محادثات سلام يمنية تبدأ منتصف ديسمبر تزامناً مع وقف لإطلاق نار

محادثات سلام يمنية تبدأ منتصف ديسمبر تزامناً مع وقف لإطلاق نار

جنيف ـ قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين، إنها تتوقع التزام أطراف الصراع اليمني بوقف لإطلاق النار، وبدء محادثات سلام ترعاها المنظمة الدولية في سويسرا في 15 ديسمبر كانون الأول الحالي، سعيا لإنهاء شهور من القتال الذي حصد أرواح قرابة ستة آلاف شخص.

وقال مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن ”الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وجماعة الحوثي التي تدعمها إيران ملتزمتان بعملية السلام، التي أقرها مجلس الأمن في أبريل نيسان الماضي“.

وأكد ولد الشيخ أحمد، للصحفيين في جنيف، التي أعلن منها نبأ المحادثات، ”لطالما شجعت وبقوة جميع الأطراف على العمل على إجراءات لبناء الثقة، ومنها وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح السجناء وتسهيل توصيل الإمدادات الإنسانية.“ وأضاف ”نأمل أن يبدأ وقف إطلاق النار فور انطلاق المباحثات.. لكن لتعزيز ذلك ولجعل وقف إطلاق النار طويل الأمد ونهائيا، علينا مناقشة ذلك.“

وكشف ولد الشيخ أحمد، أن ”هادي أكد له استعداده الآن للدعوة لوقف إطلاق النار، اعتبارا من 15 ديسمبر كانون الأول“، وتابع ”لكن بالتأكيد التحالف (الذي تقوده السعودية) معنا، وسيضمن كل الدعم الضروري من أجل صمود وقف إطلاق النار.“

وأدان المبعوث الأممي، التفجير الذي أودى بحياة محافظ عدن أمس الأحد، وأعلن المسؤولية عنه تنظيم الدولة.

ووصف ولد الشيخ أحمد، الهجوم بأنه ”توضيح مؤلم للمخاطر التي يواجهها اليمن، إذا لم نذهب سريعا لطاولة المفاوضات.“

وأضاف، ”سنعمل على ضمان عدم وجود فراغ أمني، خاصة حين ندرك الخطر الذي نواجهه اليوم، فيما يتعلق بتطور الجماعات الإرهابية.“ وتابع قوله إن المحادثات التي ستعقد في مكان بسويسرا لم يعلن بعد، ستكون ”يمنية-يمنية“

موافقة الحوثيين

وفي وقت سابق، قال مسؤول من حكومة هادي، إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، اجتمع مع هادي في عدن ومع مسؤولين من جماعة الحوثي في العاصمة العمانية مسقط، وقدم جدول أعمال مقترحا للمحادثات.

وقال مسؤول في مكتب هادي لرويترز، ”الحوثيون وافقوا على مسودة جدول أعمال جنيف، وخلال أيام سيتم إعلان هدنة إنسانية والشروع في الإفراج عن السجناء ورفع الحصار عن المدن.“

وأكد المتحدث باسم الحوثيين، في صفحته على فيسبوك، أن الجماعة ناقشت ”مكان وتاريخ الحوار المزمع عقده منتصف الشهر الحالي“ مع مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وأضاف المتحدث محمد عبد السلام، ”كما تم بحث سبل وقف إطلاق النار وما يليها من خطوات بناء الثقة، معبرين من جهتنا عن انفتاحنا لإجراء حوار جاد ومسؤول.“

فشل سابق

وفشلت مفاوضات سابقة بوساطة الأمم المتحدة، في إنهاء الصراع، فيما استعرت المعارك في البلاد وقصفت طائرات التحالف بقيادة السعودية مواقع الحوثيين وحلفائهم من الجيش.

وتشارك قوات موالية لهادي، مدعومة بغارات جوية وقوات برية من تحالف عربي في الحرب الدائرة منذ تسعة أشهر ضد الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومدن أخرى.

 ودعا القرار 2216 جميع الأطراف لوضع حد لأعمال العنف، وتجنب الأعمال الأحادية الجانب، التي تهدد الانتقال السياسي. كما طالب الحوثيين بالانسحاب من جميع المناطق، التي سيطروا عليها منذ بدأ الصراع في سبتمبر أيلول 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com