هادي يراهن على نفوذ الزبيدي لتأمين عدن

هادي يراهن على نفوذ الزبيدي لتأمين عدن

حظي قرارا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم الإثنين، القاضي بتعيين العميد “عيدروس الزبيدي” محافظاً لعدن، والعميد شلال علي شايع مديراً لأمن المدينة، بالترحيب الواسع بين النخبة السياسية والشارع العدني على حدٍ سواء.

ويرى مراقبون أن نفوذ الزبيدي، كقائد في المقاومة الجنوبية، سيكون ورقة رابحة قد تساعده في النجاح في مهمة الصعبة، وخصوصا وأن الرجل يلقى قبولا في الشارع الجنوبي، وأكثر من ذلك يمكنه ممارسة نفوذه القوي على كافة المسلحيين المحليين، واستغلال ذلك لصالح فرض الأمن بمدينة عدن المضطربة.

وجاءت قرارات الرئيس هادي، عقب يوم من اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، عبر استهداف موكبه بسيارة مفخخة، من قبل تنظيم (داعش)، الذي تبنى حادثة الاغتيال عبر بيان أصدره عقب  الحادثة.

والترحيب الواسع، الذي حظيت به قرارات الرئيس هادي من قبل أبناء عدن، صاحبه قلق بالغ لما ينتظر”الزبيدي وشايع”، من تركه ثقيلة، وملفات شائكة، أهمها تتمحور في الجانب الأمني، الذي تسعى جماعات متطرفة لزعزعته، عبر نشر مقاتليها في مختلف مديريات المدينة، وتنفيذ اغتيالات بحق قيادات في السلطة المحلية وقيادات عسكرية وأمنية.

التاريخ لا يكفي

“من يحب الزبيدي وشايع، لن يبارك لهما، وإنما يقول كان الله في عونهما”، بهذه العبارة بدأ الكاتب الصحافي والناشط السياسي شفيع العبد حديثه لـ”شبكة إرم الإخبارية”، قائلاً: “لا يكفي صدور القرار الجمهوري بوضعهما على رأس أهم المناصب التنفيذية في مدينة عدن، فالمرحلة شديدة الحساسية في ظل اللادولة، والفراغ الذي يسود كل شيء، و استثمار الفساد المزدهر في زمن الحرب”.

شلال-والزبيدي

 ويشير “العبد” إلى أن، “عيدروس و شلال، لا ينكر تاريخهما النضالي إلا أحمق يسكنه الحقد الأعمى، لكن هذا لن يشفع لهما أيضاً في حالة الاخفاق، الذي سبقهما إلى تلك المناصب بعقود من الزمن”. وتابع “لذا، المهمة صعبة جداً، إذا ما علمنا أن المحافظ السابق المقتول غدراً وخذلانا، كان يدير محافظة بلا موازنة ولا مستحقات له و لأفراد حراسته الشخصية”.

ويؤكد  الصحفي اليمني، أن “القرار الجمهوري وحده لا يكفي، كما أنه لا يكفي تاريخ عيدروس وشلال، إذ لابد من عوامل تسهم في نجاحهما، في مقدمتها الموازنة التشغيلية، وقطع دابر التدخل في مهامهما وصلاحياتهما، إضافة للالتفاف المجتمعي حولهما”.

ووصف الصحافي “بسام القاضي”، قرارات الرئيس هادي بالتاريخية، حيث قال: “قرارات تاريخية وهامة للرئيس هادي، كون الرجلين يتمتعان بالشجاعة الكافية والجميع ملتف حولهما، وبالتالي فإن تعيين الزبيدي محافظاً لعدن، وشايع مديراً لأمن عدن، سيساهم كثيراً في انتشال الوضع الراهن التي تشهده المدينة”.

وأشار القاضي، في سياق حديثه لـ”إرم”، إلى أن: “الرجلان لهما حضور طاغ ويأتي تحملهما المسؤولية وقبول التحدي، نظراً للوضع المرعب والمخيف الذي تعيشه عدن حالياً”، منوهاً إلى أنه: “لن يكتب لهما النجاح مالم يقف الجميع معهما، وخصوصاً الشرعية والتحالف العربي”.

الحراك الجنوبي على المحك

من جانبه، اعتبر رئيس مركز مسارات للإستراتيجيا والإعلام “باسم الشعبي”، أن “قرارات الرئيس هادي صائبة في تصوري، كونها تأتي بناءً على مطالب شعبية كبيرة في عدن والجنوب، كما أنها تأتي في ظل اوضاع أمنية صعبة ومعقدة، لاسيما بعد اغتيال المحافظ البطل اللواء جعفر محمد سعد”.

وأضاف الشعبي، في حديث خاص لـ”إرم”: “هناك ملفات كثيرة أمام المحافظ أبرزها الملف الامني، واعتقد أن عيدروس وشلان سيشكلان ثنائي منسجم لإعادة الأمن والبسمة لعدن، ومطلوب من الرئاسة والحكومة والتحالف دعمهما بصورة كبيرة أيضاً”.

وأشار رئيس المركز؛ إلى أن “هذا أول اختبار للحراك الجنوبي السلمي، عليه أن يثبت قدرته في إدارة عدن، وانتشالها من الوضع المعقد، كل أبناء الجنوب مطالبون بإنجاح مهمة عيدروس وشلال، ونجاحهما يعتبر نجاحاً للحراك السلمي والمقاومة الجنوبية في المقام الأول”.

وتابع الشعبي؛ “أدعو أبناء عدن والجنوب واليمن عموما، لدعم المحافظ الجديد والوقوف بجانبه كون عدن هي عاصمة اليمن المؤقتة الآن، وبالتالي مسؤوليتنا كبيرة في إخراجها من الوضع الأمني الصعب إلى الامن والاستقرار”.

إبعاد أعوان صالح

واعتبر عضو مؤتمر الحوار الوطني “زيد السلامي”، أن “الرئيس هادي كان موفقاً إلى أبعاد الحدود بهذه القرارات وإعطاء الخبز لخبازه، لما يملكه هؤلاء القادة من شعبية واحتكاكهم بشباب المقاومة، الذين من المفترض أن يكونوا نواة للجيش والأمن في عدن، والجنوب بشكل عام”.

وأوضح السلامي، في تصريح خاص لـ”إرم”، أن “القرارات وحدها لا تكفي، لابد من توفير الدعم الكامل لمحافظ عدن وكل القيادة الأمنية والعسكرية في المدينة، الدعم السياسي والمادي وإبعاد رموز المخلوع صالح من المؤسسات في عدن، حتى يسهل عمل القيادة الجديدة لعدن، وتخطو خطوة في إعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل سليم”.

وأفاد السلامي، “الوضع لم يعد يسمح بالعمل بأدوات ورجال صالح في كل المدن المحررة، ولابد من وضع حد لهذا من قبل الرئيس هادي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع