الحديدة، قبل أن يتمكن من المغادرة إلى صنعاء، والبقاء فيها حتى حسم المشكلة.

وسبق أن مارست الجماعة الحوثية ضغوطها على “المجلس السياسي الأعلى”، لتمرير قرار عبر اللجنة العسكرية التي شكلها المجلس، يمكّن الجماعة من الاستيلاء على الحرس الجمهوري، من خلال تعيين شقيق زعيم الحوثيين، عبدالخالق الحوثي، لقيادة هذه القوات، وهو ما فجّر خلافًا حادًا كذلك بين الحوثيين وصالح.

وهددت ”اللجنة الثورية العليا” التابعة للحوثيين، الأحد، باتخاذ قرار تشكيل الحكومة بشكل انفرادي، نتيجة وجود عقبات تسببت في تأخير إعلان تشكيلها.

وقال البيان، الذي نشرته وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن اللجنة الثورية “تتابع بقلق بالغ تداعيات سياسية وإعلامية نتيجة تأخير إعلان قرار تشكيل الحكومة المنتظرة، ولربما تنعكس هذه التداعيات على مستوى صمود الشعب اليمني وأزماته المتتابعة التي يختلقها العدوان لمحاولة خنق هذا الشعب العظيم اقتصاديًّا وسياسيًّا وأمنيًّا”، في إشارة منها إلى الخلافات المتصاعدة بين صالح والحوثيين، وعدم وصول الفريقين إلى اتفاق يفضي إلى تشكيل “حكومة الإنقاذ”.