حضرموت والمهرة… بوابة إمداد لمليشيات الحوثي وصالح

حضرموت والمهرة… بوابة إمداد لمليشيات الحوثي وصالح

صنعاء – باتت محافظتا حضرموت والمهرة، شرقي اليمن، بوابتا عبور لإمدادات مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالوقود والسلاح.

وعلى عكس غالبية المحافظات اليمنية، لم يدخل الحوثيون محافظتي حضرموت والمهرة، وبقيتا خارج إطار دائرة الحرب طيلة الأشهر السبعة. لكن ارتفعت أخيراً أصوات مواطنين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بضرورة الكشف عن عشرات الشاحنات وناقلات النفط التي تشقّ طريقها يومياً من محافظة المهرة الحدودية مع عمان، ومحافظة حضرموت باتجاه المحافظات الشمالية.

وتشرف محافظتا حضرموت والمهرة على سواحل طويلة تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، ما يجعل مراقبتها أمرا صعبا للغاية، فضلاً عن إشراف المحافظتين على مساحات صحراوية شاسعة تمتد لترتبط بالربع الخالي؛ الأمر الذي يسهل معه تهريب السلاح والمخدرات للمحافظتين.

 وكانت الشرعية اليمنية قد أطلقت معركة لتحرير السواحل اليمنية من المليشيات من دون أن تتمكن من السيطرة عليها بشكل كامل.

وتشير مصادر محلية في محافظة المهرة ، إلى أن المحافظة باتت بوابة لإمداد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع بالسلاح والوقود، لافتاً إلى أن هناك عمليات تهريب كثيرة تتم عبر المنافذ البرية مع سلطنة عمان وأخرى عبر سواحل البحر العربي.

ووفقاً للمصدر، فإن أفراد كل قبيلة أو تجمع سكاني يقطن بالقرب من الطريق الدولي، يستحدثون نقطة عسكرية للحصول على أموال مقابل السماح للشاحنات بالمرور.

لكن محافظ المهرة السابق، محمد علي ياسر، ينفى وجود أي عمليات تهريب للسلاح أو الوقود، مشيراً إلى أن المحافظة تنعم بالأمن والاستقرار منذ فترة وهناك من يحاول جرها بحسن أو سوء نية للصراع.

ويلفت محافظ المهرة السابق إلى أنّ هناك شحنة سلاح تم نقلها من المهرة إلى سيئون قبل أيام، وكانت بتوجيه من قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء عبدالرحيم عتيق، وتم إيقافها في نقاط عدة من بينها نقطة في منطقة السوم بحضرموت، لكن القائمين على نقل الشحنة كانوا يحملون ترخيصاً رسمياً وتم إيصال الشحنة إلى منطقة سيئون، وتحديداً إلى إحدى الكتائب التابعة للمنطقة العسكرية الثانية.

وكانت الحادثة قد تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال بعض الناشطين إن الشحنة كانت في طريقها للحوثيين؛ وهو ما ينفيه محافظ المهرة السابق.

حضر موت ..بوابة أخرى

لا يبدو الوضع في محافظة حضرموت مختلفاً إلى حد بعيد عما تشهده محافظة المهرة. يقول مصدر محلي في مدينة الشحر الساحلية بحضرموت، التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة، إن ميناء المدينة تحول إلى مرتع لتهريب المشتقات النفطية والسيارات.

وبحسب المصدر، فإنّ مسلحين قبليين أقاموا نقاطاً عدة على الطريق الساحلي الدولية لأخذ إتاوات مقابل مرور ناقلات النفط التي تغذي السوق السوداء أو التي تتجه إلى المحافظات الشمالية.

ولا يختلف الوضع كثيراً في منطقة قصيعر الساحلية البعيدة عن عيون الإعلام، التي تحولت هي الأخرى إلى منفذ سهل لتهريب المشتقات النفطية، وفقاً للمصدر نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com