استمرار خرق هدنة اليمن لليوم الثاني وولد الشيخ يسعى لتمديدها

استمرار خرق هدنة اليمن لليوم الثاني وولد الشيخ يسعى لتمديدها

تواصل قوات المتمردين الحوثيّين وحلفائهم من أتباع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح لليوم الثاني على التواصل خرق الهدنة التي بدأ سريانها منتصف ليل الأربعاء، فيما يسعى المبعوث الأممي إلى اليمن إلى تمديد الهدنة التي وصفها بالهشة والصامدة في نفس الوقت.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية والجيش اليمني اليوم الجمعة، إن “ميليشيا” الحوثي وصالح ما زالت مستمرة بخرق الهدنة، في مدينة تعز جنوب صنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن الخروقات تمثلت بقصف مواقع الجيش والمقاومة، غرب المدينة وباتجاه منطقة الزنوج شمال المدينة، ومنطقة حسنات شرق المدينة، إلى جانب القنص شرق المدينة، وفي منطقة الصياحي غرب المدينة.

وأضافت المصادر، “شنت ميليشيا الحوثي وصالح عدة هجمات على مواقع الجيش والمقاومة شرق وغرب المدينة، مستغلة الهدنة الإنسانية”، لافتة إلى أنها تصدت لتلك الهجمات.

وأعلن المبعوث الأممي الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الجمعة، أنه يجري مع الأطراف المعنية، مشاورات للاتفاق على تمديد لوقف الأعمال القتالية.

وقال المبعوث الأممي إن “وقف الأعمال العدائية في اليمن لا يزال هشّاً، ولكنه متماسك إلى حد كبير”.

وأكد ولد الشيخ “تحسن الوضع الأمني العام في صنعاء وعدة مناطق في اليمن، على الرغم من الحالات المبلّغ عنها من انتهاكات في مناطق أخرى مثل تعز والحدود مع المملكة العربية السعودية”.

ولفت انتباه جميع الأطراف إلى أن “شروط وقف الأعمال العدائية تشمل الالتزام بوصول الإمدادات الإنسانية دون عائق للمدنيين في جميع أنحاء اليمن”.

وحث ولد الشيخ “جميع الأطراف على العمل من أجل ضمان الاحترام الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، من أجل خلق بيئة مواتية لسلام طويل الأمد في البلاد”.

كما دعا “جميع الأطراف لضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد، والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار”.

وفجر الثلاثاء الماضي، أعلن ولد الشيخ، في بيان صحفي نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، عن وقف لإطلاق النار في اليمن، لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء/الخميس.

في السياق نفسه، قال نشوان الحامي، مدير الخدمات الطبية في تعز  إن استمرار خرق الهدنة من جهة الحوثيين وقوات صالح “منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدينة”.

وأكد الحامي، أن مدينة تعز لا تزال محاصرة من جميع الاتجاهات من “ميليشيا” الحوثي وصالح، على الرغم من سريان الهدنة المقرر استمرارها 72 ساعة.

وفي وقت سابق اليوم، أكد وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، حرص الحكومة “الشرعية” على إنجاح وقف اطلاق النار وتوفير فرصة للمبعوث الأممي لمواصلة جهود السلام.

وعبّر المخلافي، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، “تويتر”، عن “أسفه الشديد لعدم التزام جماعة الحوثي وقوات صالح بوقف إطلاق النار رغم مضي أكثر من 25 ساعة على سريانه”.

وأشار المخلافي “بأن الكارثة هي في أنهم لا يدركون الوضع الداخلي والدولي وكل همهم السعي لإفشال جهود السلام”.

ويشهد اليمن حرباً منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلاً عن نزوح أكثر من 3 ملايين يمني في الداخل.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية”، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة.