في زيارة غامضة.. وفد حوثي يزور مسقط رفقة رهينة أمريكية

في زيارة غامضة.. وفد حوثي يزور مسقط رفقة رهينة أمريكية

قالت مصادر في جماعة الحوثي، إن الناطق باسمها، محمد عبدالسلام، توجه مساء اليوم الأحد، إلى العاصمة العمانية مسقط، رفقة معتقل أمريكي كان محتجزًا لديها، وعشرات الجرحى.

وأوضحت المصادر، في تصريحات صحافية، أن “طائرة تابعة لسلاح الجو العماني وصلت إلى مطار صنعاء الدولي وأقلت عبدالسلام إضافة إلى القيادي في الجماعة، مهدي المشاط، وأحد المعتقلين الأمريكيين الذي تم الإفراج عنه بوساطة عمانية ولم يكشف عن هويته ولا ملابسات احتجازه”.

وأضافت أنه “الطائرة العمانية أقلت أيضا نحو 100 من جرحى الحرب، بعضهم قيادات عسكرية حوثية، وبعضهم من جرحى مجلس العزاء، الذي تعرض لقصف جوي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.”

ولا يُعرف أسباب الزيارة “الغامضة” للناطق باسم الحوثيين، والتي قطع بسببها مشاوراته مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حول خارطة السلام الجديدة، والتي كان من المفترض أن تبدأ الجلسة الثالثة منها مساء اليوم الأحد.

وقالت مصادر مقربة من أروقة المشاورات، لـ”الأناضول” إن “النقاشات وصلت إلى طريق مسدود؛ حيث طالب الحوثيون بتعديلات جوهرية في صلب الخارطة، ورفعوا سقف مطالبهم، بضرورة استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وابتعاده عن المشهد بشكل تام، قبيل توقيع الخارطة.

ومن المتوقع أن يتوجه المبعوث الأممي في وقت لاحق إلى العاصمة السعودية الرياض، للقاء الرئيس هادي والوفد الحكومي للنقاش حول ذات الخارطة والبنود التي يتحفظ عليها الجانب الحكومي.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، أن حكومته “قبلت باستلام الخارطة، لكنها تتحفظ على مضمونها”.

وبشأن المواطن الأمريكي المفرج عنه، ذكرت مصادر في مطار صنعاء الدولي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن “مواطنًا أمريكيًا غادر المطار اليوم إلى سلطة عُمان”.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العُمانية: “تنفيذًا للتوجيهات السامية لسلطان عُمان، وتلبية لالتماس الحكومة الأمريكية للاستمرار في مساعدتها حول مواطنيها المتحفظ عليهم في صنعاء، وبعد التنسيق مع الجهات المعنية في صنعاء، تم اليوم الإفراج عن أحدهم ونقله إلى السلطنة، تمهيدًا لعودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف المصدر أن “السلطنة استقبلت دفعة جديدة من المصابين والجرحى اليمنيين لتلقي العلاج في مستشفيات السلطنة، وتم نقلهم من صنعاء إلى مسقط على متن رحلة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني، وهي الرحلة نفسها التي نُقل على متنها المواطن الأمريكي”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية العُمانية، في حسابها على “تويتر”، إن “الحكومة الأمريكية أعربت عن خالص تقديرها وامتنانها لسلطان سلطنة عمان، على جهوده المبذولة في تأمين عودة مواطن أمريكي كان محتجزا في اليمن”.

ويحتجز الحوثيون في صنعاء عددًا من المواطنين الأمريكيين، خصوصًا الذين يعملون في تدريس اللغة الإنجليزية في معاهد اللغة بصنعاء، بغرض ابتزاز الجانب الأمريكي للمفاوضة على أوراق سياسية معينة، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين.