فك حصار تعز يرفع معنويات الشرعية لتحرير صنعاء

فك حصار تعز يرفع معنويات الشرعية لتحرير صنعاء

المصدر: محمد الزين ـ إرم نيوز

حمل نجاح قوات الشرعية اليمنية، مدعومة من التحالف العربي في فك الحصار عن الجبهتين الغربية والجنوبية لمدينة تعز، بشارة لسكانها بأن تحريرها بالكامل بات مسألة وقت، رغم صعوبة المهمة في مدينة فخخ الحوثيون شوارعها بزرع عشرات الألغام.

التطورات المتسارعة في تعز، وتقدم الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في الجهتين المتبقيتين، بعد أن أصبحت بواباتها الرئيسة في يد الحكومة الشرعية، يحمل دلالات عدة أهمها أن الحوثيين وصالح باتوا مشتتين في ساحات المعارك، في مقابل توحد قوات الشرعية ونجاعة أهدافها بدعم من قوات التحالف العربي.

وعزا قيادي ميداني في الجبهة الشرقية بتعز، ما تحقق إلى توحيد المقاومة صفوفها وترتيب أوراقها، واتفاقها على اختيار حمود المخلافي قائدا للمقاومة في المدينة، حيث تم توحيد الجهود في جبهة واحدة متحدة لفك الحصار.

وقال توفيق عبد الملك فرحان، إن ”ميليشيا الحوثي لم تعد تسيطر الآن إلا على أجزاء في المنطقة الشرقية والشمالية“، متوقعا أن ”يتم فك حصار تعز بالكامل في القريب العاجل“.

الحكومة اليمنية نفسها، بادرت لتثمين هذا الإنجاز، ووجه رئيسها خالد بحاح، عددا من وزرائه بالانتقال إلى مدينة تعز للإشراف على إيصال مواد الإغاثة وتطبيع الأوضاع في المدينة، بعد كسر الحصار المفروض عليها من قبل الميليشيات، في وقت وصلت فيه أول قافلة طبية مقدمة من مركز الملك سلمان لتعز بعد ساعات من تحريرها.

تحول.. وتحديات

ما تحقق في مدينة تعز، عدّه مراقبون ”تحولا إستراتيجيا“ في انتظار ما قد تحمله قادمات الأيام، فضلا عن البعد المعنوي لفك الحصار عن هذه المدينة المنكوبة، وهو ما سيرفع معنويات قوات الشرعية في كل جبهات القتال، وخصوصا نهم وميدي في محيط العاصمة صنعاء.

وقال متابعون للشأن اليمني، إن ”تحرير تعز بالكامل، يعدّ الضوء الأخضر لتدشين المرحلة الثانية من خطة تحرير صنعاء، التي حشدت لها قوة جديدة مدربة وأسلحة نوعية“، مؤكدين أن ”ما تحقق في تعز سيكون له أثر كبير في حسم معركة صنعاء“.

وعدّ محللون، أنه إذا تحقق النصر النهائي في تعز فسيكون إستراتيجيًا، وسيكون خطوة كبيرة نحو حسم المعارك في الوسط وتطويق صنعاء وتحقيق النصر في تهامة، مشيرين إلى أن دخول سلاح نوعي من قوات التحالف – تمثل في صواريخ تاو المضادة للدروع- كان له بالغ الأثر فيما تحقق في تعز.

وفي هذه الأثناء، دعا المتحدث باسم التحالف العربي أحمد عسيري، إلى ضرورة عدم التهويل في التعاطي مع موضوع معركة صنعاء، وعدم إعطائها حجماً مغايراً عما جرى في بقية العمليات، التي تمت على الأراضي اليمنية.

غير أن هذا التفاؤل وحالة الابتهاج في تعز، يتهدده هاجس الفراغ الأمني، والذي بغيابه ستتواصل معاناة المدينة وساكنيها، وقد تعيش سيناريوهات مشابهة لكوابيس عدن، التي ما إن تتخلص من عملية إرهابية، حتى تخترق من جديد.

وفي هذا السياق، طالبت بعض القيادات العسكرية من حكومة هادي، الإسراع في اعتماد خطة أمنية لملء الفراغ الأمني في تعز، وتوفير الميزانية سريعا لهذا الغرض.

وذهب آخرون، إلى أن ما تحقق من نصر في تعز ليس نهائيا، وما حدث هو فك للحصار وتحرير الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة، وتبقت الأجزاء الشرقية والشمالية.

تعز.. المكانة والأهمية

وقال إعلاميون يمنيون، إن فك الحصار عن تعز، وفتح الجبهة الغربية التي تفتح الطريق للوصول إلى ميناء المخاء والاتصال بعدن، ليس نهاية الحرب ولا هو الهزيمة النهائية للمشروع العفاشي الحوثي، مؤكدين أنه يمثل نزولا حادا في كفة الميزان لصالح مشروع المقاومة، وبداية الانتصار لتعز واستعادة مكانتها الحضارية والتاريخية والمدنية والثقافية والاقتصادية، فضلا عن كونه بداية تقهقر الغزاة الحوثيين وقوات المخلوع صالح.

وأكد هؤلاء، أنه لا يكفي فك الحصار عن تعز، رغم أهمية هذه الخطوة ومحوريتها، بل لا بد من استثمار هذه الخطوة وهذا المكسب لتحقيق انتصارات جديدة، تصب في خانة انتصار الإرادة الحرة لأبناء تعز وكل الرافضين للمشروع ”الحوفاشي“ في كل اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com