قبائل صنعاء.. مفتاح دحر الحوثيين وتحرير العاصمة – إرم نيوز‬‎

قبائل صنعاء.. مفتاح دحر الحوثيين وتحرير العاصمة

قبائل صنعاء.. مفتاح دحر الحوثيين وتحرير العاصمة

المصدر: عدن- عبداللاه سُميح

مع تقدم القوات الداعمة للشرعية واقترابها من صنعاء، تتجه الأنظار نحو القبائل، باعتبارها مفتاح تحرير المدينة، خصوصاً في ظل هشاشة تحالف المتمردين، واتساع الفجوة بين مليشيا الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح.

وباتت قوات الجيش الوطني والمقاومة الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، قريبة للغاية من الحزام القبلي المحيط بصنعاء، بعد السيطرة على ”فرضة نهم“ التي تعد البوابة الشرقية للعاصمة ببيئتها الجبلية الوعرة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع امتناع ما تُعرف باسم ”قوات الاحتياط في الحرس الجمهوري“ الموالية للمخلوع، عن المشاركة في معركة صنعاء، ما دفع مليشيا الحوثي إلى الاستنجاد بقبائل صنعاء، لكن قوات الشرعية تراهن أيضاً على هذه القبائل، خصوصاً في ظل عدم وجود ما يربط بينها وبين الحوثيين.

ويرى رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، أن ”المشروع الانقلابي وصل إلى نهايته، وانتقال المعارك إلى الحزام القبلي المحيط بالعاصمة، يمثل المتغير الأكثر أهمية في معركة تحرير اليمن، وبداية انهيار التحالفات الطارئة التي بنتها الحوثية“.

ويضيف غلاب، في حديث لشبكة إرم الإخبارية، ”ستتمكن القوى القبلية والعسكرية والأمنية والسياسية في محافظات الشمال من ترتيب أوراقها بما يؤدي إلى عزل الحوثية ومحاصرتها، وعندئذ لن يجدوا غير الاستسلام أو فتح معركة انتحارية“.

من جانبه، يشير الصحافي اليمني، صلاح سيف، إلى أن ”قبائل الحزام القبلي لصنعاء معروفة بتقلب ولاءاتها ومواقفها وفقاً لمصالحها الاقتصادية والاجتماعية، وضمان ديمومة وبقاء هذه المصالح، خاصة أن علاقة مشايخ القبائل بالدولة تقوم على أساس نفعي مصلحي وليس لهم أي ارتباط عقائدي ديني أو أيدولوجي بالحركة الحوثية“.

ويضيف سيف ”لذلك ربما نشاهد خلال الأيام المقبلة انسلاخ العديد من شيوخ هذه القبائل عن تحالف صالح والحوثي وإعلان الولاء للشرعية، خاصة عندما تشعر هذه القبائل أن نهاية سلطة الانقلاب باتت وشيكة، وأن قوات الجيش أصبحت قريبة من ديارهم وقادرة على تأمين مناطقهم وحمايتهم من أي ردة فعل انتقامية قد تقدم عليها مليشيا الحوثي وأتباع صالح“.

ويؤكد أن ”التغيير في ولاءات تلك القبائل، سيقلب موازين القوى العسكرية في صنعاء، وسيسهل معركة تحريرها“.

وحول ”قوات الحرس الجمهوري“ الموالية لصالح، يعتقد سيف أنها ”ربما تقف على الحياد مرة أخرى كما فعلت العام الماضي، لأن معظم قادتها وضباطها وأفرادها من أبناء القبائل المحيطة بصنعاء، وسيكونون في صفها“.

لكن غلاب يشدد على أن الأمر ”يحتاج من الشرعية والتحالف العربي تفهم طبيعة هذه الجغرافيا ومصالحها والأهداف التي تحدد خياراتها واستيعابها، حتى يكون حسم المعركة على نحو يؤدي إلى استعادة الدولة لا الدخول في مرحلة فوضى قد يطول أمدها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com