قوائم الأسرى تضع المحادثات اليمنية بالكويت على ”كف عفريت“‏

قوائم الأسرى تضع المحادثات اليمنية بالكويت على ”كف عفريت“‏

المصدر: الكويت - إرم نيوز

تعقد لجنة ”المعتقلين والأسرى والمخفيين قسريًا“، المنبثقة عن المشاورات اليمنية في الكويت، جلسة مشتركة، مساء الثلاثاء، لمناقشة الملاحظات المقدمة حول قوائم الأسرى والمعتقلين التي تم تبادلها الأحد الماضي، تمهيدًا للإفراج عنهم، قبيل حلول رمضان، وفقًا لمصدر مطلع.

وتأتي هذه الجلسة، وسط مخاوف من أن تؤدي القوائم -التي وصفها البعض بـ“غير المنطقية“- إلى إفشال المفاوضات الجارية في الكويت، منذ 21 نيسان/ أبريل الماضي، خصوصًا مع تحذير الحكومة، أمس الإثنين، مما وصفتها بنوايا حوثية لإفشال عمل لجنة المعتقلين.

وكانت اللجنة، قد قطعت الأحد الماضي، شوطًا كبيرًا على طريق حل  ملف الأسرى والمعتقلين، عبر تبادل قوائم بأسمائهم، تمهيدًا للإفراج عنهم في أقرب وقت. واحتوت القائمة التي قدّمها الوفد الحكومي، أسماء 2630 أسيرًا، فيما اشتملت قائمة وفد ”الحوثي – صالح“، على نحو ثلاثة آلاف شخص.

ووصف عضو الوفد الاستشاري الحكومي، العقيد عسكر زعيل، قائمة أسرى الحوثيين، بـ“المهزلة، التي تهدد بإفشال المشاورات“.

واعتبر زعيل، في تصريح لوسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن ”ضم اسم نجل المخلوع أحمد علي عبدالله صالح، وأسماء أخرى، من قبيل التعنت والمماطلة وإضاعة الوقت“.

تبديد الآمال

من جانبها، رأت مصادر مطلعة على الشأن اليمني، أن ”تبادل قوائم الأسرى والمعتقلين بين وفد الحكومة من جهة، ووفد الحوثيين والمخلوع صالح من جهة أخرى، نسفت كل التوقعات والآمال للإفراج عن المعتقلين قبل حلول رمضان المتوقع في 6 حزيران/ يونيو المقبل“.

وأوضحت المصادر، أن ”أسباب المعوقات وتبديد الآمال تكمن في اشتمال قائمة وفد الحوثيين على أسماء غير موجودة على أرض الواقع لدى الطرف الحكومي، سواء المقاومة أو السلطات الحكومية داخل اليمن، إضافة إلى أن أسماء بعض الذين طالبوا بالإفراج عنهم، لقوا حتفهم في المواجهات المسلحة خلال العام الماضي، ورفض الحوثيون استلام جثثهم عبر فرق الصليب الأحمر الدولي أو الهلال الأحمر اليمني“.

ولد الشيخ يواصل مشاوراته

ووسط هذه العقبات، واصل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء، مشاوراته غير المباشرة مع الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات الكويت، من أجل ردم الهوة، وتقريب وجهات النظر.

وقال مصدر حكومي، إن ”ولد الشيخ عقد جلسة مشاورات منفصلة مع الوفد الحكومي، تركزت على مناقشة الرؤية العامة التي تقدم بها الوفد لملف انسحاب الحوثيون وقوات صالح من المدن، وتسليم السلاح الثقيل للدولة“.

ووفقًا للمصدر، أكدت النقاشات وجود ”تطابق في الرؤى“ بين ما قدمه الوفد الحكومي، وما طرحته الأمم المتحدة سابقًا من خارطة طريق لحل الأزمة اليمنية.

كما حددت المشاورات مناطق أولية لانسحاب الحوثيين وقوات صالح من بعض المدن اليمنية، وتسليم السلاح، وذلك بإشراف اللجنة العسكرية التي ستشكل بالمناصفة من طرفي الأزمة، بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي، وفقًا للمصدر.

ويطالب الوفد الحكومي أن يشمل الانسحاب مدنًا رئيسية هي العاصمة صنعاء، ومحافظة تعز، جنوب غرب البلاد، ومحافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر غرب البلاد، كمرحلة أولى.

كما طالب الوفد الحكومي، وفقًا للمصدر، أن يشمل الانسحاب الأولى، محافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، شمال البلاد، وذلك قبل الدخول في مناقشة الملف السياسي وتشكيل حكومة توافق.

والخميس الماضي، دخلت المشاورات اليمنية، أسبوعها السادس، دون إحراز أي اختراق حقيقي لجدار الأزمة، فيما لجأ المبعوث الأممي إلى عقد جلسات غير مباشرة بين الوفدين، منذ الثلاثاء الماضي.

وكان الإنجاز اليتيم لهذه المشاورات، منذ انطلاقتها، هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216 (صادر عام 2015).

وتنص النقاط الخمس بالترتيب على: انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com