أخبار

ولد الشيخ يقترح تمديد المشاورات اليمنية في الكويت ويقدم رؤيته للحل الشامل
تاريخ النشر: 30 يوليو 2016 14:10 GMT
تاريخ التحديث: 30 يوليو 2016 17:08 GMT

ولد الشيخ يقترح تمديد المشاورات اليمنية في الكويت ويقدم رؤيته للحل الشامل

ولد الشيخ بدأ اجتماعًا مغلقًا مع الوفد الحكومي من المتوقع أن يستمر ساعتين لتحديد مصير المشاورات وما إذا كان سيتم رفعها اليوم أو التمديد لها.

+A -A
المصدر: الكويت - إرم نيوز

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم السبت، تقديمه مقترحا لتمديد مشاورات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت، لـ“لفترة قصيرة“، مع اقتراب موعدها الأصلي على الانتهاء دون تحقيق أي تقدم إيجابي.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي  بموقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ قال ولد الشيخ “ انتهت الجلسة مع وفد الحكومة اليمنية (عصر اليوم)، حيث قدمت رؤيتي للحل الشامل والكامل واقترحت تمديد المشاورات لفترة قصيرة“.

وأشار إلى أن رؤيته للحل تتضمن ”ورقة عمل تحمل تصوراً للمرحلة القادمة من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن“.

وفيما لم يوضح المبعوث الأممي ملامح هذا التصور، توقع مراقبون أن يعود لخارطة الطريق السابقة التي اقترح فيها ”تنفيذ القرار 2216 وتشكيل حكومة وحدة وطنية“.

ولم يكشف المسؤول الأممي عن المدة التي اقترحها للتمديد، في وقت لم يتسن الحصول على تعليق فوري من الوفد الحكومي حول هذا الأمر.

في المقابل بدأ ولد الشيخ ظهر اليوم جلسة مشاورات منفصلة مع 4 من أعضاء وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بحسب مصدر تفاوضي.

ويجري ولد الشيخ منذ إعلان الحوثي وصالح تشكيل مجلس لإدارة البلاد مشاورات مكثفة لتحديد مصير مشاورات السلام التي تعيش ساعاتها الأخيرة بحسب زمنها الرسمي والمهلة المقدمة من الدولة المستضيفة الكويت.

ويشترط الوفد الحكومي توقيع وفد (الحوثي- صالح) على الملف الأمني الذي يقضي بالانسحاب من المنطقة ”أ“، والتي تشمل العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز (وسط) والحديدة (غرب)، وتسليم السلاح الثقيل للدولة، والإفراج عن المعتقلين، وفك الحصار عن المدن، في ختام الجولة الحالية بالكويت، على أن يتم التوقيع على الملف السياسي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في جولة أخرى يتم تحديد مكانها وزمانها لاحقًا.

وأكدت مصادر مقربة من المشاورات أن سفراء الدول الـ 18 الراعية للتسوية السياسية في اليمن، يعملون بكثافة من أجل خروج مشاورات الكويت بتوقيع ولو مبدئي للأزمة، يتضمن عدداً من البنود المرضية للطرفين، دون الكشف عن ماهيتها، وذلك للحيلولة دون انهيار المشاورات كلياً.

وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات يوم 16 يوليو/ تموز الجاري (قُرر لها أسبوعان)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/ نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/ حزيران، لعدم تمكن طرفي الصراع من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.

وحسب المهلة التي طرحتها الكويت للأطراف اليمنية من أجل حسم النزاع، من المقرر أن تُختتم الجولة الثانية نهاية الشهر الجاري، رغم تعثر الجولة لمدة 4 أيام بسبب القمة العربية التي أقيمت في نواكشوط، الاثنين الماضي.

وشهد يوم أمس الجمعة، تحركات دبلوماسية مكثفة، وصفتها مصادر حكومية بـ“لقاءات الفرصة الأخيرة“، لكنها فشلت في الخروج بموافقة على تمديد المشاورات فوق الموعد المحدد، لإفساح المجال أمام طرفي الأزمة، من أجل التوقيع على حلٍ للنزاع.

ووفق مراقبين، فقد تسبب إعلان الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) مجلساً سياسياً لـ“إدارة البلاد“ مناصفة بينهما، ردود فعل غاضبة انعكست على مسار الحل السلمي عموماً، اعتبرته الأمم المتحدة الراعية للمشاورات ”تهديداً خطيراً يقوض الحلول السلمية“، فيما وجدته الحكومة الشرعية فرصة للتأكيد على أن تحالف الحوثي/ صالح لا يأبه للمشاورات ولا للحلول السلمية، بقدر ما يستغلها لصرف الأنظار عن التصعيد العسكري سواء في الداخل أو على الشريط الحدودي مع السعودية.

وإذا فشلت مشاورات التمديد، فمن المقرر أن يصدر بيان رسمي عن المبعوث الأممي يعلن فيه مصيرها، وماذا إذا كان قد تم الاتفاق على جولة جديدة، زماناً ومكاناً، والدولة التي ستحتضنها.

ويشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات صالح، من جهة أخرى، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

وتشير التقديرات أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك