اليمنيون المقيمون في السعودية في مرمى الانتقاد والاتهام

اليمنيون المقيمون في السعودية في مرمى الانتقاد والاتهام

المصدر: الرياض – إرم نيوز

في مشاهد غير مألوفة وغير مسبوقة، تفاجأ أبناء الجالية اليمنية في الأراضي السعودية بموجة من الانتقادات اللاذعة والتهجم اللفظي، إذ وجد الوافدون اليمنيون أنفسهم للمرة الأولى يواجهون سياط أقلام كتّاب سعوديين تحمّلهم عبء الخلافات السياسية والنزاعات الإقليمية الدائرة في شبه المنطقة.

وجاءت حملة الانتقاد للوافدين اليمنيين، بعد أن شهدت المملكة حالات اعتقال لعدد منهم، بتهمة الانتماء أو التعاون مع جماعة ”أنصار الله“ (الحوثيين) المدعومة من إيران.

 مؤشر النقد والاتهام يتصاعد

آخر تلك الاتهامات نقلتها صحيفة محلية، اليوم الإثنين؛ إذ وجه المدعي العام في جلستَين منفصلتَين لثلاثة مقيمين يحملون الجنسية اليمنية اتهامات ”بمحاولة زعزعة أمن المملكة، وتأييد حزب الله وجماعة الحوثي المصنفتين (من قبل الرياض) ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، ونشر شائعات  مغرضة عن القوات السعودية“.

وكانت عدة صحف محلية وجهت انتقادات للجالية اليمنية في عموم الخليج وأثارت تساؤلًا استنكاريًا حول موقفهم من الحرب اليمنية؛ مفاده ”أين أبناء الجالية اليمنية من دعم قضيتهم؟“.

فيما وصف سعوديون مواقف أبناء الجالية اليمنية في دول مجلس التعاون الخليجي بأنها ”تتراوح بين الخجل والصمت“.

استهجان

وفي مقال له في صحيفة ”عكاظ“ المحلية سطره تحت عنوان ”الجالية اليمنية وفاتورة حرب اليمن!“، استهجن الكاتب السعودي، خالد السليمان، موقف الجالية اليمنية حيال الحرب الدائرة في بلادهم ووصفه بـ“السلبي“.

وقال الكاتب إن ”بعض اليمينيين المقيمين في دول الخليج وخاصة السعودية لا يكتفِي بالفرجة على ما يجري في اليمن دون دعم جهود الشرعية لاستعادة استقرار بلادهم، بل إن بعضهم يُجاهر بمناصرة الانقلابيين ويتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي التي تبث عبر الشبكات الخليجية منصات لدعم الحوثيين وميليشيات علي صالح، وشتم حكومات وشعوب البلاد التي استضافتهم ووفرت لهم الملاذ الآمن وسهلت لهم ولأسرهم سبل العيش الكريم ومنحتهم استثناءات الإقامة والعمل!“.

وفي تهجم غير مسبوق؛ وصف الكاتب هؤلاء بأنهم ”متمردون على آداب الضيافة متجردون من خصال المروءة والوفاء، لا يختلفون كثيرًا عن الذين ساندوا غزو العراق للكويت، وتهديدهم للسعودية، بينما كانوا ينعمون في بلادنا بكل فرص طلب الرزق ويعاملون كما يعامل المواطنون، فكان جزاء الإحسان الغدر، وجزاء الضيافة الخيانة، بعد أن سقطت الأقنعة وكشفت نفوسًا لئيمة، ووجوهًا قبيحة سطرت ملامحها الكراهية والأحقاد!“.

وختم قائلًا ”لقد بات ضروريًا أن نميز بين الخبيث والطيب، فبيوتنا مفتوحة لليمنيين الشرفاء وليست للئام، كما أن الوقت حان لتلعب الجالية اليمنية التي تحقق المليارات من مكاسب العمل والتجارة في دول الخليج دورًا أكثر فاعلية في دعم وتمويل جهود استعادة استقرار وبناء اليمن!“.

وفي الوقت الذي انتقد السليمان، بعض اليمنيين المقيمين في المملكة بشكل خاص، جاءت تصريحات المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، منصور التركي، التي تناقلتها صحف محلية، اليوم الإثنين، لتؤكد على استعانة تنظيمات إرهابية بالوافدين عمومًا.

وقال التركي إن ”زيادة الوعي لدى المواطنين السعوديين وعدم ثقتهم بالتنظيمات الإرهابية، دفعت تنظيم (داعش) الإرهابي للاستعانة بالوافدين في المملكة لتنفيذ عملياته الإرهابية في الفترة الأخيرة“.

وتُعد المملكة العربية السعودية الوجهة الأولى للباحثين عن فرص عمل من اليمنيين، إذ يقيم فيها نحو مليوني وافد يمني، يعملون في مختلف قطاعات السوق المحلي.

 وكانت المملكة صححت أخيراً أوضاع نصف مليون يمني، لكن الكثيرين منهم مازالوا يقيمون على الأراضي السعودية بطريقة غير قانونية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com