ما حقيقة لقاءات الحراك الجنوبي اليمني في الإمارات؟

ما حقيقة لقاءات الحراك الجنوبي اليمني في الإمارات؟

المصدر: إرم نيوز

تحدثت تقارير إعلامية مؤخرا عن ما وصفته بتسريبات عن لقاءات سياسية يعقدها الحراك الجنوبي اليمني في العاصمة الإماراتية أبوظبي، استجابة لدعوة أطلقها محافظ عدن عيدروس الزبيدي، لتشكيل ”كيان سياسي جنوبي.“

وزعمت وسائل إعلام موالية للإخوان، أن هذه اللقاءات تمثل خطوة نحو انفصال جنوب اليمن.

وفي حديث لـ ”إرم نيوز“ أكد اللواء السابق والسياسي الجنوبي البارز المقيم في أبوظبي قاسم عبد الرب العفيف أنه ”لا معلومات لديه عن اجتماعات رسمية عقدت في أبوظبي“، مشيرا إلى أن ”أبوظبي مفتوحة للاجتماعات“.

وأوضح العفيف: ”نعم يزور ساسة جنوبيون أبوظبي من أجل لقاء أهلهم، وتعقد على هامش هذه الزيارات لقاءات شخصية، يتم فيها تبادل الآراء بين المجتمعين، مثلما ما تعقد هذه اللقاءات في السعودية أو في سلطنة عمان، لكن ليست لها صبغة رسمية“.

وتابع: ”لا تصدر أي بيانات أو تصريحات رسمية بعد لقاءات هذه القيادات، فهي مجرد لقاءات عفوية ودّية لنقاش الأزمة اليمنية والبحث لها عن حلول، ومعلوم أن سياسي يلتقي بآخر لا بد أن يتباحثا في الشأن السياسي بكل تأكيد، فليس من المتوقع تباحثهما أو تباحثهم في مجال السياحة (يضحك)، فالسياحة لها وقتها، واليمن لديه قضيته الكبرى“.

وأضاف: ”اليمن يعرف الآن حراكا عسكريا وسياسيا، من خلال تدخل قوات التحالف العربي، والمبادرة الأمريكية، والهدف من اللقاء في جدة أو في أي مكان آخر هو الوصول إلى التوافق بين الجميع“.

وقال العفيف: ”هناك أشخاص بلا شك يقفون وراء هذه التسريبات في أوقات مختلفة، بغية خلط الأوراق، وإرباك الساحة السياسية في اليمن، وهناك بعض الجهات تريد أن تعطل أي عمل“.

واعتبر العفيف أن ”الرئيس السابق علي سالم البيض طبعا يؤيد مبادرة محافظ عدن، التي تهدف لإيجاد حامل سياسي جنوبي، يمثل الجنوب، ويفاوض باسمه، وطلب من السعودية والإمارات القيام بمساع حميدة في هذا الاتجاه“.

وتابع : ”هذا التوجه ليس جديدا، لم يبتدعه محافظ عدن فهو موجود من قبل الحرب، في سعي الجنوبيين لوجود هذا الحامل السياسي ليفاوض باسم الجنوب، الهدف هو إيجاد جهة مسؤولة عن سكان الجنوب، تتعامل مع التحالف العربي، ومع الأمم المتحدة، وتفاوض حتى اليمن الشمالي سواء جماعة صنعاء أو غيرها، من السياسيين في شطر اليمن الشمالي“.

وقال العفيف: ”من مصلحة الجميع وجود هيئة سياسية موحدة تتحدث باسم الجنوب مع جميع الفاعلين في القضية اليمنية، سواء الشماليين الموجودين في إطار الشرعية،أو الإخوان أو الناصريين، أو حتى جماعة صنعاء، وجلوس الجميع على طاولة المفاوضات أعتقد أن هذا هو الحل الوحيد للمشكلة اليمنية، ودونه فإن القضية مرشحة لتعقيد أكثر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com